مسعود بارزاني
مسعود بارزاني

قبل شهر، أجرت قيادة إقليم كردستان الاستفتاء على الاستقلال، رغم رفض الحكومة الاتحادية، واليوم يقدم الأكراد مبادرة بتجميد نتائجه وفتح حوار مع حكومة بغداد التي تصر على إلغائه.

علي العلاف النائب في البرلمان العراقي عن التحالف الوطني الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء حيدر العبادي يقول إن الحكومة العراقية ترى أن التجميد "لا معنى له".

وأوضح في حديث لـ"موقع الحرة" أن التجميد "لا قيمة قانونية له، لأنه عبارة عن وضع الاستفتاء جانبا، وجعله ورقة ضغط للعودة إليه في أية لحظة"، مؤكدا أن "المطلوب إلغاء الاستفتاء"، كشرط لبدء الحوار.

حكومة إقليم كردستان اقترحت مبادرة من ثلاث نقاط، الأولى تتعلق بوقف إطلاق النار فورا، وجميع العمليات العسكرية في الإقليم وتجميد نتائج الاستفتاء، والبدء بحوار مفتوح بين حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية على أساس الدستور العراقي.

وأرجع كفاح سنجاري، المستشار الإعلامي لرئيس الإقليم تقديم المقترحات الثلاثة إلى "التداعيات التي كانت نتائجها سيطرة القوات العراقية على كركوك، وما حصل في البلدات التي تقع ضمن تعريف المناطق المتنازع عليها، وحشد قوات كبيرة من الحشد الشعبي على الحدود مع الإقليم".

وأكد في حديث لـ"موقع الحرة" أن المبادرة جاءت منعا  "للمخاطر وتفاقمها، وتجنبا لقيام عمليات عسكرية ربما تؤثر بشكل سلبي على العلاقة بين المكونات العرقية".

واعتبر سنجاري أن خطوة الإقليم "مبادرة حسن نية وهي خطوة للأمام"، مضيفا أن الأكراد ينتظرون أن "تذهب بغداد إلى خطوة مماثلة، وحين تبدأ الحوارات كل الخيارات مفتوحة أمامهم".

وحول فرص استجابة أربيل لمطلب بغداد إلغاء الاستفتاء، أجاب سنجاري أن "هذا ليس من اختصاص الحكومة، هذا من اختصاص البرلمان. فالبرلمان صادق على هذا الشيء، وسنعود جميعا إلى البرلمان الذي صادق على الاستفتاء ونتائجه (..) نشجع بغداد على الحوار ونرفض الشروط".

حتى قبل أن يصدر موقف رسمي من الحكومة العراقية، سارعت قوات الحشد الشعبي إلى وصف مبادرة إقليم كردستان بأنها "بلا قيمة"، وأبدت تمسكها بشرط الحكومة المركزية "إلغاء" نتائج الاستفتاء للشروع في أي حوار مع أربيل.

وقال أحمد الأسدي المتحدث باسم الحشد العشبي لوكالة الصحافة الفرنسية إن "التجميد يعني الاعتراف بالاستفتاء، وطلب الحكومة واضح، إلغاء الاستفتاء".

ويرى غسان العطية، مدير المركز العراقي للتنمية والديمقراطية أن مبادرة أربيل "جاءت متأخرة جدا".

واستبعد العطية في حديث لـ"موقع الحرة" أن تؤدي هذه المبادرة إلى دخول الطرفين في حوار.

مدير مركز الدراسات الاستراتيجية في جامعة بغداد علي الجبوري عزا التغير في موقف الإقليم إلى "الانقسام الكردي الواضح حيال موضوع الاستفتاء".

وإلى "عزلة كردستان إقليميا وحتى دوليا. كل هذا جعل مسعود بارزاني (رئيس الإقليم) يعيد النظر" في خطواته السياسية يضيف المتحد ذاته.

وقال الجبوري في حديث لـ"موقع الحرة" إن بارزاني "ما كان ليتراجع لولا هذا الضغط الإقليمي والدولي عليه".

 

خاص بـ"موقع الحرة"

مؤيدون لاستقال كردستان في كركوك
مؤيدون لاستقال كردستان في كركوك

رحبت الولايات المتحدة الأربعاء بإعلان حكومة إقليم كردستان العراق وقفا فوريا لإطلاق النار وتعليق العمليات العسكرية.

وكتبت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية هيذر ناورت على حسابها على تويتر أن التهدئة والحوار خطوات إلى الأمام.​​

​​

وكانت واشنطن قد أعربت عن قلقها إزاء التطورات الأخيرة في العراق ودعت حكومتي أربيل وبغداد إلى تنسيق تحركاتهما العسكرية والإدارية بشكل كامل في المناطق المتنازع عليها وبدء الحوار بصفة فورية.

ودعت أيضا جميع الأطراف لوقف "التحركات الاستفزازية واستعادة الهدوء"، وذلك تعليقا على اشتباكات وقعت في 20 تشرين الأول/أكتوبر بين القوات الاتحادية العراقية والبيشمركة في ألتون كبري بمحافظة كركوك.

تحديث (00:01 ت.غ)

أربيل تعرض تجميد نتائج الاستفتاء وحوارا مفتوحا مع بغداد

طرحت حكومة إقليم كردستان الأربعاء عددا من المقترحات على الحكومة العراقية تشمل تجميد نتائج الاستفتاء الذي أجراه الإقليم مؤخرا، كإجراء يروم حل الأزمة التي اندلعت بين بغداد وأربيل.

وقال بيان صادر عن حكومة الإقليم "إن الوضع والخطر الذي يتعرض له كردستان والعراق يفرض على الجميع أن يكون بمستوى المسؤولية التاريخية وعدم دفع الأمور إلى حالة القتال بين القوات العراقية والبشمركة".

ولتحقيق ذلك، أعلن الإقليم عن "حوار مفتوح بين حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية"، كما دعا أيضا إلى "وقف إطلاق النار فورا ووقف جميع العمليات العسكرية في إقليم كردستان"، بحسب ما نقل الموقع الرسمي لحكومة إقليم كردستان.

وأوضح البيان أن القتال بين الإقليم والحكومة الاتحادية "سيقود البلد إلى دمار شامل وفي جميع جوانب الحياة.. وقد تؤدي إلى حرب استنزاف وبالتالي تدمير النسيج الاجتماعي بين المكونات العراقية".

وكان برلمان إقليم كردستان العراق قد قرر الثلاثاء تأجيل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية ثمانية أشهر بعدما كانت مقررة في الأول من تشرين الثاني/نوفمبر.

 

المصدر: الموقع الرسمي لحكومة إقليم كردستان