عناصر من قوات البيشمركة
قوات البشمركة

اتهمت الحكومة العراقية السلطات الكردية الأحد بجلب مقاتلين من حزب العمال الكردستاني الانفصالي في تركيا إلى مدينة كركوك المتنازع عليها وقالت إنها تعتبر ذلك ”إعلان حرب“.

وقالت الحكومة في بيان نشر بعد اجتماع ترأسه رئيس الوزراء حيدر العبادي وحضره كبار القادة العسكريين والأمنيين إنها ستسعى لبسط سلطتها على كركوك والمناطق الأخرى المتنازع عليها.

تحديث (16:49 تغ)

قال مسؤول أمني كردي لرويترز الأحد إن مقاتلي البيشمركة الكردية رفضوا إنذارا من جماعات مسلحة عراقية للانسحاب من تقاطع استراتيجي جنوبي كركوك يتحكم في الوصول لبعض حقول النفط الرئيسية في المنطقة.

تحديث (15:49 تغ)

قال سعد الحديثي المتحدث باسم المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء حيدر العبادي الأحد إن بغداد لن تجري أي حوار مع إقليم كردستان "قبل إقراره بالسيادة الوطنية والالتزام بوحدة العراق".

وأوضح الحديثي في تصريح لقناة العراقية أن الحكومة الاتحادية "ملزمة وفق الدستور بفرض الأمن وحفظ النظام وحماية المواطنين في كل أنحاء العراق دون استثناء".

وأضاف أن "المادة 143 من الدستور حددت الولاية للحكومة المركزية على المناطق المتنازع عليها ومن بينها كركوك".

وقد نقل موقع السومرية تصريحات للحديثي نفى فيها الأنباء التي أشارت إلى إعطاء مهلة لانسحاب قوات البيشمركة من كركوك.

ومن جهته، أكد مسؤول في إقليم كردستان الأحد رغبة حكومة الإقليم في حل الأزمة الحالية مع بغداد سلميا، مشيرا إلى رفض شرط الحكومة المركزية في بغداد إلغاء نتائج الاستفتاء على الاستقلال قبل الشروع في أي حوار بينهما.

وكتب هيمن هورامي، المستشار في رئاسة الإقليم، في تغريدة على حسابه في تويتر أن اجتماعا رفيع المستوى عقده مسؤولون كبار في الإقليم الأحد خرج بالتأكيد على رفض الحل العسكري للأزمة، مع التأكيد على استعداد الإقليم للدفاع عن نفسه:​​

​​وأوضحت وكالة رويترز أن من بين من حضروا الاجتماع رئيس الإقليم مسعود بارزاني والرئيس العراقي فؤاد معصوم.

تحديث: 13:01

مددت بغداد المهلة التي كانت قد أعطتها لقوات البيشمركة الكردية 24 ساعة، حتى منتصف ليل الأحد-الاثنين، للانسحاب من بعض المواقع التي تسيطر عليها في كركوك، على أن يلتقي خلال هذه المهلة رئيسا العراق فؤاد معصوم وإقليم كردستان مسعود بارزاني.

وكانت سلطات الإقليم قد أعلنت أنها تلقت إنذارا من القوات العراقية لإخلاء آبار النفط والانسحاب من المواقع التي سيطرت عليها قوات البيشمركة خلال هجوم داعش في حزيران/ يونيو 2014، وقد انتهت هذه المهلة ليل السبت-الأحد من دون أن يسجل أي حادث حتى الصباح.

وأشار مسؤول كردي طالبا عدم كشف اسمه صباح الأحد لوكالة الصحافة الفرنسية إلى تحديد مهلة جديدة من 24 ساعة للبيشمركة. وقال إن "الرئيس فؤاد معصوم والرئيس مسعود بارزاني ومسؤولين كبارا من الاتحاد الوطني الكردستاني سيجتمعون" قبل ظهر الأحد.

وسيعقد الاجتماع في محافظة السليمانية، شرق منطقة كركوك، ومعقل حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي ينتمي إليه معصوم، وخصم الحزب الديموقراطي الكردستاني بزعامة بارزاني.

وتأتي هذه المحاولة الجديدة لتفادي وقوع صدامات مسلحة في ظل أزمة حادة بين أربيل وبغداد منذ تنظيم استفتاء 25 أيلول/ سبتمبر على استقلال كردستان.

ويؤكد رئيس الوزراء حيدر العبادي أنه لا يريد حربا ضد الأكراد، بينما تؤكد أربيل أن "التصعيد لن يأتي من جانبها".

وتحتشد مدرعات القوات العراقية على ضفة نهر على أطراف مدينة كركوك رافعة العلم العراقي، فيما تحتشد قوات البيشمركة خلف سواتر ترابية وحواجز إسمنتية عليها رايات كردية على الضفة الأخرى من النهر.

ونشر الأكراد آلاف العناصر من البيشمركة في المنطقة حول كركوك وتعهدوا بالدفاع عنها "مهما كان الثمن".

وتقدمت الجمعة أرتال من الدبابات والقوات الحكومية إضافة إلى قوات الحشد الشعبي إلى مناطق واقعة جنوب كركوك واستعادت عدة مواقع للبيشمركة بعد أن انسحبت قوات الأخيرة لتجنب قتال.

وأكد مصدر مقرب من العبادي لوكالة الصحافة الفرنسية أن إلغاء نتائج استفتاء إقليم كردستان ما زال شرطا لأي حوار.

واستغلت القوات الكردية انهيار القوات الاتحادية العراقية عام 2014 خلال الهجوم الواسع لداعش على جنوب وغرب العراق، لتفرض سيطرتها بشكل كامل على مدينة كركوك وحقول النفط في المحافظة، وعلى مناطق أخرى في محافظات مجاورة.

ودخلت الولايات المتحدة على خط الأزمة في محاولة لتهدئة التوتر. وقال وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس الجمعة إن بلاده تحاول "نزع فتيل التوتر".

المصدر: وكالات

تحدث تقرير لرويترز عن تغيير في سياسة طهران، التي انتهجت في السابق نهج فرض الإرادة الأكثر صرامة الذي كان يتبعه قاسم سليماني، والذي لم يتمكن خليفته إسماعيل قاآني من اتقانه على ما يبدو
تحدث تقرير لرويترز عن تغيير في سياسة طهران، التي انتهجت في السابق نهج فرض الإرادة الأكثر صرامة الذي كان يتبعه قاسم سليماني، والذي لم يتمكن خليفته إسماعيل قاآني من اتقانه على ما يبدو

قُتل قاسم سليماني فتحولت مسؤولية ملف العراق لثلاثة شخصيات إيرانية بارزة، هي علي شامخاني وإيرج مسجدي وحسن دانائي فر، وفقا لوكالة رويترز.

التقرير الذي نشر الأربعاء أشار إلى تحركات قام بها هؤلاء الثلاثة لضمان تمرير حكومة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي مطلع هذا الشهر، من أجل "حفظ ماء وجه إيران في العراق".

كذلك تحدث التقرير المفصل عن تغيير في سياسة طهران، التي انتهجت في السابق نهج فرض الإرادة الأكثر صرامة الذي كان يتبعه سليماني، والذي لم يتمكن خليفته إسماعيل قاآني من اتقانه على ما يبدو.

فمن هو الثلاثي الذي يلعب دور سليماني؟ وهل يدل ذلك على فشل قاآني؟

علي شمخاني

يشغل شمخاني منصب أمين مجلس الأمن القومي الإيراني منذ عام 2013، وقبل تولى حقيبة وزارة الدفاع خلال ولايتي الرئيس محمد خاتمي من 1997 إلى 2005.

وينظر إلى شمخاني، الذي ينحدر من أصل عربي من العراق، على أنه منحاز إلى الجناح الأكثر واقعية للسياسات الإيرانية.

قاد شمخاني سابقا القوات البحرية بالحرس الثوري الايراني أثناء الحرب العراقية-الإيرانية بين عامي 1980 و1988.

وأثناء توليه وزارة الدفاع في عهد خاتمي قام شمخاني بزيارة تاريخية إلى المملكة السعودية في 2000 في إطار جهود لتحسين العلاقات بين البلدين.

إيرج مسجدي

يشغل مسجدي منصب السفير الإيراني في بغداد منذ عام 2017، وتولى مهمته خلفا للسفير السابق حسن دانائي فر، وكلاهما من القادة البارزين في الحرس الثوري الإيراني.

عمل مستشارا لقاسم سليماني في العراق، ولديه خبرة تزيد عن 35 عاما في الحرس الثوري ومعرفة عميقة بالعراق، وفقا لوكالات محلية إيرانية.

عمل مسجدي أثناء الحرب الإيرانية-العراقية في عقد الثمانينات قائدا لقاعدة للحرس الثوري في غرب إيران.

وبحسب معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى فقد تولى مسجدي منصب رئيس الأركان لمقر "رمضان" في "الحرس الثوري"، وزعمت بعض التقارير أنه تولى إدارة مكتب الشؤون العراقية.

وأنشأت إيران في عام 1983 مقر "رمضان" ومهمته الأساسية تنفيذ عمليات بأسلوب العصابات في جبال شمال العراق خلال فترة الحرب مع العراق، فضلا عن القيام بعمليات جمع المعلومات الاستخباراتية. ومن بين قواته "فيلق بدر التاسع" (منظمة بدر حاليا بزعامة هادي العامري) الذي يضم منشقين عراقيين وسجناء حرب سابقين.

تورط مسجدي في أنشطة "فيلق القدس" في العراق بعد عام 2003، والتي أسفرت الكثير منها عن مقتل أو جرح أو اختطاف عدد من جنود القوات الأميركية وقوات التحالف فضلا عن اغتيال عدد من مسؤولي المحافظات في العراق الذين اختلفوا في الرأي مع طهران.

حسن دانائي فر

يشغل حاليا منصب رئيس لجنة تنمية العلاقات الاقتصادية السورية الإيرانية العراقية، وقبل ذلك كان سفير إيران في العراق بين عامي 2010 و2017، وأيضا عمل لفترة في مؤسسة تشخيص مصلحة النظام.

كان مسؤولا عن المساهمة الإيرانية في إعمار العتبات المقدسة في الكاظمية وكربلاء والنجف خلال السنوات التي سبقت تعيينه سفيرا.

وتشير تقارير إلى أن دانائي فر مولود في بغداد عام 1962، وتم تعيينه نائب قائد القوات البحرية في الحرس الثوري عندما كان علي شمخاني يتولى قيادتها.

وتتحدث تقارير أنه تعرض وأسرته للترحيل من العراق أثناء الحرب الإيرانية العراقية لأنه من أصول إيرانية، ليعمل بعد ذلك مع المعارضة العراقية في "منظمة بدر" المدعومة من طهران.

ووفقا لتقرير وكالة رويترز فقد تم عقد اجتماع في منزل قيادي شيعي في بغداد قبل ساعات من تصويت البرلمان على حكومة الكاظمي، أقنع خلاله حسن دانائي فر المسؤول وإيرج مسجدي رؤساء أحزاب وقادة فصائل شبه عسكرية بدعم الكاظمي.

لم يتحدث التقرير عن أي دور لقاآني في تحركات قادة إيران التي سبقت تشكيل الحكومة العراقية.

ويقول المحلل السياسي العراقي رعد هاشم لموقع "الحرة" إن المعلومات المتوفر تشير إلى أن إيران أعادت توزيع مهام الملف العراقي على مجموعة من قادتها، ليكون الملف السياسي بعهدة شمخاني ومسجدي ودانائي، على أن يتولى قاآني ملف الميليشيات والأذرع المسلحة المولية لطهران في العراق".

ويعزو هاشم هذه الخطوة إلى قناعة مرشد إيران الأعلى علي خامنئي بعدم "قدرة قاآني السيطرة على قادة الأحزاب أو الفصائل المولية لطهران".

يؤكد هاشم أن "قاآني ليست لديه خبرة في التعامل مع العراقيين، كما أن معلوماته بشأن الوضع العراقي قليلة، وعلاقاته مع قادة الميليشيات والأحزاب ليست بمستوى عالٍ".

ورغم ذلك يرى هاشم أن خامنئي يعد قاآني ليكون المسؤول عن الملف العراقي خلال السنوات المقبلة، لكن قبل ذلك هو يمهد له الطريق ويعطيه الوقت لدراسة الوضع العراقي، وتعزيز علاقاته مع القادة العراقيين من أجل لعب جزء من دور سليماني على الأقل".

وفيما يتعلق بالحديث عن تغيير سلوك إيران في العراق، يبين المحلل السياسي العراقي أن "طهران اضطرت إلى التهدئة لأنها اختنقت بالعقوبات، وترى أن العراق هو منفذها الوحيد للتنفس".

لكن هاشم لا يستبعد أن تعود طهران لسياساتها المتشددة تجاه العراق والولايات المتحدة في المستقبل "في حال أحست أن نهجها الجديد لم يحقق ما تصبو إليه".