لافتة معلقة في أحد شوارع كربلاء - عن مواقع تواصل اجتماعي
لافتة معلقة في أحد شوارع كربلاء - عن مواقع تواصل اجتماعي

قبل أيام فتح الناس في كربلاء أعينهم على لافتات تنتشر في المدينة، وتطلب من سكانها الامتناع عن فتح "دور القمار"، ونشر الصور "المخلة بالحياء" وعرض الملابس النسائية في الشوارع وواجهات المحلات بـ"شكل فاضح".​

​​ 

وعن سبب نشر هذه اللافتات، يقول عضو مجلس محافظة كربلاء ناصر الخزعلي إن "هناك الكثير من الأمور والتصرفات التي تجري من خلال الشباب الطائشين".

وأضاف الخزعلي، وهو عضو في "لجنة الحفاظ على قدسية المدينة"، لمراسل قناة "الحرة" أن "هناك حقيقة الكثير من التصرفات كعمليات الزنا والخمر، وهذه الأمور نركز عليها عن طريق السلطة التنفيذية لمنعها"، بحسب قوله.

​​

​​

وقال الصحافي والناشط المدني الكربلائي رائد العسلي إنه "لا توجد في كربلاء صالات قمار أو أماكن لشرب الخمور أساسا، ولا توجد نساء يمشين بدون حجاب في أي مكان"، معتبرا أن "تصريحات مجلس المحافظة تسيء إلى كربلاء وقدسيتها بشكل كبير".

"الحكومة المحلية السابقة، بالتحديد المحافظ السابق كانت له تصريحات تحدثت عن نيته القضاء على بيوت الدعارة في كربلاء"، يضيف العسلي بمرارة ويتابع "إلى حد الآن لم نعلم الرسالة التي يريدون إيصالها عن محافظة كربلاء. لا توجد هذه الأمور بشكل مطلق في المدينة".

وأعرب العسلي عن قلقه من "بداية لعمليات تصفيات سياسية أو تصفيات لناشطين في منظمات المجتمع المدني أو لصحافيين من أجل إسكاتهم"، ويؤكد لموقع "الحرة" أنه "من السهل جدا أن يتم اعتقال أي شخص بتهمة التجاوز على قدسية المدينة"، بحسب قوله.

"لن يعتقل أحد"

تقول عضو مجلس المحافظة بشرى حسن عاشور إن "المدن المقدسة يجب ألا يمارس فيها أي فعل يتنافى مع الأخلاق العامة".

وتضيف في حديث لموقع "الحرة" أن الدورة السابقة لمجلس المحافظة أقرت عام 2012 قانون الحفاظ على قدسية المدينة، ويحتوي القانون على توجيهات ستطبق من خلال مختصين بعد التوعية الكافية بها.

وبحسب عاشور، فإن أعضاء في السلطتين التنفيذية والتشريعية في كربلاء، ورجال دين، يشاركون في حملة "التوعية" التي انتبه إليها الكربلائيون، والتي كانت اللافتات "أحد أشكالها".

لكن عاشور تستدرك أن "اللافتات المنتشرة في المدينة، والقانون الذي أقر عام 2012، كلها تندرج ضمن الإطار التوجيهي، ولم يتم التطرق فيها لفرض أية عقوبات".

الواقع على الأرض مختلف

يقول الناشط عادل الطويل إن التوجيهات التي يتحدث عنها المجلس تترجم إلى "فرض قسري لوجهة نظر المتنفذين فقط".

ويضيف لموقع "الحرة" أنه خلال الزيارة الأربعينية الماضية قاموا بإسكات أحد المنشدين لأن طريقة إنشاده لا تعجبهم. ويقول "الآراء الشخصية هي الحكم، لا توجد معايير. والمفردات مثل الآداب العامة والدين والقدسية هي مفردات مطاطة جدا، يمكنهم أن يفعلوا ما يشاؤون من خلالها".

ويتابع الطويل "كنت أتمنى أن يحافظوا على قدسية المدينة من خلال رفع النفايات وإصلاح المجاري. بالنهاية هذا هو الدور المفترض لمجلس المحافظة، أما الحلال والحرام فهو دور الجهات الدينية"، بحسب قوله.

توقعات بجولة جديدة من الصراع بين أميركا وإيران في العراق
U.S. Army paratroopers assigned to the 1st Brigade Combat Team, 82nd Airborne Division, prepare for departure for the Middle East from Fort Bragg, North Carolina, U.S. January 5, 2020. REUTERS/Bryan Woolston

ذكرت صحيفة "جروزالم بوست" الإسرائيلية" أن الولايات المتحدة من جهة وإيران والميلشيات التابعة لها من جهة أخرى، يستعدون لجولة جديدة من الصراع في إيران بعد عام من التوترات المتزايدة والهجمات الصاروخية المتبادلة.

وشبهت الصحيفة الوضع القائم في العراق من توترات وكأنه "ملاكمين في حلبة ينتظر كل منها ما سيحدث في الجولة المقبلة".

من جهتها، كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في تقرير سابق، أن البنتاغون وضع خططًا سرية لتصعيد القتال في العراق ضد الميليشيات المدعومة من إيران، وأن بعض القادة عارضوا هذه الخطط ويريدون مواجهة مباشرة مع إيران.


وكان التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة الإرهاب، أعاد تمركز قواته في العراق في الأسابيع الأخيرة وأنهى تدريب القوات العراقية، كما أعلنت عدد من الدول الأوروبية سحب قواتها بعد تفشي فيروس كورونا.

 

دور معقد

وأشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن الدور الإيراني في العراق معقد ومتعدد الطبقات، ويتكون بشكل أساسي من الميلشيات التي تدعمها وتعرف باسم الحشد الشعبي، بالإضافة إلى عدد من الأحزاب والتحالفات السياسية الموالية لها مثل تحالف الفتح.

وأضافت الصحيفة أنه خلال العام الماضي ازداد الصراع بين الطرفين، بعد قيام طهران بالهجوم على السفن في خليج عمان والهجوم على منشآت نفطية في المملكة العربية السعودية وتحريك الميليشيات في العراق لضرب المصالح الأميركية، ومن الجهة الأخرى كانت الضربة الأميركية التي أدت الى مقتل قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس في العراق.

 

الخطط الأميركية

وأشارت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة وضعت خططاً لمهاجمة كتائب حزب الله العراقي، وأن الخطط قدمها مجلس الأمن القومي ووزير الخارجية مايك بومبيو.

وأضافت أن أميركا سحبت قواتها من المواقع المكشوفة في قاعدة القائم، لتقليل مخاطر تعرضها للهجمات المحتملة من قبل الميليشيات الإيرانية في العراق بحال حصل التصعيد، مشيرة إلى أن القوات الأميركية في العراق البالغ عددها 5000، ليست كافية لشن حملة كبرى على الميليشيات التي قد يصل عدد عناصرها الى حوالي 100 ألف عنصر .

وأشارت الصحيفة إلى أن  وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر أذن بالتخطيط لـ "حملة جديدة داخل العراق"، تكون متاحة أمام الرئيس ترامب في حالة صعدت الميليشيات المدعومة من إيران هجماتها، مؤكدة أن الخطط تبدو دفاعية للغاية.

إيران الوكلاء

وكان المتحدث باسم التحالف بقيادة الولايات المتحدة العقيد مايلز كاغينز أكد أن الولايات المتحدة موجودة في العراق بدعوة من الحكومة لهزيمة داعش، مشيراً إلى أن قوات التحالف تنقل بعد قواعدها مؤقتاً، رداً على دعوات بعض الأحزاب الموالية لإيران وفي مقدمتها التيار الصدري بخروج القوات الأميركية.

من جانبها، أكدت الصحفية الأميركية يليا ماغنير، أن تفشي فيروس كورونا المستجد في إيران لم ينه حالة التأهب لديها، وأنها  تسعد عسكريا تحسبا لأي هجوم، كما أنها أبلغت السفارة السويسرية في طهران، والتي يمكنها نقل الرسالة إلى الولايات المتحدة، بأن أي عدوان عسكري أميركي ضد إيران سيقابل برد مدمر للغاية.

من جانبهم، وكلاء إيران استعدوا لهذا التصعيد، وتدربوا على قتال القوات الأميركية في المناطق الريفية، وقاموا بتخزين عدد من قاذفات الصواريخ في المباني القديمة، بحسب الصحيفة.