مقتدى الصدر
زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر

دعا زعيم التيار الصدري العراقي مقتدى الصدر الاثنين فصائل الحشد الشعبي إلى تسليم سلاحها إلى الحكومة، مطالبا بعدم السماح لقادتها بالمشاركة في الانتخابات.

ويأتي خطاب الصدر بعد أن أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي النصر على تنظيم داعش الذي سيطر على مساحات واسعة من البلاد عام 2014.

وقال الصدر في خطاب "اليوم يجب أن نعترف بكل تواضع أن جيش العراق وقوته الأمنية عادت لهيبتها وقوتها بعد أن أراد البعض بها سوءا"، داعيا إلى تمكينها من فرض سيطرتها.

وأكد الصدر عزمه تحويل سرايا السلام التابعة له إلى منظمة خدمية إنسانية، شريطة أن تتعهد الحكومة العراقية بـ "إكمال معالجة جرحاهم (سرايا السلام) كي يعودوا إلى عوائلهم، والعمل الجاد من أجل إيجاد فرص عمل لهم، ودمج بعض عناصرهم في الجيش العراقي أو القوات الأمنية الأخرى".

وقال الصدر إنه أمر بتسليم المواقع المحررة إلى القوات العراقية في مدة أقصاها 45 يوما، باستثناء سامراء التي ستبقى على وضعها "إلى إشعار آخر والتنسيق التام مع الدولة لقدسية المكان وحساسية الموقف الأمني والعسكري فيها وحتى بعد تحولهم ضمن القوات الأمنية".

وطالب عناصر سرايا السلام بتسليم أسلحتهم إلى الحكومة العراقية وغلق مقارهم "إلا المركزي منها".

وشدد الصدر على ضرورة "منع استخدام عنوان الحشد الشعبي في الانتخابات مطلقا، ومنع انخراط قادة الحشد بعناوينهم وأشخاصهم في الانتخابات". ومن المقرر أن يجري العراق انتخابات برلمانية في 15 أيار/مايو المقبل.

دعا الزعيم الشيعي إلى "إبعاد العناصر غير المنضبطة عن الاندماج في القوات الأمنية ... والعمل على معاقبة بعضهم".

ووجه الصدر رسالة إلى فصائل الحشد الشعبي قائلا: "ننصح الحشد الشعبي بحصر السلاح في يد الدولة والعمل على تقوية مركزيتها من خلال تمكينها بفرض سيطرتها على كافة الأراضي العراقية".

رئيس المخابرات العراقية مصطفى الكاظمي
رئيس المخابرات العراقية مصطفى الكاظمي

خاص - موقع الحرة

كشفت مصادر عراقية عدة لموقع الحرة أسباب موافقة بعض التيارات على ترشيح رئيس جهاز المخابرات، مصطفى الكاظمي، لتشكيل الحكومة خلفا لرئيس الوزراء المكلف، عدنان الزرفي، الذي تواجه مهمته عراقيل عدة.

وقالت المصادر إن زعيمي تيار الحكمة، عمار الحكيم، وائتلاف الفتح هادي العامري، بالإضافة إلى حسن السنيد ممثل رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، عقدوا الأحد اجتماعا الأحد، لبحث تسمية الكاظمي.

وأوضحت مصادر مقربة من ائتلاف الفتح أن المعترضين على الزرفي يرون أنه محسوب على طرف واحد من أطراف النزاع، فهو، وفق قولهم، "مدعوم أميركيا بقوة.. فيما ترفضه الفصائل جملة وتفصيلا، الأمر الذي قد يجر البلد الى حرب داخلية".

وكشفت المصادر أن هذه الأطراف اضطرت للقبول بالكاظمي، رغم أنها كانت قدر رفضت ترشيحه في السابق، بسبب تشدده في موضوع حصر السلاح بيد الدولة، في بلد تنتشر فيه الميليشيات الموالية لإيران.

وعزت المصادر عودة هذه الأطراف عن رفضها للكاظمي، بسبب تمتعه بعلاقات واسعة خصوصا مع الولايات المتحدة وإيران على حد سواء، الأمر الذي يخوله أن "يكون عامل تهدئة"، بالإضافة إلى أنه "مقبول لدى الأطراف والكتل الكردية والسنية".

نتائج الاجتماع

ونقلت المصادر أن الجناح السياسي لتحالف الفتح، طالب بترشيح الكاظمي لتشكيل الحكومة، غير أن الفصائل المسلحة المنضوية في التحالف أعلنت رفضها التوقيع على ترشيحه، معلنة اكتفاءها بتوقيع رئيس التحالف هادي العامري.

وأعلن ائتلاف دولة القانون موافقته على الترشيح في حال تم التوافق عليه من قبل باقي الأطراف، في حين اشترط زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، الذي لم يحضر الاجتماع، الموافقة بأن تنال تسمية الكاظمي إجماع كافة التيارات، وإصدار إعلان وتبنّ رسمي بترشيح الكاظمي.

وفي حين أكد تيار الحكمة موافقته غير المشروطة، أعلن ائتلاف النصر، بزعامة حيدر العبادي، الذي رشح الزرفي، ولم يحضر الاجتماع، رفضه للمبادرة، لاعتقاده أن الزرفي قادر على المرور في البرلمان.

وأوردت مصادر مقربة من مكتب رئيس جهاز المخابرات، أن الكاظمي نظر إلى القضية من منظور أخلاقي، إذ رأى أنه من غير المناسب تقديم مرشح بديل في الوقت الذي يوجد فيه مرشح مكلف، ورهن موافقته على الترشيح باعتذار الزرفي عن تشكيل الحكومة.

ويحمل مصطفى الكاظمي المولود في بغداد عام 1967، شهادة بكالوريوس بالقانون. وكانت قد تنقل في عدة دول أوروبية خلال فترة معارضته لنظام صدام حسين، قبل أن يتولى رئاسة جهاز المخابرات عام 2016 خلال فترة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي.