قوات عراقية تتقدم باتجاه القائم
قوات عراقية تتقدم باتجاه القائم - أرشيف

استعادت القوات العراقية المشتركة الجمعة قضاء راوة بالكامل من قبضة داعش، بعد ساعات من بدء عملية اقتحام المنطقة.

ورفعت القوات علم العراق فوق المباني الرسمية في القضاء المحرر.

وبهذه الهزيمة لداعش، تنتهي سيطرة التنظيم على مدن العراق التي استولى عليها منتصف عام 2014.

تحديث (9:40 ت.غ.)

تمكنت القوات العراقية الجمعة من تحرير أحياء جديدة داخل مدينة راوة، بعد وقت قصير من إطلاقها عملية تحرير قضاء راوة والمناطق المحيطة به في محافظة الأنبار من قبضة تنظيم داعش، وذلك في إطار عملية أطلقتها قبل ثلاثة أسابيع للسيطرة على مدن الشريط الحدودي مع سورية.

وقال قائد عمليات تطهير أعالي الفرات والجزيرة الفريق قوات خاصة الركن عبد الأمير رشيد يار الله إن القوات العراقية حررت أحياء راشد، العسكري، راوة القديمة، راوة الجديدة، إضافة إلى مباني قائمقامية راوة وبريد راوة وسوق راوة الكبير، وإنها سيطرت على جسر راوة ولا زالت مستمرة بالتقدم.

تحديث (9:20 ت. غ.)

اقتحمت القوات العراقية فجر الجمعة مركز قضاء راوة، بعد وقت قصير من إطلاقها عملية تحرير هذا القضاء والمناطق المحيطة به في محافظة الأنبار من قبضة تنظيم داعش، وذلك في إطار عملية أطلقتها قبل ثلاثة أسابيع للسيطرة على مدن الشريط الحدودي مع سورية.

وقال المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة العراقية العميد يحيى رسول في اتصال مع موقع "الحرة" إن القوات العراقية اقتحمت مركز راوة ونجحت في تحرير أربعة من أحياء المدينة هي أبو كوة والبوعبيد والقادسية والأزرشية، في الجزء الغربي من مركز القضاء.

وانطلقت العملية التي تقودها قيادة عمليات الجزيرة بالتعاون مع الحشد العشائري من عدة محاور، حسبما أفاد به رسول.

وباستعادة راوة، سينتهي آخر وجود فعلي لداعش في العراق.

تحديث: 8:00 ت. غ.

 

أطلقت القوات العراقية عمليات تحرير راوة فجر الجمعة، آخر منطقة تخضع لتنظيم داعش في العراق، بحسب ما أعلنت خلية الإعلام الحربي التابعة لقيادة العمليات المشتركة.

وأكد ضابط برتبة عميد ركن في الجيش العراقي لوكالة الصحافة الفرنسية أن "القوات العراقية من الجيش والعشائر وبمساندة من طيران التحالف الدولي والمروحي بدأت من ثلاثة محاور باقتحام مدينة راوة"، الواقعة على بعد 230 كيلومترا غرب الرمادي.

وشدد الضابط على أن استعادة راوة ستكون سريعة "بعد هروب غالبية عناصر التنظيم منها باتجاه الحدود العراقية السورية".

وكان متحدث في قوات الحشد العشائري قد أعلن الخميس بدء عملية تحرير المدينة، لكن المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة العميد يحيى رسول نفى ذلك.

وأشار رسول إلى قيام القوات العراقية بـ"استنزاف العدو" في راوة عن طريق الضربات الجوية والقصف المدفعي.

واستعادت القوات العراقية في الثالث من تشرين الثاني/ نوفمبر السيطرة على قضاء القائم في صحراء غرب البلاد، كما استعادت السبت الماضي ناحية الرمانة.

وأطلق رئيس مجلس الوزراء العراقي حيدر العبادي في 26 تشرين الأول/ أكتوبر عملية تحرير القائم وراوة، واعدا العراقيين بتحقيق النصر، ومعتبرا أنه "ليس أمام الدواعش غير الموت أو الاستسلام".

وكان العبادي قد أعلن في الخامس من تشرين الأول/ أكتوبر تحرير قضاء الحويجة، وقال إنه لم يبق "إلا الشريط الحدودي مع سورية"، في إشارة إلى الشريط الذي يضم مدينتي القائم وراوة.

ولم يعد أمام القوات العراقية حاليا سوى استعادة قضاء راوة ومناطق صحراوية محيطة به في محافظة الأنبار، لإعادة السيطرة على كافة الأراضي التي انتشر فيها داعش عام 2014.

 انقسامات جديدة بين الفصائل العراقية الشيعية تزيد من سرعة تراجعها على الساحة السياسية
انقسامات جديدة بين الفصائل العراقية الشيعية تزيد من سرعة تراجعها على الساحة السياسية

في فبراير، وضع أحد قادة الفصائل العراقية الذي تلقى تدريبا إيرانيا يده على مكتب رئيسه أبو مهدي المهندس الذي قتل قبل أسابيع في غارة أميركية شنتها طائرة مسيرة، إلى جانب قائد فيلق القدس الإيراني السابق قاسم سليماني.

وكان أمل كثيرين من رجال الفصائل الموالين لإيران أن يكون ذلك الحل لمشاكلهم، وأن يخلف القائد المخضرم عبد العزيز المحمداوي، المهندس كقائد عام للفصائل المسلحة العراقية التي تفرقت بعد مقتله وسليماني.

وعلى عكس التطلعات، أدى التغيير إلى انقسامات جديدة. فقد
رفضت الفصائل الاعتراف بالمحمداوي المعروف باسمه الحركي أبو فدك، قائدا لقوات الحشد الشعبي التي تنضوي الفصائل تحت لوائها. بل إن البعض في فصيله، كتائب حزب الله، عارض ارتداءه عباءة القيادة حسبما قال بعض العارفين ببواطن الأمور في الفصيل.

مقتل سليماني والمهندس في يناير، فرض تحديا للفصائل المدعومة من إيران في العراق حيث تريد الولايات المتحدة تقليص نفوذ طهران، عدوها في المنطقة.

والآن تتحدث مصادر في الفصائل المدعومة من إيران بقوات الحشد الشعبي وقادة جماعات أقل قربا من إيران عن خلافات متزايدة على القيادة وتقلص الأموال الإيرانية الأمر الذي يحبط محاولات الوحدة في مواجهة الظروف المعاكسة.

وتزيد هذه الخلافات من سرعة التراجع على الساحة السياسية حيث أصبح قادة الفصائل يختبئون خوفا من أن تستهدفهم الولايات المتحدة ومن مواجهة معارضة مناهضة لإيران في الشوارع بعد أن كانوا يسيطرون في وقت من الأوقات على مناصب حكومية ومقاعد في البرلمان.

ويواجه هؤلاء القادة تنصيب رئيس وزراء (عدنان الزرفي) ينهج نهجا مماثلا للنهج الأميركي، ويشير إلى أنه سيعمل على وقف هيمنة الجماعات التي تعمل بالوكالة لحساب إيران.

وقد صعدت الفصائل هجماتها على القوات العاملة تحت قيادة أميركية في العراق بعد ما واجهته من مشاكل. ويقول مسؤولون غربيون عسكريون ودبلوماسيون إن ذلك يثير إمكانية حدوث تصعيد بين الولايات المتحدة وإيران لن تتمكن بغداد من وقفه.

وكان محور الانقسامات هو قيادة قوات الحشد الشعبي التي شكلت لمحاربة تنظيم داعش بعد دعوة أصدرها  المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني لكل القادرين إلى حمل السلاح للتصدي للمتشددين.

وتضم قوات الحشد الشعبي التي تمولها الدولة، عشرات الفصائل أغلبها من المذهب الشيعي ولها ولاءات مختلفة. غير أن الفصائل القوية التي تتلقى أوامرها من إيران تهيمن على الحشد ومنها كتائب حزب الله التي كان المهندس قائدها ومنظمة بدر وحركة النجباء وغيرها.

وكان لسليماني القول الفصل في أقوى الفصائل الشيعية. غير أن فقدان المهندس القائد العسكري لقوات الحشد كان له مغزى أكبر لدى هذه الجماعات إذ كان شخصية يلتف حولها الجميع.

انقسامات متزايدة

كتائب حزب الله أعلنت في فيراير أن المحمداوي سيصبح القائد العسكري للحشد الشعبي. والآن يعمل المحمداوي في مكتب المهندس القديم في بغداد وفقا لما يقوله مصدر كبير في الفصيل طلب عدم كشف هويته قبل الحديث عن الخلافات بين الفصائل.

وقال المصدر ”خلق هذا انقسامات بما في ذلك داخل الكتائب“.

ووصف هو ومسؤولان آخران من الفصائل لوكالة رويترز، تحول التحالفات بما في ذلك تحولات في صفوف فصيلين مؤيدين لإيران.

وقالوا إن الانقسامات تدور حول خلافة المهندس وأوجه إنفاق الأموال الإيرانية، للعمل العسكري أم للنفوذ السياسي.

وقال المصدر الأول ”معسكر في الكتائب بقيادة أبو فدك. ومعسكر آخر يعارضه يسيطر على قوات الحشد الشعبي“.

وأضاف ”في (منظمة) بدر، جناح يؤيده وكان مقربا من المهندس وجناح آخر لا يؤيده وهو الجناح السياسي“.

ولم تقدم المصادر تفاصيل عن تخفيض التمويل الوارد من إيران التي تضررت بشدة من انتشار فيروس كورونا والعقوبات الأميركية.

وقالت المصادر إن من شأن الخلافات أن تبدأ الفصائل شن هجمات من تلقاء نفسها من دون التشاور مع بعضها البعض.

وفي إشارة إلى هجوم أسفر عن مقتل جنديين أميركيين وجندي بريطاني في مارس، قال مسؤول ”لم يوافق الكل على استهداف قاعدة التاجي العسكرية“.

وأضاف ”بعض الجماعات تعمل من دون التشاور مع التسلسل القيادي في الحشد الشعبي“.

وتتحدث مصادر الفصائل عن انقسام إضافي في الحشد الشعبي.
فقد رفضت عدة فصائل أقرب إلى السيستاني الذي يعارض هيمنة إيران على الحشد الشعبي، علنا تولي المحمداوي القيادة في فبراير وذلك في تحد نادر الحدوث للمعسكر الموالي لإيران.

وقال قادة تلك الفصائل إنهم اتفقوا من حيث المبدأ بعد ذلك مع وزارة الدفاع على الاندماج في القوات المسلحة في خطوة من شأنها أن تفصلهم عن الفصائل المدعومة من طهران. وأكد مصدر مقرب من السيستاني أن مكتبه بارك تلك الخطوة.

وقال المصدر الأول في الفصائل ”إذا كان السيستاني يؤيد ذلك، فربما يقتدي به 70 في المئة من المقاتلين من ذوي الرتب الأقل في كل الفصائل إذ أنهم لم ينضموا إلا تلبية لفتواه“.

ولا يمكن لأي من هذه الخطوات أن تكتسب الصفة الرسمية إلى أن تتولى حكومة جديدة السلطة. غير أن نوابا ومسؤولين في الحكومة يقولون إن من المرجح أن يوافق عليها رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي هذا الشهر وذلك نتيجة لضعف الفصائل المؤيدة لإيران.

وقال نائب من أكبر تكتل في البرلمان العراقي طالبا عدم نشر اسمه ”من قبل كان بإمكان الفصائل والساسة المدعومين من إيران فرض من يختارونه رئيسا للوزراء“.

وأضاف ”أما الآن فلا يمكنهم حتى الاتفاق فيما بينهم على من يريدونه لهذا المنصب“، مضيفا أن كثيرين يفضلون أن يشغل الزرفي هذا المنصب.

وفي الشهر الماضي، اختار الرئيس برهم صالح الزرفي الذي يعارضه قادة فصائل مدعومة من إيران. وقد أشار إلى أنه سيتشدد مع الفصائل ونشر تغريدة على تويتر في مارس أكد فيها أن ولاء الحشد الشعبي سيكون للعراق والعراقيين.

ولن تستسلم الفصائل المدعومة من إيران في هدوء. فقد حذرت كتائب حزب الله الأسبوع الماضي من أنها ستتصدى لأي قوة تتعاون مع واشنطن في مهاجمة الفصائل.