رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي
رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي - أرشيف

طالب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الخميس المسؤولين في إقليم كردستان بإلغاء نتائج استفتاء الاستقلال والالتزام بالدستور العراقي، وذلك خلال زيارة يقوم بها إلى إيران.

ونقل بيان لمكتب العبادي عنه القول خلال جلسة مباحثات رسمية مشتركة مع النائب الأول للرئيس الإيراني إسحق جهانغيري "إن إجراء الاستفتاء جاء في وقت نخوض فيه حربا ضد داعش وبعد أن توحدنا لقتال داعش، وحذرنا من إجرائه لكن دون جدوى".

وتابع أن الإجراءات التي اتخذتها القوات العراقية في كركوك ومناطق أخرى متنازع عليها كانت دستورية وفي إطار بسط السلطة الاتحادية و"استراتيجية إخضاع هذه المناطق لسلطة الدولة"، وقال "نحن لا نقبل إلا بإلغاء الاستفتاء والالتزام بالدستور".

​​

​​

وكان العبادي قد وصل ليل الأربعاء إلى العاصمة الإيرانية طهران على رأس وفد ضمن جولة إقليمية شملت تركيا. وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) أنه من المقرر أن يلتقي مع المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي ورئيس الجمهورية الإيراني حسن روحاني ورئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاریجاني.

وتحدث العبادي، خلال جلسة المباحثات الرسمية المشتركة، عن عملية تحرير القائم وراوة التي بدأتها القوات العراقية فجر الخميس، وقال "رفضنا فكرة استيعاب داعش وقررنا القضاء عليها لأن بقاءها خطر على الجميع".

وطرحت حكومة إقليم كردستان الأربعاء على الحكومة العراقية تجميد نتائج الاستفتاء الذي أجراه الإقليم مؤخرا، وإطلاق حوار مفتوح بين بغداد وأربيل، لحل الأزمة القائمة بينهما.

ودعت إلى "وقف إطلاق النار فورا ووقف جميع العمليات العسكرية في إقليم كردستان"، معتبرة أن "الوضع والخطر الذي يتعرض له كردستان والعراق يفرض على الجميع أن يكون بمستوى المسؤولية التاريخية وعدم دفع الأمور إلى حالة القتال بين القوات العراقية والبيشمركة".

وشنت قوات تابعة للحكومة العراقية عمليات بدأتها في 15 تشرين الأول/ أكتوبر وأسفرت عن سيطرتها على محافظة كركوك ومناطق أخرى متنازع عليها مع إقليم كردستان الذي أجرى الشهر الماضي استفتاء على استقلاله عن العراق.

تعمال في أحدى المنشآات النفطية العراقية- أرشيف
تعمال في أحدى المنشآات النفطية العراقية- أرشيف

انخفضت إيرادات العراق من النفط إلى ما يقارب النصف في مارس، بحسب ما أعلنت وزارة النفط في بيان الأربعاء، وذلك جراء تدهور أسعار الخام عالميا وسط تفشي فيروس كورونا المستجد، ما ينذر بتعميق الأزمة في ثاني أكبر الدول المنتجة في منظمة أوبك.

وأعلنت وزارة النفط أن مجموع الكميات المصدرة من النفط الخام لشهر مارس بلغت نحو 105 ملايين برميل، بإيرادات 2.99 مليار دولار.

وكان العراق حقق في فبراير إيرادات بـ 5.5 مليارات دولار بدل 98 مليون برميل فقط.

والعراق هو ثاني أكبر منتج للنفط الخام في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، ويصدر عادة حوالي 3.5 مليون برميل يوميا. ويعتمد بأكثر من 90 في المئة من موازنة الدولة التي بلغت 112 مليار دولار في 2019، على عائدات النفط.
وتأتي هذه الأزمة مع انهيار أسعار النفط إلى أدنى معدل لها منذ 18 عاما.

وبين انخفاض أسعار الخام والمراوحة السياسية وتقلص النيات الدولية لإنقاذه ووباء كوفيد-19، يقف العراق على حافة كارثة مالية قد تدفعه إلى تدابير تقشفية.

لكن يبدو أن المسؤولين متفائلين بشكل غريب، وهو ما يصفه الخبراء بأنه حالة "إنكار" نظرا إلى أن الانهيار المتوقع لأسعار النفط سيكلف العراق ثلثي دخله الصافي العام الحالي.

ولا يزال العراق يعتمد في مسودة موازنته للعام 2020 على سعر متوقع للنفط قدره 56 دولارا للبرميل.