جنود عراقيون خلال معارك تحرير الموصل-أرشيف
جنود عراقيون خلال معارك تحرير الموصل-أرشيف

بعدما وضعت الحرب ضد مسلحي داعش أوزارها في العراق، يتجه القادة العسكريون إلى إعادة بناء الجيش، الذي تعرض لهزة قوية إبان سقوط الموصل وغيرها من المدن بيد التنظيم في 2014.

هيئة أركان الجيش أعدت خطة خمسية تركز على الاستفادة من الدعم الدولي لتعزيز القدرات الدفاعية، تشمل قوات الجيش والشرطة التي شاركت في المعارك ضد تنظيم داعش.

وقال رئيس أركان الجيش الفريق أول الركن عثمان الغانمي لراديو سوا إن المجتمع الدولي يجب أن يقدم دعما أكبر للجيش من خلال توفير المعدات والعجلات والأسلحة الثقيلة والمتوسطة ومعدات الاستطلاع.

وأكد الغانمي أن العراق عقد اتفاقا مع حلف شمال الأطلسي للمساهمة في حماية الحدود العراقية، عبر تدريب قوات الأمن العراقية وتجهيزها بمعدات متطورة لمنع تسلل المسلحين.

ومن جهته، قال نائب قائد العمليات المشتركة الفريق الركن عبد الأمير يارالله إن القيادات العسكرية العراقية تعتزم إعادة النظر بالرتب والمناصب وتنظيم الصنوف والفرق العسكرية، والطلب من الحكومة زيادة الدعم المالي للجيش.

وخاض الجيش العراقي بمشاركة قوات مكافحة الإرهاب والشرطة الاتحادية معارك شرسة ضد تنظيم داعش خلال العامين الماضيين، أسهمت في تحرير جميع المدن العراقية التي سيطر عليها التنظيم في عام 2014.

التفاصيل في التقرير التالي الذي أعدته رشا الأمين من واشنطن :

العراق.. خطة لتعزيز القدرات العسكرية الدفاعية

المصدر: راديو سوا

 

الكاظمي يزور مقر هيئة الحشد الشعبي في بغداد
الكاظمي يزور مقر هيئة الحشد الشعبي في بغداد

تكمن مهمة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي في الموازنة بين قوتين متخاصمتين، هما الولايات المتحدة وإيران، والحفاظ على "توجيه دفة" العراق بعيدا عن احتمالية التحول إلى ساحة للمعركة بينهما، وفقا لصحيفة "وول ستريت جورنال".

وتقول الصحيفة الأميركية في تقرير نشر الجمعة إن واشنطن وطهران اجتمعتا، بهدوء خلف سياسي عراقي تريان أنه سيكون حاسما لمنع المزيد من الفوضى في بلاده.

كرئيس للوزراء، قدم الكاظمي بالفعل مبادرات طيبة للمتظاهرين الذين عارضوا النفوذ الإيراني والجماعات الموالية لطهران التي تعتبر المظاهرات "مؤامرة أميركية".

وبعد أيام من توليه منصبه، أمر بمداهمة ميليشيا صغيرة قتلت متظاهرا في مدينة البصرة الجنوبية، في خطوة ينظر إليها على أنها علامة على نيته تحجيم الفصائل الأكثر قوة المرتبطة بإيران.

بعدها بأيام، وفي خطوة واضحة لطمأنة هذه الجماعات شبه العسكرية المدعومة من إيران، زار مقرها وأشاد بدورها في الحرب ضد تنظيم داعش.

تنقل الصحيفة عن غالب الشابندر، وهو محلل سياسي عراقي يعرف الكاظمي منذ أن كان مراهقا، القول: "إنه (الكاظمي) يصنع صداقات، حتى مع أعدائه".

وتتابع أن داعمي الكاظمي يأملون في أن يتمكن من الحفاظ على التوازن الهش من أجل وضع العراق في مسار أفضل، بعد أن خرجت البلاد من الحرب ضد تنظيم داعش وتكافح حاليا مع ضغوط انخفاض أسعار النفط.

وتشير "وول ستريت جورنال" إلى أن التحديات التي يواجهها الكاظمي هائلة، على الرغم من انحسار الاحتجاجات الشعبية التي أجبرت سلفه على الاستقالة، لكن الغضب الشعبي أكبر من أي وقت مضى. 

وفي غضون ذلك، كثف تنظيم داعش هجماته ضد قوات الأمن العراقية، سعيا لاستغلال التحديات الأمنية الناشئة عن تفشي فيروس كورونا والتصدعات في الشراكة بين واشنطن وبغداد.

تقول الصحيفة إن المسؤولين الأميركيين عملوا بشكل وثيق مع الكاظمي بصفته رئيسا لجهاز المخابرات خلال الحرب ضد تنظيم داعش، وصعوده يمثل فرصة لإصلاح العلاقات التي تلاشت في عهد رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي.

وتنقل عن مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر القول إن الكاظمي قام "بعمل جيد" كرئيس للمخابرات، مرحّبا في الوقت ذاته بالشراكة معه.

ومن المقرر أن يعقد البلدان حوارا استراتيجيا في يونيو لتحديد شروط علاقتهما المستقبلية، حيث تتطلع واشنطن إلى تقليص التزاماتها دون تمكين تنظيم داعش من الظهور مرة أخرى.

كما أنها تعتبر الكاظمي شريكا لديه الاستعداد لمنع العراق من الانجراف أكثر إلى حضن طهران.

وقال دبلوماسي غربي للصحيفة إن "هناك بعض الأمل والتفاؤل بأن لدينا شريك يعمل أولا وقبل كل شيء للعراق".