قوات عراقية في الحويجة
قوات عراقية في الحويجة- أرشيف

جدد نائب قائد التحالف الدولي ضد داعش للاستراتيجية والإسناد الميجر جنرال فيلكس غيدني التزام التحالف بدعم العراق حتى إلحاق الهزيمة النهائية بالتنظيم، وأكد استمرار المهمة في سورية إلى حين دحر داعش هناك أيضا.

وقال المسؤول العسكري البريطاني في تصريحات لـ"راديو سوا" إن تحرير العراق يشكل "انتصارا لا يصدق لقوات الأمن العراقية"، مشيرا إلى أن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة "دعم المعركة ضد داعش لكن العراقيين هم الذين خاضوها والعالم مدين لجميع الذين حاربوا في تلك المعارك بالامتنان".

وأشار غيدني إلى أن داعش لا يزال يشكل تهديدا على سلامة العراق وأكد أن المعركة ضده لم تنته بعد. وقال إن "عددا من قادة داعش الذين هجروا ساحة المعركة تسللوا مجددا إلى صفوف السكان الذين كانوا يرهبونهم في السابق، والقوات العراقية مدعومة من التحالف الدولي ستستمر في مطاردتهم حتى لا يتبقى منهم أي أحد".

وأعلن رئيس الوزراء العراقي في التاسع من كانون الأول/ديسمبر انتهاء الحرب ضد داعش وسيطرة قوات بلاده "بشكل كامل" على الحدود السورية-العراقية وذلك بعد نحو عام من انطلاق العمليات العسكرية ضد التنظيم من الموصل.

وقال غيدني إن على الحكومة المركزية في بغداد وإقليم كردستان التركيز على هدف إلحاق الهزيمة النهائية بداعش، وأعرب عن أمله أن تستمر مظاهر الوحدة الوطنية بين جميع مكونات الشعب العراقي.

وأضاف "من الواضح أن كلا الجانبين يريدان إلحاق الهزيمة بداعش، والشعب العراقي حرر بلاده عبر الوحدة الوطنية ونأمل أن تستمر تلك الوحدة الوطنية التي رأيناها في المعركة ضد داعش في المستقبل على المستويين الأمني والسياسي في هذا البلد".

يذكر أن داعش سيطر في عام 2014 على ما يقارب ثلث مساحة العراق، بعد اجتياحه مناطق واسعة فيه وفي سورية المجاورة.

وبالنسبة لسورية، قال نائب قائد التحالف ضد داعش للاستراتيجية والإسناد إن ادعاءات روسيا حول تعاون مزعوم بين التحالف وعناصر داعش في سورية "مجرد هراء وافتراءات لا أساس لها من الصحة"، مضيفا أن الدول الـ70 في التحالف ملتزمة جميعها بتدمير داعش وإلحاق هزيمة نهائية به.

اقرأ أيضا: التحالف يحدد مهماته المستقبلية في سورية والعراق

وصرح بأن الادعاءات الروسية بهزيمة داعش في الأراضي السورية غير صحيحة، مؤكدا أن عناصر التنظيم "يتحركون بحرية ومن دون عقاب في مناطق خاضعة لسيطرة النظام"، وأكد في المقابل أن "التحالف والقوات الشريكة تستمر في دحر داعش في عدد من المناطق ونتعامل أيضا مع عناصر داعش الذين يتحركون على ما يبدو من دون عقاب في مناطق تعتقد روسيا أنه تم تطهيرها".

وأكد غيدني أن التحالف لن ينهي مهمته في الأراضي السورية حتى القضاء النهائي على داعش، وأردف قائلا "سنستمر في دعم قوات سورية الديموقراطية لتدمير داعش وتحرير الأراضي وسندعم أيضا قوات الأمن المحلية التي ستحافظ على السلام والاستقرار في تلك المناطق من أجل استكمال إلحاق الهزيمة بداعش".

 

المصدر: راديو سوا

 

في العراق، قتل أكثر من 500 شخصا وأصيب نحو 20 ألفا آخرين في الاحتجاجات المناهضة للفساد والنفوذ الإيراني
في العراق، قتل أكثر من 500 شخصا وأصيب نحو 20 ألفا آخرين في الاحتجاجات المناهضة للفساد والنفوذ الإيراني

حملة سخرية واسعة انطلقت على مواقع التواصل الاجتماعي في العراق بعد قيام قنوات تابعة لميليشيات وأحزاب موالية لإيران بتغطية الأحداث التي تشهدها ولاية مينيسوتا الأميركية وتمجيدها للاضطرابات هناك وانتقادها للعنف الذي طال المحتجين.

وتفاعلت قنوات إعلامية ومواقع إخبارية تابعة لما يعرف بـ"الميليشيات الولائية"، وهو وصف يطلق على الجهات التي تدين بالولاء لمرشد إيران علي خامنئي، مع الاحتجاجات وخصصت ساعات من تغطيتها لما يجري من أحداث في مدينة مينيابوليس الأميركية.

والجمعة استنكر النائب عن كتلة صادقون التابعة لميليشيا عصائب أهل الحق حسن سالم استخدام "القوة المميتة المفرطة ضد المتظاهرين السلميين ودعا الأمم المتحدة ومنظمة حقوق الإنسان التدخل لوقف هذه "المجازر".  

وانتقد ناشطون ومغردون عراقيون "الازدواجية" التي تتعامل بها هذه الجهات مع الأحداث في العراق، عندما كانت تصف المحتجين المطالبين بحقوقهم بأنهم "عملاء السفارة الأميركية" أو يتبعون "عصابات الجوكر".

ويرى آخرون أن الميليشيات الموالية لإيران تحاول التغطية على "جرائمها" ضد المحتجين واستغلال الأحداث في الولايات المتحدة لتبرير ما جرى من أعمال قتل ضد المتظاهرين في العراق.

كما كان للطرفة نصيب أيضا، حيث كتب مغردون أن السفارة العراقية في الولايات المتحدة تدعو الحكومة الأميركية لعدم استخدام القوة المميتة، في إشارة لما كانت تصرح به سفارة الولايات المتحدة في بغداد أثناء احتجاجات العراق.

وبدلا من "المطعم التركي"، أيقونة الاحتجاجات في ساحة التحرير وسط بغداد، نشر مغردون صورا لمحتجين أميركيين وقالوا إنها التقطت من "المطعم المكسيكي" في الولايات المتحدة.

ونشر رسام كاريكاتور عراقي صورة تظهر شرطيا أميركيا وهو يتهجم على مواطن ويصفه بأنه عميل للسفارة العراقية.


وتسببت الاحتجاجات في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا الأميركية بمقتل شخص واحد حتى الآن، خلال حرائق ومواجهات بين المحتجين وقوات الأمن بعد ليلة ثانية من الاضطرابات.

واندلعت الاحتجاجات بعد موت رجل أسود أثناء توقيفه من قبل شرطيين تعاملوا معه بعنف، مما تسبب بحالة غضب ودعوات إلى تحقيق العدالة.

وفي العراق، قتل أكثر من 500 شخصا وأصيب نحو 20 ألفا آخرين في الاحتجاجات المناهضة للفساد والنفوذ الإيراني التي اندلعت منذ الأول من أكتوبر الماضي.

وسقط معظم الضحايا نتيجة استخدام قوات الأمن الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيلة للدموع التي اخترقت جماجم المحتجين في بغداد والمحافظات، فيما استعانت ميليشيات موالية لإيران بالقناصة لاستهداف المتظاهرين.