حقل الرميلة النفطي جنوبي العراق
حقل الرميلة النفطي جنوبي العراق | Source: Courtesy Image

يسعى العراق إلى جذب استثمارات أجنبية بنحو 100 مليار دولار في قطاعات النقل والطاقة والزراعة، في إطار خطة لإعادة البناء في أنحاء البلاد وإنعاش الاقتصاد بعد حرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية استمرت ثلاث سنوات.

ونشرت الهيئة الوطنية للاستثمار الحكومية قائمة تضم 157 مشروعا ستسعى لجذب استثمارات فيها خلال مؤتمر دولي لإعادة إعمار العراق من المقرر أن تستضيفه الكويت في الفترة من 12 إلى 14 شباط/فبراير.

وقال مظهر صالح المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إن بعض تلك المشروعات يتعلق بإعادة بناء منشآت تعرضت للتدمير مثل مطار الموصل، في حين أن مشروعات أخرى هي استثمارات جديدة تهدف إلى تعزيز وتنويع الاقتصاد بعيدا عن النفط.

وقال صالح لرويترز "المجموع التقريبي 100 مليار دولار وهذا يشمل إعادة البناء وإعادة التأهيل والمشاريع الجديدة". وتبلغ تكلفة 16 مشروعا 500 مليون دولار أو أكثر لكل منها، وفقا للقائمة.

وإعادة بناء المنازل والمستشفيات والمدارس والطرق والأعمال والاتصالات مهم لتوفير فرص عمل للشباب ووقف نزوح مئات الآلاف من الأشخاص ووضع نهاية لعدة عقود من العنف السياسي والطائفي.

وتتصدر القائمة ثلاثة مشاريع للسكك الحديدية، وهي خط سكك حديدية طوله 500 كيلومتر يمتد من بغداد إلى البصرة في الجنوب وتقدر تكلفته بنحو 13.7 مليار دولار، وخط سكك حديدية يمتد من بغداد إلى الموصل في الشمال تكلفته التقديرية 8.65 مليار دولار، وإنشاء مترو في العاصمة بتكلفة ثمانية مليارات دولار.

وقال صالح إن الاستثمارات في قطاعي النفط والزراعة سيكون من السهل جذبها على الأرجح بالمقارنة مع القطاعات الأخرى بالنظر إلى الاحتياطيات الضخمة للبلاد من الخام وتوافر الأراضي والثروة المائية.

ويبلغ مجموع الأراضي المعروضة للاستثمار لزراعة "محاصيل استراتيجية" نحو 1500 كيلومتر مربع. ويهدف العراق، ثاني أكبر مستورد للقمح في العالم، إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي وربما أن يصبح مصدرا صافيا للحبوب.

وقال صالح "نشعر أن هناك دعما من الأميركيين والأوروبيين والدول العربية والأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية."

المصدر: رويترز

الموصل القديمة بعد تحريرها من سيطرة داعش
الموصل القديمة بعد تحريرها من سيطرة داعش

أعلنت الهيئة الوطنية للاستثمار في العراق السبت مشاركة 950 شركة عالمية في مؤتمر الكويت الدولي لإعمار العراق المرتقب عقده في الـ12 من شباط/فبراير المقبل.

وقال رئيس الهيئة سامي الأعرجي في تصريحات لـ"راديو سوا" إن المؤتمر سيحضره مسؤولون من عدة دول وممثلون عن البنك الدولي والاتحاد الأوروبي.

​​

وأوضح الأعرجي أن اليوم الأول من المؤتمر سيخصص للمنظمات الدولية، فيما يركز اليوم الثاني على الاستثمارات والإعمار في العراق، في حين ستتم خلال اليوم الثالث دعوة الدول للمشاركة في الحدث.  

​​

وأوضح الأعرجي لـ"راديو سوا" أن المشاريع التي سيتم طرحها في مؤتمر الكويت "تخدم الإنسان والاقتصاد" وتشمل 12 قطاعا. وتابع أن بينها "مشاريع في مجال البيتروكيماويات والصناعات الهندسية والإنشائية والزراعية، فضلا عن مشاريع زراعية كبيرة ومشاريع في الصرف الصحي والسكن والمستشفيات" وغيرها. 

وأكد رئيس هيئة الاستثمار أن المشاريع الاستراتيجية ستشمل جميع المحافظات، لا سيما المناطق التي تم تحريرها من تنظيم داعش.

وكانت لجنة العلاقات الخارجية النيابية قد دعت المجتمع الدولي إلى المشاركة الفاعلة في المؤتمر والمساهمة في إعادة إعمار العراق.

وفي هذا الإطار قال رئيس اللجنة عبد الباري زيباري لـ"راديو سوا" إنه يأمل أن يشهد المؤتمر المرتقب "حضورا دوليا متميزا"، ودعا الدول إلى أن تكون "سخية تجاه العراق الذي تبنى محاربة داعش نيابة عن العالم الحر". وأردف قائلا إن "الكرة الآن في مرمى العالم الحر لدعم العراق في إعادة بناء مجتمعه وبنيته التحتية".