عناصر من قوات البيشمركة
عناصر من قوات البيشمركة- أرشيف

قالت مصادر أمنية السبت إن التوتر اندلع في مدينة طوز خورماتو العراقية متعددة الأعراق بعد اشتباك بين الأحزاب السياسية الكردية والشيعية والتركمانية المختلفة بشأن استقلال إقليم كردستان، حسب ما نقلت وكالة رويترز.

وقالت المصادر للوكالة ذاتها إن ما لا يقل عن 10 أسر كردية فرت من حي العسكري الذي يغلب على سكانه التركمان إلى الأحياء الكردية بالمدينة بعد اشتباك استمر لساعتين صباح السبت.

وأضافت المصادر أن تبادلا لإطلاق النار بأسلحة آلية لم يسفر عن سقوط ضحايا.

وجرى الاشتباك بين أفراد من الاتحاد الوطني الكردستاني والتركمان الموالين لجماعات سياسية شيعية.

وتبعد المدينة 75 كيلومترا إلى الجنوب من مدينة كركوك متعددة الأعراق والغنية بالنفط، وتسيطر عليها قوات البيشمركة الكردية وتطالب بها الحكومة المركزية في بغداد.

وانتشرت جماعات شبه عسكرية يطلق عليها الحشد التركماني في حي طوز الذي يغلب على سكانه التركمان بينما تسيطر قوات الأمن الداخلي الكردية (الأسايش) على الأحياء الكردية.

واتخذت الحكومة المركزية في بغداد مجموعة خطوات بحق إقليم كردستان منذ أن صوت بأغلبية ساحقة لصالح الاستقلال في استفتاء تقرير المصير الذي أجري في 25 أيلول/سبتمبر.

ونفى رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي مرارا وجود أي خطة للمضي أبعد من ذلك ومهاجمة الإقليم فعليا. لكن حكومة أربيل اتهمت القوات العراقية بالانتشار جنوبي وغربي كركوك من أجل القتال.

وقالت السلطات الكردية الجمعة إنها أرسلت آلاف القوات الإضافية إلى كركوك لمواجهة "تهديدات" الجيش العراقي، لكنها تراجعت قليلا لخطوط الدفاع حول المنطقة المنتجة للنفط المتنازع عليها لتخفيف حدة التوتر.

وتقع كركوك التي يقطنها أكثر من 10 ملايين نسمة وطوز خورماتو التي يقطنها نحو 120 ألف شخص خارج إقليم كردستان لكن قوات البيشمركة منتشرة هناك منذ عام 2014 بعد انهيار القوات العراقية في مواجهة هجوم تنظيم داعش آنذاك.

وانتشرت البيشمركة لحماية حقول النفط في كركوك من السقوط في قبضة المتشددين. وبنت أيضا خطا دفاعيا يمر عبر غالبية الأراضي التي يسيطر عليها الأكراد.

المصدر: رويترز

تعمال في أحدى المنشآات النفطية العراقية- أرشيف
تعمال في أحدى المنشآات النفطية العراقية- أرشيف

انخفضت إيرادات العراق من النفط إلى ما يقارب النصف في مارس، بحسب ما أعلنت وزارة النفط في بيان الأربعاء، وذلك جراء تدهور أسعار الخام عالميا وسط تفشي فيروس كورونا المستجد، ما ينذر بتعميق الأزمة في ثاني أكبر الدول المنتجة في منظمة أوبك.

وأعلنت وزارة النفط أن مجموع الكميات المصدرة من النفط الخام لشهر مارس بلغت نحو 105 ملايين برميل، بإيرادات 2.99 مليار دولار.

وكان العراق حقق في فبراير إيرادات بـ 5.5 مليارات دولار بدل 98 مليون برميل فقط.

والعراق هو ثاني أكبر منتج للنفط الخام في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، ويصدر عادة حوالي 3.5 مليون برميل يوميا. ويعتمد بأكثر من 90 في المئة من موازنة الدولة التي بلغت 112 مليار دولار في 2019، على عائدات النفط.
وتأتي هذه الأزمة مع انهيار أسعار النفط إلى أدنى معدل لها منذ 18 عاما.

وبين انخفاض أسعار الخام والمراوحة السياسية وتقلص النيات الدولية لإنقاذه ووباء كوفيد-19، يقف العراق على حافة كارثة مالية قد تدفعه إلى تدابير تقشفية.

لكن يبدو أن المسؤولين متفائلين بشكل غريب، وهو ما يصفه الخبراء بأنه حالة "إنكار" نظرا إلى أن الانهيار المتوقع لأسعار النفط سيكلف العراق ثلثي دخله الصافي العام الحالي.

ولا يزال العراق يعتمد في مسودة موازنته للعام 2020 على سعر متوقع للنفط قدره 56 دولارا للبرميل.