شعار وزارة الخارجية الأميركية
شعار وزارة الخارجية الأميركية

أكدت السفارة الأميركية في بغداد الاثنين مجددا دعم حكومة الولايات المتحدة لـ"عودة آمنة وكريمة وطوعية" للنازحين بسبب العمليات العسكرية التي خيضت ضد داعش.

وأعربت السفارة عن قلقها "الشديد" من التقارير التي تفيد بوجود حالات إرغام للنازحين على مغادرة مخيمات ومراكز النزوح في محافظة الأنبار وفي مناطق أخرى بما فيها أجزاء من محافظة صلاح الدين.

وقالت إنه في الوقت الذي تؤيد الولايات المتحدة "بقوة" مبادرات حكومة العراق الرامية إلى مساعدة النازحين في العودة إلى ديارهم، "إلا إننا نرى أن السبيل الحقيقي لإنجاح هذه المبادرات هو في أن تحظى بالموافقة الكاملة والواعية من الأفراد والأسر المعنية".

وأكدت السفارة "إن إرغام الأفراد على العودة قبل أن يصبحوا مستعدين ويشعروا بالأمان للقيام بذلك يهدد صالحهم وسلامتهم، وقد يؤدي إلى تهجيرهم مرة أخرى"، داعية السلطات الاتحادية والمحلية إلى ضمان "عودة آمنة وطوعية للنازحين".

ونزح أكثر من أربعة ملايين عراقي منذ حزيران/ يونيو 2014، حين توسع تنظيم داعش ومد سيطرته على مناطق واسعة في العراق، وبسبب المعارك التي خاضتها القوات العراقية لتحرير هذه المناطق. لكن عددا كبيرا من هؤلاء النازحين عادوا إلى مناطقهم بعد تحريرها تباعا.

وأعلن الأمين العام لمجلس الوزراء العراقي مهدي العلاق في 19 تشرين الثاني/ نوفمبر "إعادة قرابة 2.5 مليون نازح إلى المناطق المحررة".

رئيس الوزراء العراقي المكلف مصطفى الكاظمي يتوجه بكلمة متلفزة للعراقيين
رئيس الوزراء العراقي المكلف مصطفى الكاظمي يتوجه بكلمة متلفزة للعراقيين

تعهد رئيس الوزراء العراقي المكلف مصطفى الكاظمي في خطاب متلفز مساء الخميس بأنه سيشكل حكومة "لن تكون جدلية وستكون خادمة للشعب".

وقال الكاظمي: "تسلمت اليوم كتاب تكليفي من رئيس الجمهورية وحسب السياقات الدستورية"، مؤكدا أن "قرار العراق سيكون بيد أبنائه".

وأضاف أن "شعبنا لا يزال لم يحقق طموحاته وعلينا واجب المصارحة"، مبينا أن "الكابينة التي سأقدمها ستكون حكومة خدمات للشعب، ولن تكون حكومة غرف مغلقة وأسرار".
 
وتابع الكاظمي: "سنوفر الميزانيات اللازمة لحماية الصحة العامة، ولا تنازل على حساب كرامة العراق، فهو بلد سيادي والحكومة ستكون ساهرة على مصالح العراقيين".

وتابع أن "العراق للعراقيين والسلاح هو اختصاص الدولة فقط، وسنعمل على حصر السلاح" مضيفا أن "المؤسسات العسكرية والأمنية بمختلف صنوفها، الجيش والشرطة والحشد الشعبي والبيشمركة، ستقوم بواجبها لمنع انفلات السلاح".

وأكد رئيس الوزراء المكلف أن تكليفه "هو مسؤولية وطنية مهمة وخطيرة والنجاح يقع على عاتق الجميع".

وأشار الكاظمي إلى أن "علاقاتنا الخارجية يجب أن تكون ناجحة، ولن نسمح بإهانة أي عراقي من أي جهة داخلية أو خارجية، فالعراقي ليس تابعا، ونحن أنداد لخصومنا وأشقاء لجيرانا".

وقال الكاظمي إن "محاربة الفساد والفاسدين مهمة وطنية، وعلينا أن نثبت أننا نليق بالعراق بالأفعال، وأن نتعاون ونثق بالدولة فهي ليست شخصاً أو طائفة أو قومية". 

وتابع الكاظمي: "سنبذل كل الجهود والعلاقات الداخلية والعراقية لحماية العراق في مواجهة وباء فيروس كورونا، وسندعم الكوادر الصحية والطلبة والأجهزة الامنية الآن ومستقبلا، ونوفر الميزانيات اللازمة لحماية الصحة العامة".

يذكر أن رئيس العراق برهم صالح أصد الخميس مرسوما بتكليف الكاظمي بتشكيل الحكومة المقبلة، عقب اعتذار عدنان الزرفي.

وأنهى اعتذار الزرفي حالة من الشك والتكهنات سادت المشهد السياسي العراقي على خلفية التسريبات التي أشارت إلى انخفاض حظوظ الزرفي في تشكيل الحكومة العراقية الجديدة.

والكاظمي، مستقل لا ينتمي إلى أي حزب سياسي، تسلم منصب رئيس جهاز المخابرات الوطني في يونيو 2016، خلال فترة تولي حيدر العبادي رئاسة الحكومة، ولا يزال يشغل المنصب حتى إعلان ترشيحه.

 ويرى البعض أنه يتمتع بعلاقات واسعة خصوصا مع الولايات المتحدة وإيران على حد سواء، الأمر الذي يخوله أن "يكون عامل تهدئة"، بالإضافة إلى أنه "مقبول لدى الأطراف والكتل الكردية والسنية".

ورفض المتظاهرون، قبل انتشار فيروس كورونا في البلاد، ترشيح الكاظمي، وهو صحفي سابق ورئيس لجهاز المخابرات في حكومتين، معتبرين أنه "وجه حكومي آخر".