انفجار في الموصل القديمة
انفجار في الموصل القديمة

وصف تقرير لمنظمة عراقية معنية بحرية الصحافة عام 2017 الحالي بـ"الانتكاسة" بسبب ارتفاع أعداد الضحايا في صفوف الصحافيين، و"الانتهاكات" ضد حرية التعبير.

وقالت جمعية الدفاع عن حرية الصحافة في العراق إن تسعة صحافيين قتلوا خلال تغطيتهم للعمليات العسكرية في الموصل، بينهم فرنسيان.

وحسب تقرير الجمعية، فإن "خمسة صحافيين قتلوا بنيران مجهولين، ثلاثة منهم قتلوا في إقليم كردستان".

وأصيب 34 صحافيا خلال تغطيتهم العمليات العسكرية، أحدهم مراسل قناة "الحرة" في العراق.

وسجل التقرير حدوث 27 حالة اعتقال أو احتجاز، و64 حالة انتهاك، تراوحت بين التهديدات والإهانات اللفظية والاعتداء الجسدي.

وتصدر إقليم كردستان، حسب التقرير حالات المنع من التغطية التي وصل عددها 49 في عموم العراق، كما أغلقت سبع مؤسسات صحافية، فيما اندلعت حرائق في ثلاث مؤسسات أخرى.

وحسب رئيس الجمعية مصطفى ناصر، فإن التقارير التي تتناول أوضاع الصحافة في العراق "تثير القلق".

لكن ناصر قال لموقع قناة "الحرة" إن العمل الصحافي في العراق يواجه مشكلة أخرى تتعلق باعتماد الحكومة على تشريعات النظام السابق بما يتعلق بالصحافة، وغياب المؤسسات المستقلة، ونقص القوانين التي تنظم حقوق الصحافيين وتمنع "الدخلاء" من مزاحمة أصحاب المهنة الحقيقيين، تزيد كلها من المشاكل التي يعاني منها الصحافيون في العراق.

وكانت إحصائيات منظمة "مراسلون بلا حدود" لهذا العام قد أظهرت أن 2017 أقل دموية من العام الماضي بالنسبة للصحافيين والعمل الإعلامي، غير أن الحصيلة تبقى "فادحة" مع سقوط 65 قتيلا من صحافيين وعاملين في الإعلام عبر العالم.

وتختلف الإحصاءات المحلية عن الدولية عادة بسبب نقص المعلومات، أو اختلاف معايير التسجيل.

ومن بين القتلى الـ65، هناك 50 محترفا وسبعة مدونين وثمانية "متعاونين مع وسائل الإعلام"، حسب هذا التقرير السنوي.

 

 

 

 

توقعات بجولة جديدة من الصراع بين أميركا وإيران في العراق
U.S. Army paratroopers assigned to the 1st Brigade Combat Team, 82nd Airborne Division, prepare for departure for the Middle East from Fort Bragg, North Carolina, U.S. January 5, 2020. REUTERS/Bryan Woolston

ذكرت صحيفة "جروزالم بوست" الإسرائيلية" أن الولايات المتحدة من جهة وإيران والميلشيات التابعة لها من جهة أخرى، يستعدون لجولة جديدة من الصراع في إيران بعد عام من التوترات المتزايدة والهجمات الصاروخية المتبادلة.

وشبهت الصحيفة الوضع القائم في العراق من توترات وكأنه "ملاكمين في حلبة ينتظر كل منها ما سيحدث في الجولة المقبلة".

من جهتها، كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في تقرير سابق، أن البنتاغون وضع خططًا سرية لتصعيد القتال في العراق ضد الميليشيات المدعومة من إيران، وأن بعض القادة عارضوا هذه الخطط ويريدون مواجهة مباشرة مع إيران.


وكان التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة الإرهاب، أعاد تمركز قواته في العراق في الأسابيع الأخيرة وأنهى تدريب القوات العراقية، كما أعلنت عدد من الدول الأوروبية سحب قواتها بعد تفشي فيروس كورونا.

 

دور معقد

وأشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن الدور الإيراني في العراق معقد ومتعدد الطبقات، ويتكون بشكل أساسي من الميلشيات التي تدعمها وتعرف باسم الحشد الشعبي، بالإضافة إلى عدد من الأحزاب والتحالفات السياسية الموالية لها مثل تحالف الفتح.

وأضافت الصحيفة أنه خلال العام الماضي ازداد الصراع بين الطرفين، بعد قيام طهران بالهجوم على السفن في خليج عمان والهجوم على منشآت نفطية في المملكة العربية السعودية وتحريك الميليشيات في العراق لضرب المصالح الأميركية، ومن الجهة الأخرى كانت الضربة الأميركية التي أدت الى مقتل قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس في العراق.

 

الخطط الأميركية

وأشارت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة وضعت خططاً لمهاجمة كتائب حزب الله العراقي، وأن الخطط قدمها مجلس الأمن القومي ووزير الخارجية مايك بومبيو.

وأضافت أن أميركا سحبت قواتها من المواقع المكشوفة في قاعدة القائم، لتقليل مخاطر تعرضها للهجمات المحتملة من قبل الميليشيات الإيرانية في العراق بحال حصل التصعيد، مشيرة إلى أن القوات الأميركية في العراق البالغ عددها 5000، ليست كافية لشن حملة كبرى على الميليشيات التي قد يصل عدد عناصرها الى حوالي 100 ألف عنصر .

وأشارت الصحيفة إلى أن  وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر أذن بالتخطيط لـ "حملة جديدة داخل العراق"، تكون متاحة أمام الرئيس ترامب في حالة صعدت الميليشيات المدعومة من إيران هجماتها، مؤكدة أن الخطط تبدو دفاعية للغاية.

إيران الوكلاء

وكان المتحدث باسم التحالف بقيادة الولايات المتحدة العقيد مايلز كاغينز أكد أن الولايات المتحدة موجودة في العراق بدعوة من الحكومة لهزيمة داعش، مشيراً إلى أن قوات التحالف تنقل بعد قواعدها مؤقتاً، رداً على دعوات بعض الأحزاب الموالية لإيران وفي مقدمتها التيار الصدري بخروج القوات الأميركية.

من جانبها، أكدت الصحفية الأميركية يليا ماغنير، أن تفشي فيروس كورونا المستجد في إيران لم ينه حالة التأهب لديها، وأنها  تسعد عسكريا تحسبا لأي هجوم، كما أنها أبلغت السفارة السويسرية في طهران، والتي يمكنها نقل الرسالة إلى الولايات المتحدة، بأن أي عدوان عسكري أميركي ضد إيران سيقابل برد مدمر للغاية.

من جانبهم، وكلاء إيران استعدوا لهذا التصعيد، وتدربوا على قتال القوات الأميركية في المناطق الريفية، وقاموا بتخزين عدد من قاذفات الصواريخ في المباني القديمة، بحسب الصحيفة.