جنود عراقيون يحتفلون بتحرير قضاء القائم
جنود عراقيون يحتفلون بتحرير قضاء القائم

دخلت الحرب العراقية ضد داعش مراحلها الأخيرة بتحرير قضاء القائم والعمليات العسكرية في المناطق المتبقية تحت سيطرة التنظيم في قضاء راوة والرمانة، بحسب المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة العراقية العميد يحيى رسول.

وقال رسول لـ"موقع الحرة" الأربعاء إن "المعارك لن تطول لتحرير تلك المناطق عسكريا وبشكل تام".

واستعرض العميد رسول سير العمليات العسكرية الأخيرة للقوات العراقية، حيث "تم الانتهاء من تحرير قضاء القائم، والسيطرة على المنفذ باتجاه البوكمال على الحدود السورية، وتأمين الحدود العراقية السورية".

وأشار رسول إلى أن القوات العراقية عزلت كلا من قضاء راوة ومنطقة الرمانة وتم تطويقهما.

وأضاف قوله: "لم يتبق أمامنا سوى الشيء القليل، لم يتبق سوى مناطق قضاء راوة والرمانة والمناطق المحيطة بها التي تقع شمال نهر الفرات، وعما قريب سنفرض السيطرة على كل تلك المناطق ويتم إعلان تحريرها".

وكان منسق الضربات الجوية في التحالف الدولي ضد "داعش" أندرو كروفت قد أعلن في تصريح الثلاثاء أن عدد الضربات الجوية للتحالف في سورية والعراق تراجع بنسبة 60 إلى 70 في المئة في تشرين الأول/أكتوبر مقارنة بالأشهر الثمانية أو التسعة الأخيرة"، مضيفا أن التنظيم "لم يعد يسيطر سوى على أربعة إلى خمسة في المئة من المناطق".

وأكد العميد رسول المعلومات التي أدلى بها المسؤول العسكري الأميركي، وقال إن "الضربات الجوية انخفضت بشكل ملحوظ بسبب انهزام التنظيم الإرهابي والخسائر التي مني بها بعد سيطرة القوات العراقية على العديد من المناطق".

وأضاف أن القوات العراقية تعتمد أيضا على الإسناد الجوي من طيران الجيش العراقي الذي يقدم الدعم في كل محاور القتال حيث يتم استهداف أهداف لداعش.

وعن الإجراءات والخطط المستقبلية لإنهاء وجود التنظيم في العراق، قال العميد رسول إنه وبعد فرض السيطرة على كافة المناطق التي كانت تحت سيطرة التنظيم ستبدأ "عمليات التطهير والتفتيش لمناطق صحراء غرب الأنبار والمناطق الصحراوية للقضاء على الخلايا والأوكار التي يحتمي فيها ما تبقى من داعش".

عودة المدنيين

وعند استكمال عمليات التطهير ورفع مخلفات تنظيم داعش من المناطق المحررة سيتاح للمدنيين العودة إلى منازلهم، بحسب رسول.

وأشار إلى أن معظم المدنيين نزحوا من قضاء راوة قبل انطلاق عمليات تحرير غرب الأنبار، وأن القضاء خال تقريبا إلا من بعض العوائل، وهؤلاء وضعت القوات العراقية خططا لاستقبالهم ونقلهم إلى أماكن آمنة.

وبلغ عدد العوائل النازحة منذ انطلاق عمليات تحرير مناطق غرب الأنبار حسب تقديرات مبدئية لمكتب المفوضية العليا لحقوق الإنسان العراقية نحو ثلاثة آلاف عائلة.

وأوضح مدير مكتب المفوضية محمد قاسم لـ"راديو سوا" الأربعاء أن حركة نزوح المدنيين من قضائي القائم وراوة ما زالت مستمرة.

المصدر: خاص بـ"موقع الحرة"

الميليشيات الموالية لإيران في العراق تشن حملة "أخبار وهمية" ضد الولايات المتحدة
الميليشيات الموالية لإيران في العراق تشن حملة "أخبار وهمية" ضد الولايات المتحدة

خلال 3 أشهر الأخيرة، أعلنت خمس ميليشيات جديدة موالية لإيران خططها لتصعيد الهجمات على القوات الأميركية في العراق، كما أعلن بعضها عن مسؤوليتها عن هجمات كبيرة ضد الولايات المتحدة. 

لكن الدلائل تشير إلى أن ذلك لم يكن إلا حملة دعائية "وهمية" ليس أكثر، تشنها الميليشيات القائمة وليس تصعيدًا فعليًا، وأن الرغبة الرئيسية المشتركة بين هذه الجماعات هي الانتقام لمقتل أبو مهدي المهندس، نائب قائد الحشد الشعبي الذي قتل بغارة أميركية في بغداد مع قائد فيلق القدس الإيراني، قاسم سليماني، في يناير الماضي، وفقاً لموقع مونيتور.

في آخر سلسلة من مقاطع الفيديو التي تهدف إلى مهاجمة القوات أو المصالح الأميركية في العراق، زعمت جماعة تطلق على نفسها اسم "لواء ثائر المهندس" أنها أطلقت صاروخين مضادين للطائرات، وأصابت مروحيتين أميركيتين من طراز شينوك، ونشرت فيديو لعملية الاستهداف المزعوم على موقع تليغرام. 

ويظهر الفيديو مسلحان، وجوههما غير واضحة، يحملان أنظمة دفاع جوي محمولة، كما يظهر أحد المسلحين يطلق صاروخًا على السماء، ويبدو أن المصور يتبع الصاروخ في السماء، وبعد ثوانٍ تظهر طائرة هليكوبتر من طراز شينوك في المقطع، ولا يظهر الفيديو إصابة المروحية بالصاروخ. 

عرض موقع مونتيور مقطع الفيديو على شاكاف، كبير مصممي الغرافيك في تلفزيون إيران الدولي ومقره لندن، وبعد فحص الفيديو، أكد أن المقطع مفبرك، وأن لقطات شينوك أضيفت لاحقًا إلى لقطات إطلاق الصاروخ المضاد للطائرات.

وعند فحص فيديوهات كل من عصبة ثائرون وكتائب ثورة العشرين الثانية وقبضة المهدي وأصحاب الكهف، وهي جماعات موجودة منذ فترة وليست مستقلة عن عن الميلشيات الشيعية المعروفة التي تدعمها إيران، تبين أنها مزيفة وتستخدم نفس مكتبة الصور والفيديوهات، وأن الفيديوهات التي تنشرها ينتجها نفس الأشخاص.

 

حملة وهمية

 

كما يؤكد فحص حسابات وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بهذه المجموعات أنها مرتبطة بالفعل ببعضها البعض وتديرها مليشيات موالية لإيران، ويبدو أن كتائب حزب الله هي الميليشيا الرئيسية وراء بعض هذه الجماعات على الأقل، وفقا للصحيفة.

على سبيل المثال، يتابع حساب لواء ثائر المهندس على تويتر حساب واحد فقط وهو حساب المرشد الأعلى علي خامنئي، وهو نفس الحساب الذي يتابعه حساب جماعة أصحاب الكهف.

من جانبه، أفاد مايكل نايتس، من معهد واشنطن، والمتخصص في الشؤون العسكرية والأمنية في العراق، أن هذه الأنشطة "حملة وهمية كاذبة"، قائلاً: "سيزيفون حملة مقاومة لأنهم يريدون أن يظهروا أنهم ما زالوا ينتقمون للمهندس". 

وبحسب نايتس، فإن الميليشيات الموالية لإيران تخشى من ردة فعل الولايات المتحدة التي قد تسبب ضررا للعراق وإيران، كما أنهم قلقون أيضا من تعرضهم لتوبيخ من المرجع الديني الأعلى بالعراق آية الله علي السيستاني بسبب الأضرار التي لحقت بمصالح العراق نتيجة ردود الفعل الأميركية.

 

ليست أول مرة

 

وفي الآونة الأخيرة، أعطى السيستاني الضوء الأخضر للميليشيات الشيعية التابعة له للانسحاب من الحشد الشعبي الذي تسيطر عليه إيران، مما تسبب في مخاوف الميليشيات المدعومة من إيران من أنها تفقد الدعم الشعبي. 

ويعتقد نايتس أن تزوير مثل هذه الحملات يسمح للميليشيات الموالية لإيران بإعلان استمرار الولاء لمحور المقاومة ولكن دون مخاطر.

ويرى الموقع أن الهجمات الأميركية على أهداف الميليشيات في الأشهر الأخيرة وخاصة قتل المهندس وسليماني تثبت عزم الجيش الأميركي على رد أي هجمات من قبل الفصائل الموالية لإيران. 

وقد أجبر هذا بعض القادة البارزين الموالين لإيران مثل قيس الخزعلي، زعيم عصائب أهل الحق، على التخفي خوفاً من ضربة أميركية. 

وهذه ليست المرة الأولى التي تستخدم فيها الميليشيات الشيعية الموالية لإيران هذه الطريقة، بحسب المحلل الأمني العراقي هشام الهاشمي، مضيفاً: "استخدمت هذه الفصائل نفس طريقة الحملة الإعلامية بين عامي 2007 و2011. اعتادت على شن هجمات ضد أهداف أميركية مع إنكار مسؤوليتها على منصاتها الرسمية. لقد أنشأوا منصات إعلامية للفصائل المزيفة التي اعترفت بمسؤوليتها عن الهجمات".

وأوضح أن الأدلة على الهجمات الخطيرة التي نفذت ضد القوات الأميركية من قبل هذه المجموعات المزيفة نادرة.