قوات البيشمركة في منطقة شمال شرق الموصل
قوات البيشمركة في منطقة شمال شرق الموصل - أرشيف

قال قائد "قوات 70" التابعة لقوات البيشمركة الكردية جعفر شيخ مصطفى إن قوات من الجيش العراقي والشرطة الاتحادية والحشد الشعبي أمهلوا القوات الكردية ساعتين لـ"تسليم كركوك"، وذلك في مؤتمر صحافي الجمعة.

وأضاف مصطفى أن القوات العراقية "احتشدت في ناحية تازة والبشير وتنوي الهجوم على كركوك"، مشيرا إلى أن لديهم "أمرا من رئيس الوزراء (حيدر العبادي) بالتوغل صوب كركوك والسيطرة على حقول النفط والمطار والمقرات الأمنية".

وبعد تصريحات لمسؤولين أكراد الجمعة حذروا فيها من اقتراب بدء عملية عسكرية للقوات العراقية في كركوك، أفادت مصادر عسكرية عراقية بأن العملية بدأت، ولكن قيادة العمليات المشتركة نفت ذلك.

ونفت خلية الإعلام الحربي التابعة لقيادة العمليات المشتركة "ما تناقلته بعض وسائل الإعلام" من أخبار عن انطلاق عملية عسكرية جنوب كركوك.

وأكدت أن "قواتنا ما زالت تجري عمليات التطهير والتفتيش والمسك في المناطق المحررة".

​​

​​

وكانت وكالة الصحافة الفرنسية قد نقلت عن ضابط برتبة عميد وموجود ضمن القوة المنتشرة جنوب مدينة كركوك قوله "باشرت القوات المسلحة العراقية حركتها تجاه استعادة مواقعها قبل أحداث حزيران/ يونيو 2014"، في إشارة إلى المواقع التي استولت عليها البيشمركة بعد انهيار الجيش العراقي، في مرحلة تمدد داعش.

كما نقلت الوكالة الوطنية العراقية للأنباء (نينا) عن مصدر أمني أن القوات العراقية فرضت سيطرتها على عدد من مواقع قوات البيشمركة بعد انسحابها منها فجر الجمعة.

وأوضح المصدر أن قوات مكافحة الإرهاب والحشد الشعبي تحركت في أطراف ناحية تازة جنوب كركوك حيث يوجد مقر اللواء 102 بيشمركة، وتبين أن المقر كان خاليا بعد انسحاب البيشمركة منه الخميس.

وقال إن الفرقة المدرعة التاسعة دخلت إلى مركز بناحية تازة وهي جاهزة للحركة تماما بانتظار الأوامر، مؤكدا أنه لا يوجد أي إطلاق نار في مجمل التحركات.

تحذيرات كردية

وكان هيمن هورامي، مستشار رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني، قد أعلن الجمعة أن قوات البيشمركة الكردية نشرت وحدات مدججة بالسلاح داخل مدينة كركوك وحولها استعدادا لأي هجوم محتمل من قبل قوات الحشد الشعبي.

وقال هورامي في تغريدة على تويتر "آلاف عناصر البيشمركة المسلحين بأسلحة ثقيلة هم الآن في مواقعهم حول كركوك. وأوامرهم هي الدفاع عنها بأي ثمن".

وأضاف "ندعو المجتمع الدولي للتدخل وندعو (رئيس الوزراء العراقي) حيدر العبادي لأمر قوات الحشد الشعبي بالانسحاب، إذا كان قادرا على ذلك أو كانوا يستمعون إليه".

​​

​​

وكان مجلس أمن حكومة كردستان العراق، وهو أعلى سلطة أمنية في الإقليم قد قال الجمعة "نشعر بالقلق من تحشيدات عسكرية كبيرة للقوات العرقية وقوات الحشد الشعبي في بشير وتازة، جنوب كركوك، تتضمن دبابات ومدفعية ثقيلة وعربات هامفي ومدافع هاون".

وأضاف أن "هذه القوات تتمركز على بعد ثلاثة كيلومترات عن خط جبهة البيشمركة وأجهزة استخباراتنا تشير إلى أن هدفها هو السيطرة على آبار النفط القريبة وعلى المطار والقاعدة العسكرية".

​​

​​

ونفى رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الخميس وجود أية تحضيرات لشن هجوم ضد "شعبه" لكن الأكراد اتهموا فصائل الحشد الشعبي بمحاولة إشعال مواجهة.

وفرضت القوات الكردية عام 2014 سيطرتها بشكل كامل على مدينة كركوك الغنية بالنفط وعلى مناطق أخرى في محافظات مجاورة، بعد انهيار الجيش العراقي في مرحلة تمدد داعش.

لم يستبعد مسؤول في الحشد الشعبي لفرانس برس احتمال أن يكون الانفجار ناجما عن "ضربة جوية" (أرشيفية)
لم يستبعد مسؤول في الحشد الشعبي لفرانس برس احتمال أن يكون الانفجار ناجما عن "ضربة جوية" (أرشيفية)

وقع انفجار الخميس في مستودع "للدعم اللوجستي" تابع للحشد الشعبي يقع جنوب بغداد، وفق ما أفاد مسؤولون.

وجاء في بيان للحشد الشعبي، تحالف فصائل مسلحة باتت منضوية في القوات الرسمية، أنه "في الساعة 19,00 بتاريخ 18/7/2024 وقع انفجار في مخازن الدعم اللوجستي للواء 42 التابع لقيادة عمليات صلاح الدين تحديدا المعسكر الخلفي في منطقة اليوسفية جنوب بغداد".

وأفاد الحشد بأن جهاز الإطفاء يعمل على إخماد النيران، وأشار إلى تشكيل "لجنة فنية مختصة للوقوف على أسباب الانفجار".

وأكد مصدر أمني لفرانس برس "وقوع انفجار في أحد مستودعات عتاد الحشد الشعبي جنوب بغداد"، لافتا إلى أن أسباب الانفجار لا تزال مجهولة.

ولم يستبعد مسؤول في الحشد الشعبي للوكالة احتمال أن يكون الانفجار ناجما عن "ضربة جوية"، موضحا أن المستودع "مؤمَّن بشكل فني لا يقبل وقوع أي حادث عرضي".

وفي أبريل، أسفر "انفجار وحريق" داخل قاعدة كالسو التي تؤوي قوات الجيش والشرطة وعناصر الحشد الشعبي في محافظة بابل في وسط العراق، عن سقوط قتيل وثمانية جرحى.

واستبعدت لجنة فنية عراقية تولت التحقيق في الانفجار، أن يكون ناتجا من هجوم خارجي، مرجحة وقوعه جراء "مواد شديدة الانفجار" مخزنة في الموقع.

والحشد الشعبي جزء من القوات الأمنية العراقية الخاضعة لسلطة القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء.

لكن الحشد يضم فصائل موالية لإيران نفذ بعضها على خلفية الحرب في غزة، عشرات الهجمات ضد القوات الأميركية المنتشرة في العراق وسوريا كجزء من التحالف الدولي المناهض للمتشددين.

ويأتي الانفجار الأخير عقب تعرض قاعدة "عين الأسد" العسكرية حيث تنتشر قوات تابعة للتحالف الدولي، والواقعة في غرب العراق، لهجوم بطائرتين مسيرتين ليل الثلاثاء من دون أن يؤدي الى وقوع أضرار أو ضحايا.