أسامة النجيفي نائب رئيس الجمهورية العراقي
أسامة النجيفي نائب رئيس الجمهورية العراقي

قال نائب الرئيس العراقي أسامة النجيفي الأربعاء إنه سيؤيد حصول رئيس الوزراء حيدر العبادي على فترة جديدة إذا أوفى بشروط منها إخضاع الفصائل الشيعية المسلحة لسلطة الدولة والتوازن في العلاقات الخارجية.

ويزور النجيفي واشنطن حاليا لإجراء محادثات مع مسؤولين كبار بوزارة الخارجية الأميركية والكونغرس بشأن القضايا التي تواجه العراق مع اقتراب المعركة ضد داعش من نهايتها.

ويجري العراق الانتخابات البرلمانية في 15 أيار/مايو، ولم يعلن العبادي موقفه حتى الآن بشأن الترشح لفترة ثانية في رئاسة الوزراء التي تولاها عام 2014 خلفا لنوري المالكي الحليف المقرب لإيران.

ويعود للعبادي الفضل في الإسراع بإعادة بناء الجيش وهزيمة داعش في الموصل في تموز/يوليو بعدما كانت المعقل الرئيسي للتنظيم المتشدد في العراق. واعتمد العبادي في حملة الموصل على دعم كبير من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.

وقال النجيفي في مقابلة مع رويترز عندما سئل هل سيدعم العبادي "هذا وارد جدا بالطبع.. لكن هذا الأمر لم يتم إلى حد الآن... نحتاج إلى مفاوضات قبل ذلك، ولكن (سياساته) هي التيار الأقرب لنا في موضوع الانتخابات القادمة".

وقال نائب الرئيس العراقي إنه ينبغي للعبادي "أن يحسم وضعه" بالنظر إلى انتمائه إلى حزب الدعوة الشيعي الذي له علاقات وثيقة بإيران.

واعتبر أن على العبادي أن يخرج "من هذه المظلة" إلى المظلة الوطنية وممكن أن يحصل على تأييد كبير من أوساط الشعب العراقي، حسب رأيه.

الحشد الشعبي.. من أكبر التحديات

وأردف قائلا "نحن ندعمه لكن ليس بدون شروط. لابد من اتفاق سياسي مبني على المصالح المشتركة للعراقيين والخروج من الطائفية السياسية... والسيطرة على السلاح والعلاقات الدولية المتوازنة. لدينا منهج كامل إذا اتفقنا عليه ممكن أن نكون سويا".

وخص بالذكر قوات الحشد الشعبي الشيعية المدعومة من إيران ووصفها بأنها واحدة من أكبر التحديات في عراق ما بعد داعش، وقال إنه سيكون من المستحيل إجراء انتخابات قبل سيطرة الحكومة على أسلحتها.

وتشكلت قوات الحشد الشعبي بعدما دعا المرجع الأعلى للشيعة في العراق علي السيستاني العراقيين إلى الدفاع عن بلادهم بعد أيام من سيطرة داعش على الموصل.

تهديد للاستقرار

وعد العبادي بالسيطرة على الفصائل، لكنها "مهمة شاقة" ويقول مسؤولون عراقيون وغربيون إنه لا يستطيع مواجهتها بشكل مباشر.

وأقر البرلمان قانونا في أواخر العام الماضي يحول قوات الحشد الشعبي إلى فيالق عسكرية منفصلة.

وقال النجيفي "طبعا هذا سيشكل تهديدا للاستقرار في العراق إذا لم يتم السيطرة على هذا السلاح وضبطه ودمجه في القوات المسلحة. ممكن أي عملية خلاف سياسي تتحول إلى مواجهة عسكرية...الطريق السليم الوحيد هو ضم هذه القوات إلى القوات المسلحة والسيطرة عليها".

وأضاف أن من غير المعقول إجراء انتخابات في ظل السلاح المنتشر بهذه الكثافة أو في ظل نزوح ملايين الناس عن ديارهم أو عدم قدرتهم على العودة، على حد تعبيره. وتابع: "هذه ستشوه الانتخابات".

وعند سؤاله هل لدى حكومة بغداد إرادة لسحب الفصائل من المدن العراقية أجاب قائلا: "أعتقد أن هذا هو الأمر الطبيعي ولكن هم أصحاب نفوذ في بغداد...الحشد ودوره وتأثيره في الدولة كبير جدا. من غير السهل أن يلزمهم رئيس الوزراء بشيء خارج توجهاتهم".

وكان العبادي قال إن بغداد تعتزم إجراء انتخابات برلمانية في 15 أيار/مايو لاختيار رئيس للحكومة.

وأضاف أن "هذا التاريخ سيكون قبل 45 يوما من انتهاء الدورة البرلمانية التي بدأت في الأول من تموز/يوليو 2014".

ويتعين موافقة مجلس النواب على موعد الانتخابات الذي تمت الموافقة عليه في اجتماع للحكومة.

ولم يذكر العبادي ما إذا كان يعتزم السعي لرئاسة الحكومة لفترة جديدة.​

المصدر: رويترز

جنود عراقيون يحتفلون بتحرير قضاء القائم
جنود عراقيون يحتفلون بتحرير قضاء القائم

دخلت الحرب العراقية ضد داعش مراحلها الأخيرة بتحرير قضاء القائم والعمليات العسكرية في المناطق المتبقية تحت سيطرة التنظيم في قضاء راوة والرمانة، بحسب المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة العراقية العميد يحيى رسول.

وقال رسول لـ"موقع الحرة" الأربعاء إن "المعارك لن تطول لتحرير تلك المناطق عسكريا وبشكل تام".

واستعرض العميد رسول سير العمليات العسكرية الأخيرة للقوات العراقية، حيث "تم الانتهاء من تحرير قضاء القائم، والسيطرة على المنفذ باتجاه البوكمال على الحدود السورية، وتأمين الحدود العراقية السورية".

وأشار رسول إلى أن القوات العراقية عزلت كلا من قضاء راوة ومنطقة الرمانة وتم تطويقهما.

وأضاف قوله: "لم يتبق أمامنا سوى الشيء القليل، لم يتبق سوى مناطق قضاء راوة والرمانة والمناطق المحيطة بها التي تقع شمال نهر الفرات، وعما قريب سنفرض السيطرة على كل تلك المناطق ويتم إعلان تحريرها".

وكان منسق الضربات الجوية في التحالف الدولي ضد "داعش" أندرو كروفت قد أعلن في تصريح الثلاثاء أن عدد الضربات الجوية للتحالف في سورية والعراق تراجع بنسبة 60 إلى 70 في المئة في تشرين الأول/أكتوبر مقارنة بالأشهر الثمانية أو التسعة الأخيرة"، مضيفا أن التنظيم "لم يعد يسيطر سوى على أربعة إلى خمسة في المئة من المناطق".

وأكد العميد رسول المعلومات التي أدلى بها المسؤول العسكري الأميركي، وقال إن "الضربات الجوية انخفضت بشكل ملحوظ بسبب انهزام التنظيم الإرهابي والخسائر التي مني بها بعد سيطرة القوات العراقية على العديد من المناطق".

وأضاف أن القوات العراقية تعتمد أيضا على الإسناد الجوي من طيران الجيش العراقي الذي يقدم الدعم في كل محاور القتال حيث يتم استهداف أهداف لداعش.

وعن الإجراءات والخطط المستقبلية لإنهاء وجود التنظيم في العراق، قال العميد رسول إنه وبعد فرض السيطرة على كافة المناطق التي كانت تحت سيطرة التنظيم ستبدأ "عمليات التطهير والتفتيش لمناطق صحراء غرب الأنبار والمناطق الصحراوية للقضاء على الخلايا والأوكار التي يحتمي فيها ما تبقى من داعش".

عودة المدنيين

وعند استكمال عمليات التطهير ورفع مخلفات تنظيم داعش من المناطق المحررة سيتاح للمدنيين العودة إلى منازلهم، بحسب رسول.

وأشار إلى أن معظم المدنيين نزحوا من قضاء راوة قبل انطلاق عمليات تحرير غرب الأنبار، وأن القضاء خال تقريبا إلا من بعض العوائل، وهؤلاء وضعت القوات العراقية خططا لاستقبالهم ونقلهم إلى أماكن آمنة.

وبلغ عدد العوائل النازحة منذ انطلاق عمليات تحرير مناطق غرب الأنبار حسب تقديرات مبدئية لمكتب المفوضية العليا لحقوق الإنسان العراقية نحو ثلاثة آلاف عائلة.

وأوضح مدير مكتب المفوضية محمد قاسم لـ"راديو سوا" الأربعاء أن حركة نزوح المدنيين من قضائي القائم وراوة ما زالت مستمرة.

المصدر: خاص بـ"موقع الحرة"