المهندس المعماري فنسنت كاليبوت الذي صمم مساحات سكنية على جسور مدينة الموصل العراقية
المهندس المعماري فنسنت كاليبوت الذي صمم مساحات سكنية على جسور مدينة الموصل العراقية

من بلجيكا، تصميم إبداعي لمدينة الموصل العراقية اقترحه مهندس لتلك المدينة التاريخية التي تسيطر عليها آثار الدمار بعد حرب طاحنة شنتها القوات العراقية على تنظيم داعش الذي سيطر على المدينة عام 2014.

دخان يتصاعد قرب جسر مدمر في مدينة الموصل القديمة، أرشيف

​​التصميم الذي ابتكره المهندس المعماري البلجيكي فنسنت كاليبوت فاز بجائزة "رفعت الجادرجي" لأفضل فكرة لإعادة إعمار المدينة.

شاهد بالصور.. مدينة الموصل كما يراها هذا المهندس البلجيكي:

​​جسور الموصل الخمسة دمرت خلال الحرب على داعش، ليعيد هذا المهندس تصميمها بطريقة عصرية.

على تلك الجسور سيتم بناء نظام سكني وزراعي قادر على إيواء نحو 53 ألف عائلة بمساحات مبنية من حطام الدمار الذي خلفته شهور القتال لطرد داعش.

آثار الدمار في مدينة الموصل

 

جسر محطم قرب مدينة الموصل القديمة خلال المعارك لطرد تنظيم داعش

​​الوحدات السكنية التي يبدو تصميمها المعماري مقتبسا من المعمار الإسلامي، سيتم إنشاؤها باستخدام تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد الفائقة التطور.

ويغطي تلك الوحدات السكنية التي تأخذ شكلا هرميا مساحات مزروعة تسقى من مياه نهر دجلة وتؤمن مصدرا غذائيا متجددا وبيئة نظيفة للسكان.

وحسب التصميم فإن مياه الصرف الصحي القادمة من مطابخ الوحدات السكنية تكرر لتعود نقية عبر شلالات إلى نهر دجلة، وتوفر السماد الطبيعي للزراعة.

​​وستزود الجسور بفتحات لتوفير هواء بارد وطبيعي، مع استخدام طاقة مياه النهر، فضلا عن استغلال الطاقة الشمسية لتأمين المياه الساخنة.

ويعتمد بناء هذه الجسور بما عليها على طابعات ثلاثية الأبعاد على شكل "عناكب" قادرة على بناء 30 منزلا يوميا، ضمن تصميمات قابلة للتعديل وفق احتياجات السكان.

ورغم أن تنفيذ مشروع رائد بهذه الدرجة من التكنولوجيا العالية قد يتطلب سنوات، إلا أن تحقيقه يقدم حلا ملهما وعمليا للعائدين إلى المدينة، حسب المهندس كاليبوت.

ويقول كاليبوت: "هذا المفهوم الرائد يمكن أن يغير طريقة إنشاء المباني، بجعلها عملية أقل كلفة وأسرع إنجازا، لمحاربة الفقر وتأمين الغذاء للموصل ما بعد داعش".

المصدر: وسائل إعلام أجنبية

قاآني لم يلتق بالسياسيين السنة أو الأكراد خلال زيارته لبغداد بخلاف سليماني
قاآني لم يلتق بالسياسيين السنة أو الأكراد خلال زيارته لبغداد بخلاف سليماني

حظيت زيارة قائد فيلق القدس الإيراني إسماعيل قاآني للعراق الأسبوع الماضي باهتمام كبير وأثارت جدلاً على الساحة السياسية المحلية، ومن المعلوم أن هذه الزيارة جاءت في إطار محاولات طهران لتوحيد القوى الشيعية الموالية لها في ترشيح رئيس وزراء جديد وخصوصا وسط تعثر رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي ورفض "البيت الشيعي" للسير في حكومته المنتظرة.
 
ومع ذلك، فشل قاآني في مبتغاه، وعلى عكس سلفه قاسم سليماني، الذي جمع القوى السياسية الشيعية معا لتحقيق أهداف إيران في العراق، وأكثر من ذلك فإن قاآني لم يفشل في توحيد القادة العراقيين فقط، بل لقي أيضا إدانة وانتقادات من القيادة الشيعية، بحسب تقرير لموقع "المونيتور" المتخصص بشؤون الشرق الأوسط.

وذكر الموقع، نقلا عن مصدر ديني كبير في النجف، أن المرجع الشيعي في العراق علي السيستاني رفض طلب قاآني لعقد اجتماع ثنائي، والضربة الأخرى لجهود المسؤول الإيراني جاءت من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الذي ألغى اجتماعا مقرراً سلفا مع قائد فيلق القدس، وذكر في رسالة مكتوبة وصريحة، سلمها المستشار العسكري للصدر، أبو دعاء العيساوي، أنه "يجب ألا يكون هناك تدخل أجنبي في شؤون العراق".

 

لم يلتق بالسنة أو الأكراد

 

وبحسب التقرير فإن قاآني لم يلتق بالسياسيين السنة أو الأكراد خلال زيارته لبغداد، بخلاف سليماني، الذي كانت تربطه علاقات أو روابط شخصية بين السياسيين العراقيين خارج الدوائر الشيعية.

في الواقع، بحسب التقرير، يفتقر قاآني إلى العديد من الصفات اللازمة لقيادة الميليشيات الإيرانية في العالم العربي، على عكس سليماني، فالقائد الجديد لا يتحدث العربية ويفتقر إلى الكاريزما.  


مهمة فاشلة

 

وقال النائب أسعد المرشدي، من تيار الحكمة الوطنية بقيادة رجل الدين الشيعي عمار الحكيم، في بيان إن "توقيت زيارة إسماعيل قاآني لبغداد غير لائق ومحاولة تدخل واضحة في تشكيل الحكومة الجديدة".

وفي السياق ذاته طالب النائب رعد الدهلكي عن تحالف القوى وزير الخارجية العراقي محمد علي الحكيم، باستدعاء السفير الإيراني إيرج مسجدي في بغداد، بسبب تدخل قاآني في الشأن العراقي.

وقالت البرلمانية ندى جودات من ائتلاف النصر: "نجح الزرفي في الحصول على أغلبية برلمانية، زيارة قاآني لم تحبط حكومة الزرفي، بل على العكس زادت الدعم البرلماني لها".

كما قال عضو البرلمان نصر العيساوي إن "العديد من أعضاء الفصائل الشيعية المختلفة يدعمون الزرفي على الرغم من اعتراضات قادتهم".

بينما وصف تحالف النصر في البرلمان بزعامة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، "زيارة قاآني بأنها مهمة فاشلة".

من جهتها، قالت النائب عالية نصيف من ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، إن قائد فيلق القدس ضغط على الفصائل الشيعية لسحب دعمها للمرشح عدنان الزرفي، مضيفة إن "من العار أن القادة السياسيين العراقيين يحتاجون إلى الوصاية الأجنبية للبت في القضايا المهمة المتعلقة ببلدهم".

وفي الشهر الماضي، زار أمين المجلس الاعلى للأمن القومي الايراني علي شمخاني، بغداد والتقى بالرئيس برهم صالح ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي ورئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي، واعتبرت زيارة شمخاني علامة على أن إيران تنقل معالجة ملفها في العراق من فيلق القدس، إلى الجهاز الدبلوماسي الإيراني.