في مخيم دبس للنازحين من الحويجة
في مخيم دبس للنازحين من الحويجة

سميرة علي مندي

بملابس رثة ووجوه أنهكها التعب بعد المشي المتواصل، يتوافد يوميا مئات النازحين إلى مركز لإستقبال النازحين في قضاء دبس غربي كركوك، حيث تستقبلهم منظمة الطريق إلى السلام “Road to Peace” البريطانية غير الحكومية، تقدم المساعدات الطبية لآلاف النازحين من قضاء الحويجة.

وتحدثت مديرة المنظمة سالي بيكر لـ"لراديو سوا" من قضاء الدبس غربي كركوك، عن أوضاع النازحين الذي يصلون إلى مركز استقبال النازحين.

​​وقالت بيكر إن معظم النازحين "أطفال، والكثير منهم مرضى، يأتون إلينا لأن لدينا طبيب أطفال في المنطقة، الدكتور مارينو أندولينا".

ويتعامل الطبيب أندولينا كما ذكرت بيكر، مع كل هذه الحالات "يعطي المضادات الحيوية للأطفال المصابين بالالتهابات والإسهال، الأطفال حديثي الولادة الذين يعانون من سوء التغذية".

سالي بيكر مديرة منظمة الطريق إلى السلام

​​ويحتاج هؤلاء الأطفال حسب بيكر "إلى الحليب غير المتوفر لدى أي من المنظمات الإغاثية الأخرى، لذا نشتري من خارج المخيم صناديق الحليب كل يوم، ونمارس رقابة صارمة لنقرر من يستحقه، لأنه قد يكون خطرا لكنه بالنسبة للأطفال الذين لا تستطيع أمهاتهم إرضاعهم بسبب الصدمات، يُعد هذا الحليب منقذا لحياتهم".

في مخيم دبس للنازحين من الحويجة

ووصل ثلاثة آلاف نازح إلى مخيم دبس، وفق بيكر، وسيبقون يومين أو ثلاثة قبل نقلهم إلى مخيم النازحين، وأضافت "عندما جئنا قبل أيام كان في المخيم 700 نازح وهو في الأصل يتسع لـ300 فقط، يبدو أن الجميع يأتون بهذا الاتجاه عندما يهربون من الحويجة.. كل النازحين ينتهي بهم الحال هنا".

وتقول بيكر إن منظمة الطريق إلى السلام، تقدم الخدمات الطبية للنازحين عند وصولهم إلى الخطوط الأمامية للقوات العراقية.

نازحون من الحويجة في مخيم دبس

​​وتذهب المنظمة أيضا كما توضح بيكر "إلى الجبهة بين فترة وأخرى بعربات الإسعاف التابعة لنا، لتوفير الخدمات الطبية للأطفال، أما الذين يحتاجون إلى إسعاف فوري فننقلهم بعربات الإسعاف بمرافقة القوات العسكرية".

وتختم مديرة المنظمة الإنسانية بالقول: "المكان مكتظ جدا والوضع صعب على الجميع، خاصة بعد السادسة مساء عندما يغادر العاملون في منظمة أطباء بلا حدود، لأن دكتور مارينو هو الطبيب الوحيد هنا، ولدينا أناس ينامون على الأرض المحيطة بالوحدة التي نستخدمها عيادة ومكانَ إقامة لنا، ولبعض هؤلاء الناس وخاصة الأكثر ضعفا، الوضع صعب جدا ولا شك بأن بعضهم سيموتون".

المصدر: راديو سوا

الزرفي كان محافظا للنجف
الزرفي يتعهد بأن تعمل الحكومة العراقية الجديدة على استعادة هيبة الدولة لتوفير الأجواء الملائمة لإجراء الانتخابات المبكرة

تعهد رئيس الوزراء العراقي المكلف عدنان الزرفي، الأحد، بأن تعمل الحكومة الجديدة على استعادة هيبة الدولة وفرض سلطة القانون لتوفير الأجواء الملائمة لإجراء الانتخابات المبكرة.

وقال المكتب الإعلامي للزرفي، أن رئيس الوزراء المكلف التقى "وفدا من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، برئاسة رئيس مجلس المفوضين القاضي جليل عدنان، وبحث معه الآليات الواجب اتباعها لإجراء الانتخابات المبكرة وفق منهاج الحكومة الجديدة"، وفق ما نقلت الوكالة الوطنية العراقية للأنباء

وأكد الزرفي خلال اللقاء ضرورة تلبية أهم مطلب رفعته ساحات التظاهر، وشددت عليه المرجعية الدينية العليا، والمتمثل بانتخابات مبكرة حرة ونزيهة تضمن تمثيلا نيابيا عادلا لكل العراقيين.

وشدد على أهمية اتباع المعايير الدولية بالاستعانة بالأمم المتحدة لتحقيق هذا المطلب الأساسي، خلال مدة لا تتعدى سنة واحدة من تاريخ بدء عمل الحكومة، متعهدا بأن تعمل الحكومة الجديدة على استعادة هيبة الدولة وفرض سلطة القانون لتوفير الأجواء الملائمة لهذه الانتخابات.

وفد المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، أكد من جانبه سعي المفوضية على الالتزام بالمدة التي تضعها الحكومة لإجراء الانتخابات، منوها إلى أن المفوضية الجديدة، التي تسلمت المهمة حديثا، "تعمل حاليا على إعادة النظر بكامل الجهاز الإداري والفني داخل المفوضية وتصفية كل المتعلقات السابقة"، وصولا إلى مفوضية "قادرة على القيام بواجبها وتنفيذ أولى مهماتها الأساسية وهي الانتخابات المبكرة".

وفي خطوة لم تكن مرتقبة، أعلن نواب تحالف "سائرون" بزعامة مقتدى الصدر والأكبر في البرلمان العراقي، السبت، تأييدهم لرئيس الحكومة المكلف، عدنان الزرفي. 

وأكد رياض المسعودي، نائب عن "سائرون"، في تصريح رسمي للوكالة الوطنية العراقية للأنباء، "دعمهم لتشكيل الحكومة الجديدة بأسرع وقت ممكن برئاسة عدنان الزرفي"، لافتا الى ان الأخير "سيمضي بإجراءات تشكيل حكومته على الرغم من اعتراض بعض الكتل السياسية الشيعية عليه". 

ويأتي موقف تحالف الصدر خلافا للكتل السياسية الشيعية التي شددت على رفضها لعدنان الزرفي، بزعم "لا دستوريته" تارة، وكونه "مقرب من الولايات المتحدة" تارة أخرى. 

ومنذ الـ20 من مارس الماضي، عولت الكتل السياسية الشيعية الرافضة للزرفي، وهي "الفتح" بزعامة هادي العامري، و"دولة القانون" لنوري المالكي، علاوة على تيار "الحكمة" لعمار الحكيم، و"صادقون" الجناح البرلماني لميليشيا "عصائب أهل الحق"، على تأييد الصدر لموقفهم، إلا ان ذلك لم يحصل. 

ويعني هذا الموقف، خروج تيار الصدر عن البيت الشيعي وعدوله عن حلفائه التقليديين في البرلمان، لا سميا "الفتح" (ثاني أكبر الكتل البرلمانية) الذي كان يعول كثيرا على مساندة الصدر.