جنود عراقيون وأتراك في مناورات عسكرية مشتركة عند الحدود العراقية التركية قرب مقاطعة سيلوبي
جنود عراقيون وأتراك في مناورات عسكرية مشتركة عند الحدود العراقية التركية قرب مقاطعة سيلوبي

في كانون الثاني/يناير أبلغ رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي نظيره التركي بن علي يلدريم أن "العلاقات بين أنقرة وبغداد لن تتقدم خطوة واحدة قبل انسحاب القوات التركية من معسكر بعشيقة" شمال العراق.

الظروف السياسية والأمنية اختلفت الآن، فقوات البلدين تشارك في مناورات عسكرية، تعتقد بغداد وأنقرة أنها باتت أساسية لأمن البلدين بعد استفتاء كردستان العراق.

قوات عراقية وتركية خلال المناورات العسكرية على الحدود بين البلدين

​​"عمل عسكري لا محالة"

الخبير العسكري العراقي أمير جبار الساعدي اعتبر في حديث لـ"موقع الحرة" أن "الأزمة مع إقليم كردستان وضعتنا على أبواب مستوى أكبر من التعاون العسكري بين العراق وتركيا".

وأضاف أن التوافق العراقي–التركي "تطور أكثر مما كان عليه قبل بضعة أشهر، حيث كان هناك تصعيد ورفض من قبل الحكومة العراقية لوجود قوات تركية من دون غطاء شرعي على أراضيها، رغم التبريرات التركية بوجود القوات في عمليات تدريب عسكرية ضمن مساهمتها في الحرب ضد الإرهاب". والحديث هنا عن بعشيقة.

الخبير الأمني والعسكري العراقي اللواء عبد الكريم خلف قال لـ"موقع الحرة" إن "المصالح المشتركة هي التي أجبرت البلدين على التعاون في ملف إقليم كردستان".

ويعتقد خلف أن المناورات العسكرية الثنائية تشكل "رسالة لبارزاني (رئيس الإقليم) كي يتراجع عن موقفه، وبالتأكيد ستكون هناك سلسلة من الإجراءات وفي نهايتها سيأتي عمل عسكري لا محالة".

جنود عراقيون وأتراك خلال المناورات العسكرية على الحدود

​​آخر العلاج الكي

ويستدرك اللواء خلف بالقول إن "آخر العلاج الكي.. فبعد إجراءات غلق المعابر والمنافذ الحدودية والأجواء، إذا لم يتراجع بارزاني بالتأكيد سيكون هناك عمل عسكري".

ويعتقد الساعدي أن "العملية العسكرية هي عامل رادع لدفع الأطراف الكردية للتوجه نحو الحوار والتوافق السياسي تحت مظلة القانون العراقي".

إيران

وعلى غرار تركيا فإن لإيران التي يعيش فيها نحو ستة ملايين كردي، موقف رافض من الاستفتاء وحذرت من أنه قد يؤدي إلى "فوضى سياسية" في المنطقة، فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه سيرسل تجهيزات صواريخ إلى الحدود.

ويرى الساعدي أن "العراق بالنسبة لإيران هو منطقة فضاء حيوي لمصالحها في المنطقة"، مرجحا أن ردة الفعل الإيرانية ستظهر "بشكل عملي أكثر".

قوات عراقية وتركية خلال المناورات العسكرية المشتركة على الحدود الثلاثاء

​​وأشار الساعدي إلى أن العمل العسكري سيكون أحد خيارات إيران منوها إلى "تحليق الطائرات الإيرانية بشكل مستمر منذ أسبوع وللآن على الحدود الإدارية للعراق مع أربيل، هو علامة بارزة إلى جانب عمليات الردع الإجرائية بغلق الأجواء مع الإقليم".

لكن اللواء خلف يعتقد أنه في حال عدم انضمام إيران للتحركات العراقية التركية "فستخسر كثيرا" مضيفا قوله: "حتى الآن إجراءات إيران مائعة، ولم ترتق لمستوى الحدث، مع هذا أتوقع أن تُجبر إيران على الانضمام لهذا التحالف بأي شكل من الأشكال".

وختم الخبير العراقي خلف بالقول إن انضمام إيران إلى التحركات العسكرية "سيحدده مدى نجاح التعاون العراقي التركي بتحقيق أهدافهما بحل الأزمة مع الإقليم".

 

المصدر: خاص بـ"موقع الحرة"

الزرفي كان محافظا للنجف
ائتلاف النصر ينفي انسحاب الزرفي من تشكيل الحكومة العراقية

نفى النائب عن ائتلاف النصر العراقي طه الدفاعي، الأربعاء، الأنباء التي أشارت إلى انسحاب رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي من تشكيل الحكومة، مقابل الحصول على منصب رفيع. 

وقال الدفاعي لـ"الحرة"، إن الزرفي ينتظر من مجلس النواب تحديد جلسة منح الثقة لحكومته التي يمضي في تشكيلها. 

وأكد الدفاعي أن القوى الشيعية عرضت على الزرفي، عبر وسطاء، الانسحاب من تشكيل الحكومة، مقابل منصب رفيع، إلا أن الزرفي رفض ذلك، وأكد استمراره بالتكليف.

وكانت بعض التيارات العراقية قد وافقت على ترشيح بديل للزرفي، وهو رئيس جهاز المخابرات، مصطفى الكاظمي، لتشكيل الحكومة، بدلا من رئيس الوزراء المكلف، الذي تواجه مهمته عراقيل عدة.

وقالت المصادر، في تصريحات خاصة لموقع الحرة، الاثنين، إن زعيمي تيار الحكمة، عمار الحكيم، وائتلاف الفتح هادي العامري، بالإضافة إلى حسن السنيد ممثل رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، عقدوا اجتماعا الأحد، لبحث تسمية الكاظمي.

وأوضحت مصادر مقربة من ائتلاف الفتح أن المعترضين على الزرفي يرون أنه محسوب على طرف واحد من أطراف النزاع، فهو، وفق قولهم، "مدعوم أميركيا بقوة.. فيما ترفضه الفصائل جملة وتفصيلا، الأمر الذي قد يجر البلد الى حرب داخلية".

وكشفت المصادر أن هذه الأطراف اضطرت للقبول بالكاظمي، رغم أنها كانت قد رفضت ترشيحه في السابق، بسبب تشدده في موضوع حصر السلاح بيد الدولة، في بلد تنتشر فيه الميليشيات الموالية لإيران.

وعزت المصادر عودة هذه الأطراف عن رفضها للكاظمي، بسبب تمتعه بعلاقات واسعة، خصوصا مع الولايات المتحدة وإيران على حد سواء، الأمر الذي يخوله أن "يكون عامل تهدئة"، بالإضافة إلى أنه "مقبول لدى الأطراف والكتل الكردية والسنية".

وفي حين أكد تيار الحكمة موافقته غير المشروطة، أعلن ائتلاف النصر، بزعامة حيدر العبادي، الذي رشح الزرفي، ولم يحضر الاجتماع، رفضه للمبادرة، لاعتقاده أن الزرفي قادر على المرور في البرلمان.

وأوردت مصادر مقربة من مكتب رئيس جهاز المخابرات، أن الكاظمي نظر إلى القضية من منظور أخلاقي، إذ رأى أنه من غير المناسب تقديم مرشح بديل في الوقت الذي يوجد فيه مرشح مكلف، ورهن موافقته على الترشيح باعتذار الزرفي عن تشكيل الحكومة.

ويحمل مصطفى الكاظمي المولود في بغداد عام 1967، شهادة بكالوريوس بالقانون. وكانت قد تنقل في عدة دول أوروبية خلال فترة معارضته لنظام صدام حسين، قبل أن يتولى رئاسة جهاز المخابرات عام 2016 خلال فترة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي.