هيذر ناورت
هيذر ناورت

رحبت الولايات المتحدة بانتهاء "احتلال" تنظيم داعش "الشنيع" لمناطق واسعة في العراق بعدما أعلنت حكومة بغداد "انتهاء الحرب" على المتشددين، لكنها حذرت من أن هؤلاء لا يزالون يشكلون تهديدا.

وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر ناورت في بيان إن "إعلان العراق يشير إلى انتهاء آخر فلول الخلافة التي أعلنها داعش في العراق وإن الأشخاص المقيمين في تلك المناطق قد تحرروا من سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية الوحشية".

وأكد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي السبت خلال افتتاح مؤتمر الإعلام الدولي في بغداد أن "قواتنا سيطرت بشكل كامل على الحدود السورية العراقية ومن هنا نعلن انتهاء الحرب ضد داعش".

وضمت واشنطن صوتها إلى صوت بغداد في التشديد على أن "تحرير العراق لا يعني أن المعركة ضد الإرهاب أو ضد داعش قد انتهت".

وقالت المتحدثة الأميركية: "يجب أن نكون متيقظين في التصدي لكل عقيدة متطرفة من أجل منع عودة تنظيم الدولة الإسلامية وظهور تهديدات مصدرها مجموعات إرهابية أخرى".

وهنأ السفير الأميركي لدى العراق دوغلاس سيليمان جميع العراقيين بـ"التحرير الكامل" للعراق من داعش، مشيدا بالقوات الأمنية العراقية الذين "ضحى كثير منهم بحياته دفاعا عن وطنهم والعالم".

وأكد السفير الأميركي أن بلاده ملتزمة بدعم العراق لإعادة الاستقرار إليه.

​​

​​وسيطر التنظيم المتشدد على مساحات شاسعة في شمال وغرب بغداد خلال هجوم خاطف في 2014.

ومنذ العام 2014، قدمت الولايات المتحدة نحو 1.78 مليار دولار من المساعدات الإنسانية إلى العراق بحسب بيان الخارجية، وتعهدت واشنطن بتقديم أكثر من 265 مليونا في إطار جهود إرساء الاستقرار.

رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي
رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي

بعد نحو عام من انطلاق العمليات العسكرية من الموصل في شمال العراق، أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي السبت سيطرة قواته "بشكل كامل" على الحدود السورية العراقية، مؤكدا "انتهاء الحرب" ضد تنظيم داعش.

وسيطر تنظيم داعش عام 2014 على ما يقارب ثلث مساحة العراق، بعد اجتياحه لمناطق واسعة فيه وفي سورية المجاورة.

وقال العبادي خلال افتتاح مؤتمر الإعلام الدولي في بغداد إن "قواتنا سيطرت بشكل كامل على الحدود السورية العراقية ومن هنا نعلن انتهاء الحرب ضد داعش".

وأضاف رئيس الوزراء العراقي أن "معركتنا كانت مع العدو الذي أراد أن يقتل حضاراتنا، ولكننا انتصرنا بوحدتنا وعزيمتنا"، مشيرا إلى أن هذا الانتصار هو انتصار للمنطقة بالكامل.

المتحدث باسم وزارة الدفاع العقيد تحسين الخفاجي أوضح لـ"راديو سوا" أن إعلان العبادي يعني أنه "عسكريا، لا وجود إطلاقا للتنظيمات الإرهابية ومنها داعش على الأرض"، لكنه أشار إلى إمكانية وجود بعض الخلايا النائمة أو بعض المتشددين الفارين.

وأكد المتحدث أن العمليات الاستخباراتية ستستمر للقضاء على باقي "الخلايا الإرهابية النائمة".

وقال قائد القوة الجوية اللواء أنور حمه أمين لـ"راديو سوا" إن القيادة ستنفذ عمليات لوجستية واستخباراتية "لبسط الأمن ومسك الأرض".

وذكر أمين أن طيران الجيش نفذ آخر طلعة قتالية على الحدود مع سورية الجمعة أسفرت عن مقتل 16 عنصرا من داعش.

وأصدرت قيادة العمليات المشتركة العراقية بيانا أعلنت فيه تمكن القوات العراقية من "تحرير الجزيرة بين نينوى والأنبار بإسناد طيران الجيش ... وتمسك الحدود الدولية العراقية السورية شمال الفرات من منطقة الرمانة حتى تل صفوك على طول 183 كيلومترا".

وحسب البيان، "تم إكمال تحرير الأراضي العراقية كافة من براثن عصابات داعش الإرهابية وأحكمت قواتنا البطلة سيطرتها على الحدود الدولية العراقية السورية من منفذ الوليد إلى منفذ ربيعة".

​​

​​​تطهير الصحراء الغربية

وخاضت القوات العراقية معارك شرسة خلال الأشهر الماضية، بدءا من الموصل في تشرين الأول/أكتوبر 2016، وصولا إلى المعركة الأخيرة في الصحراء الغربية للبلاد.

وفي عملية الصحراء، هدفت القوات العراقية إلى طرد فلول التنظيم المتشدد والتقاء القوات في الصحراء بين محافظتي نينوى الشمالية والأنبار الغربية، في طريق يمتد نحو 200 كيلومتر بموازاة الحدود مع سورية.

وفي 27 تشرين الثاني/نوفمبر، أعلن المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة العميد يحيى رسول أن القوات العراقية "طهرت 50 في المئة من الصحراء البالغة مساحتها الكلية 29 ألف كيلومتر مربع".