الحدود العراقية الكويتية
الحدود العراقية الكويتية

عين العراق "تويو" للأعمال الهندسية اليابانية لمساعدته في بناء خط أنابيب للغاز يمتد إلى الكويت ومصنع للبتروكيماويات مرتبط به مع سعي بغداد لخفض حرق الغاز واستكمال دفع التعويضات المستحقة عليها بسبب غزو الكويت عام 1990.

وسيتيح المشروع، الذي لم تُعلن تفاصيله بعد، للكويت تنويع مصادر استيراد الغاز في أعقاب أزمة سياسية بين دول خليجية وقطر، المورد الرئيسي للغاز.

وقال مصدر كبير في قطاع النفط والغاز يعمل على المشروع، لكن ليس مصرحا له بالتحدث عنه علانية، إن العراق "يحتاج إلى خفض عاجل لحرق الغاز وهو يسعى لتحقيق الأهداف التي التزم بها أمام البنك الدولي".

وأضاف أن "مشروع الغاز الكويتي هو حل سريع ووسيلة سهلة لتحقيق ربح من موارد الغاز".

وقالت مصادر في القطاع إن "تويو" تقترح بناء خط أنابيب للغاز وبدء التسليمات بعد عام 2019.

وقال كينسوكي واكي المدير المالي لتويو في تصريحات لـ"رويترز" إن المحادثات بشأن خط الأنابيب ومصنع البتروكيماويات مستمرة، لكن القرار النهائي للاستثمار لم يتخذ بعد.

ولم تستجب وزارة النفط الكويتية لطلب للإدلاء بتعليق فوري. وقال وزير النفط الكويتي عصام المرزوق الشهر الماضي إن محادثات بين الكويت والعراق ركزت على مقترح باستخدام الغاز في مساعدة بغداد في دفع تعويضات الحرب المتبقية وقدرها 4.6 مليار دولار.

وقال المتحدث باسم وزارة النفط العراقية عاصم جهاد إن المحادثات ركزت على السعر، وأكد أن الإمدادات ربما تستخدم في المساعدة في سداد التعويضات.

وتم دفع أموال لما يزيد عن مليون متضرر في الكويت في إطار فاتورة تعويضات عن الغزو العراقي للبلاد بقيمة 52.4 مليار دولار. لكن العراق، الذي تضرر من هبوط أسعار النفط عام 2014 وحربه ضد داعش طلب تأجيل دفع الشريحة الأخيرة والأكبر من التعويضات، المقرر سدادها هذا العام.

المصدر: رويترز

زيارة قائد "فيلق القدس" للعراق "اختبار" لقدرته على حل محل سليماني
زيارة قائد "فيلق القدس" للعراق "اختبار" لقدرته على حل محل سليماني

وصل إسماعيل قاآني، قائد "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني، إلى بغداد هذا الأسبوع، في محاولة لتوحيد الزعماء السياسيين المتناحرين في العراق، وفقا لما قاله مسؤولون عراقيون، الأربعاء، فيما أسفرت المعارضة الشرسة من كتلة رئيسية عن إحباط فرص تشكيل رئيس الوزراء المعين، حكومة جديدة.
 
ووفقا لوكالة أسوشييتد برس، فقد وصل قاآني إلى بغداد مساء الاثنين، في أول زيارة رسمية علنية له إلى العراق، منذ أن تسلم مهام المنظمة بعد مقتل قاسم سليماني في غارة أميركية.

وجاء وصوله إلى مطار بغداد وسط حظر تجول مستمر منذ أيام، لإبطاء انتشار فيروس كورونا، الذي تسبب في تعليق الرحلات من وإلى البلاد.
 
وبعد وصوله، غادر قاآني المطار تحت حراسة مشددة في موكب من ثلاث سيارات.
 
وقالت الوكالة إن زيارة قاآني تأتي في وسط شكوك في قدرته على التوصل لتوافق في المشهد السياسي العراقي المنقسم بشكل حاد، خاصة بسبب ضعف لغته العربية وافتقاره للعلاقات الشخصية مع الرموز المهمة.

وذلك على عكس سليماني، الذي عرف بقدرته على جعل أعتى المتناحرين في العراق يلتقون، وقام بعدة زيارات للعاصمة العراقية لتوحيد الفصائل السياسية خلال أوقات الشلل السياسي.
 
وقال مسؤول سياسي شيعي بارز طلب عدم نشر اسمه للوكالة: "هذا هو أول اختبار له لمعرفة ما إذا كان سينجح في توحيد الموقف الشيعي مثلما فعل سليماني".
 
وتتزامن رحلة قاآني مع أزمة متفاقمة في العراق، حيث يواجه رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي مقاومة من بعض النخب السياسية القوية، وسط تشتت كبير عبر الطيف السياسي.
 
وفي الوقت ذاته، أدى انخفاض أسعار النفط والخسائر المالية لوباء الفيروس التاجي إلى إلحاق أضرار بالغة باقتصاد البلاد.
 
وقال محللون إنه من دون "الكاريزما" التي تمتع بها سليماني، سيتعين على إيران في الغالب تبديل تكتيكاتها لكسب الأحزاب الشيعية العراقية إلى صفها.
 
وقال ريناد منصور، كبير الباحثين في تشاثام هاوس في لندن إن "إيران لا تزال قوية وسيضطر قاآني إلى الاعتماد على التهديدات في محاولة لإيجاد طريقة لإعادة التفتت الهائل الذي تمثله سياسة النخبة العراقية اليوم.. سياسة العصا والجزرة بدلا من إدارة الشبكات".
 
ومن نواح عديدة، أصبح المشهد السياسي العراقي أكثر صعوبة في المناورة منذ مقتل سليماني، مع مزيد من الاقتتال السياسي بين الأحزاب الشيعية والكردية.
 
وقال منصور: "هناك الكثير من الناس الذين يشعرون بحق الحصول على قطعة من الكعكة.. المنافسة تبدو كبيرة".
 
وتعارض كتلة "الفتح" في مجلس النواب، التي جاءت في المرتبة الثانية بعد كتلة "سائرون" في انتخابات مايو 2018، بشدة، الزرفي.
 
وتتكون الكتلة برئاسة هادي العامري، من أحزاب متحالفة مع الميليشيات التابعة لقوات الحشد الشعبي، وبعضها مدعوم من إيران.