القوات العراقية خلال تقدمها نحو الشرقاط
القوات العراقية خلال تقدمها نحو الشرقاط - أرشيف

أحبطت قوات الأمن العراقية صباح الأربعاء محاولة تسلل عناصر من داعش إلى ثلاث مناطق جنوب مدينة الرمادي وغربها في محافظة الأنبار، وذلك بعد مواجهات وصفها مصدر عسكري بأنها عنيفة.

وأعلن قائد شرطة محافظة الأنبار اللواء هادي رزيج كسار أن "القوات الأمنية والعشائر استعادت السيطرة على منطقتي الطاش والمجر جنوب الرمادي ومنطقة الـ7 كيلو غربا" وأنها "تمكنت من قتل جميع عناصر داعش المتسللين".

وأفادت خلية الإعلام الحربي التابعة لقيادة العمليات المشتركة بأن "مجموعة إرهابية" حاولت صباحا الاقتراب من بعض النقاط الأمنية في تقاطع الرحالية بين الحبانية والرزازة، في الأنبار، من خلال تفجير آليتين ملغومتين على "الجسر الصيني" ومهاجمة بعض النقاط الأمنية، لكن القوات العراقية تصدت "وقتلت أغلب عناصر هذه المجموعة" وسيطرت على الموقف.

​​

​​

كما أعلنت قوات الحشد الشعبي الأربعاء، أنها صدت مساء الثلاثاء هجوما واسعا لتنظيم داعش "استمر لعدة ساعات" للسيطرة على جسر جنوب كركوك.

وذكر بيان للحشد الشعبي أن عناصر داعش قدموا من الحويجة "في محاولة لإعادة السيطرة على جسر الزركة الاستراتيجي الرابط بين الحويجة وتكريت"، مضيفا أن "الهجوم أدى إلى إيقاع خسائر كبيرة في صفوف" المهاجمين.

باشرت الولايات المتحدة بنشر منظومة صواريخ باتريوت للدفاع الجوي في العراق نهاية الشهر الماضي
منظومة صواريخ باتريوت الأميركية

جو تابت - واشنطن

كشف مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية أن نشر بطاريات صواريخ "باتريوت" في العراق أثر على مخططات الجماعات المسلحة المدعومة من إيران التي تستهدف المصالح الأميركية في هذا البلد.

وقال المسؤول، الذي تحدث لـ "الحرة" طالبا عدم ذكر اسمه، إن نشر "باتريوت" سيسهم في التصدي لصواريخ ميليشيات طهران في العراق، إلا أن "خطر اعتداءاتها وعبر نوع جديد باق".

وأضاف أن "المعلومات الأمنية المتوافرة لا تستبعد بأن تلجأ هذه المجموعات إلى إعادة إحياء تكتيكات وأساليب العصابات أو ما يعرف بفرق الموت وحرب حركات التمرد، وذلك من خلال محاولات شن عمليات تحمل طابع مجموعات التطرف العنيف". 

ويعدد المسؤول هويات بعض هذه المجموعات بالإشارة إلى "كتائب حزب الله" و"حركة النجباء" و"كتائب سيد الشهداء" وما عُرف أخيرا بـ "عصبة الثائرين"، وهي كلها تتحمل في شكل أو بآخر مسؤولية استهداف القواعد العسكرية المشتركة التي كانت تتواجد فيها قوات أميركية.

ويشير المسؤول إلى أن توجيهات "الحرس الثوري الإيراني" في فترة ما بعد التخلص من سليماني، تندرج في دفع هذه المجموعات الشيعية المتطرفة إلى سلوك مدرسة "حزب الله" اللبناني واعتماد "العنف المسلح" كاستراتيجية لاستهداف القوات الأميركية ودفعها إلى الخروج من العراق.

وذكّر المسؤول في وزارة الدفاع أن "الاستراتيجية الأميركية في العراق هي في خدمة السلطات العراقية، إلا أن لدى القوات الاميركية المتواجدة على الأرض الحق في الدفاع عن النفس وحماية أمن أفرادها ومنشآتها فيما لو تعرضت للخطر".

 واعتمدت المجموعات الموالية لإيران خلال الأشهر القليلة الماضية على تكتيك إطلاق صواريخ عشوائية ضد مقار المصالح الأميركية والقوات التي تتواجد فيها قوات دولية تابعة للتحالف ضد تنظيم "داعش". 

وباشرت الولايات المتحدة بنشر منظومة صواريخ باتريوت للدفاع الجوي في العراق نهاية الشهر الماضي، بعد نحو شهرين من تعرض القوات الأميركية لهجوم بصواريخ بالستية إيرانية.

ووصلت إحدى بطاريات باتريوت إلى قاعدة عين الأسد، التي ينتشر فيها جنود أميركيون في محافظة الأنبار، فيما تم نصب بطارية أخرى بقاعدة حرير في أربيل، كبرى مدن إقليم كردستان العراق.

وأعلن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة خلال الأسبوعين سحب جنوده من عدة قواعد عسكرية عراقية، في إطار خطة لإعادة تمركز قواته في البلاد.

ويقوم التحالف الدولي أيضا بسحب مئات من مدربيه مؤقتا، وأوقف كل التدريبات مع القوات العراقية منذ بداية مارس، لتجنب مخاطر تفشي وباء كورونا المستجد بين قواته.

وتتكون أنظمة باتريوت من رادارات فائقة التطور وصواريخ اعتراض قادرة على تدمير صاروخ باليستي خلال تحليقه.