آليات عسكرية عراقية تسير في أحد الشوارع المؤدية إلى كركوك وتظهر شاخصة تشير إلى مدينة دبس التابعة لمحافظة كركوك
آليات عسكرية عراقية تسير في أحد الشوارع المؤدية إلى كركوك وتظهر شاخصة تشير إلى مدينة دبس التابعة للمحافظة

طلب التحالف الدولي بقيادة واشنطن الاثنين من الحكومة العراقية وإقليم كردستان "تجنب التصعيد" بعد سيطرة القوات العراقية على منشآت نفطية وعسكرية في محافظة كركوك كانت في يد المقاتلين الأكراد.

وقال التحالف في بيان تحدث فيه عن "تحركات عسكرية في محيط كركوك"، إنه "ملتزم بهزيمة داعش في العراق وسورية"، مؤكدا أنه يعارض "أي عمل يبعدنا عن مهمتنا".

تحديث: 13:07 تغ

ذكرت وزارة الخارجية الأميركية الأحد أنها تتابع تطورات الوضع في كركوك عن كثب، معربة عن قلقها البالغ إزاء تقارير تتحدث عن مواجهات بين القوات العراقية والكردية. 

وقالت إنها تتواصل مع جميع الأطراف المعنية.

وأفاد المتحدث باسم عملية العزم الصلب التابعة للتحالف الدولي لمحاربة داعش، العقيد راين ديلون، بأن التحالف يراقب الوضع في كركوك، وناشد جميع الأطراف تجنب أي تحركات من شأنها التصعيد.

وشدد ديلون على أهمية إنهاء المعركة ضد داعش الذي وصفه بأنه أكبر تهديد للجميع.

تحديث: 1:49 تغ

حثت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) القوات العراقية والكردية الأحد على تجنب التصعيد وتبني الحوار لتهدئة التوتر وحل الخلافات بينهما، وذلك بعد أن تحركت قوات عراقية مشتركة لتأمين مواقع تسيطر عليها قوات البيشمركة في كركوك. 

وقالت المتحدثة باسم البنتاغون لورا سيل مساء الأحد إن وزارة الدفاع ترفض العنف أيا كان مصدره، محذرة من التصعيد الذي قد يصرف الانتباه عن الحرب ضد داعش ويهدد استقرار العراق. 

وأكد سيل في تصريحاتها دعم واشنطن لعراق موحد، مضيفة "بالرغم من القرار المؤسف لحكومة كردستان الإقليمية بعقد استفتاء أحادي الجانب، يبقى الحوار هو الخيار الأمثل لحل القضايا العالقة، وفق الدستور العراقي". 

ودعت المتحدثة جميع الأطراف في المنطقة إلى التركيز على خطر داعش، وتجنب إثارة التوترات بين الشعب العراقي. 

يأتي هذا في وقت أفادت فيه مصادر عسكرية بوقوع قصف متبادل بين القوات العراقية والكردية جنوب مدينة كركوك بعد التقدم الميداني الذي أحرزته القوات العراقية في محافظة كركوك المتنازع عليها. 


 

Iraqi children play at a playground during celebrations of the Eid al-Fitr feast marking the end of the Muslim holy month of…
أطفال عراقيون من مدينة الموصل يلهون في العيد

في الخامس من مايو الجاري أعلنت الشرطة العراقية اعتقال متهمين بقتل واغتصاب طفل في الثامنة من عمره في مدينة الموصل، وتبين لاحقا أن المتهمين مراهقان؛ أحدهما قريب للطفل الذي عذب وقتل بصورة بشعة هزت المدينة والرأي العام العراقي، ووصلت أنباؤها إلى دول عربية.

وفي صباح يوم عيد الفطر، عثر على جثة طفلة في الثامنة أيضا، وقد قتلت بصورة وحشية في حي آخر من أحياء الموصل.

كما تناقل مدونون محليون أنباء عن العثور على جثة طفل آخر في العاشرة وعليها آثار اغتصاب وطعن في اليوم ذاته بأحد أحياء الموصل أيضا.

وازداد تسجيل حالات العنف ضد الأطفال، والجرائم المرتبطة بأطفال، أو التي يكون ضحاياها أطفال من المدينة التي عانت قبل ذلك من ويلات داعش وعنفه.

وخلال سيطرة التنظيم على المدينة، قام بتجنيد أطفال لعمليات القتل والتفخيخ التي ينفذها، كما أن أحد آخر إصداراته أظهر أطفالا يتدربون على تنفيذ عمليات إعدام، وينفذونها فعلا.

ويقول مصدر في شرطة المدينة لموقع "الحرة" إن "حالات العنف ضد الأطفال والنساء تسجل زيادة واضحة في المدينة، وخاصة حالات العنف المنزلي"، مضيفا أن "حالات العنف المنزلي غير المبلغ عنها قد تكون أكثر بكثير من التي تم التبليغ عنها".

ويقول اختصاصي الصحة النفسية سليم ذنون لموقع "الحرة" إن حالات العنف ضد الأطفال ترتبط دائما بازدياد الضغوط وزيادة معدلات العنف في المجتمع.

وبحسب ذنون فإن "فترة سيطرة داعش على المدينة، وانقسام أهلها بين البقاء تحت سيطرة التنظيم أو الخروج في معسكرات النزوح، وكذلك الدمار الذي خلفته عمليات التحرير والخسائر البشرية خلال السنوات الأربع الأخيرة، قد جعلت من منظر العنف والدمار أقل صدمة وأكثر تقبلا".

ويقول ذنون إن "الضغوط الاقتصادية المرتبطة بتدمير اقتصاد المدينة وزيادة البطالة تسهم أيضا برفع معدلات العنف والجريمة".

وبحسب المشرف التربوي في المدينة، عبد الرحمن يونس، فإن "قلة المدارس في المدينة بسبب التدمير، وتعطيل دوام المدارس بسبب التخوف من انتشار فيروس كورونا، بالإضافة إلى انعدام قدرة الكثير من العوائل على مراقبة أطفالها بسبب الأوضاع الاقتصادية أو فقدان البالغين المسؤولين عن الأطفال بسبب الحرب أو انشغالهم بالعمل"، كلها عوامل تساهم في انتشار العنف.

ويقول يونس إن "التسرب من المدارس وإجبار الأطفال على العمل يضع أعدادا أخرى من الأطفال تحت رحمة الشارع، مما يعرضهم لمزيد من التجاوزات".