وزير الخارجية العراقي مع نظيره الإيراني خلال لقاء سابق
وزير الخارجية العراقي مع نظيره الإيراني خلال لقاء سابق

قالت وزارة الخارجية العراقية الخميس إن العراق لا يخضع لهيمنة أو سيطرة أي دولة أجنبية، وذلك ردا على تصريحات مسؤول إيراني ذكر فيها أن بلاده باتت تسيطر على ست دول في المنطقة بينها العراق وأنها كانت الجهة التي أعدمت الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين.

وصرح المتحدث باسم الوزارة أحمد محجوب لـ"راديو سوا" بأن "العراق يثمن مساعدة جميع دول العالم في الحرب ضد الإرهاب ومن بينها إيران، لكنه يرفض في الوقت ذاته أي تدخل في شؤونه الداخلية من أي دولة كانت".

وتابع محجوب أن العراق "ملتزم بسياسة عدم الدخول في محور ضد محور آخر في المنطقة".

وأضاف: "لسنا تحت هيمنة أي دولة، وتربطنا مع جميع دول المنطقة علاقات سياسية واقتصادية مشتركة قائمة على الاحترام المتبادل".

وكان عضو المجلس الأعلى للثورة الثقافية الإيرانية رحيم بور أزغدي قد قال في تصريحات لتلفزيون "أفق" الإيراني ونقلها موقع السومرية العراقي الثلاثاء، إن "خمسة أو ستة بلدان في المنطقة خرجت من تحت سيطرة الأميركيين ودخلت معسكر إيران"، مشيرا إلى أن تلك الدول تشمل كلا من العراق وسورية واليمن ولبنان وقطاع غزة وأفغانستان.

وأكد المسؤول الإيراني من جهة أخرى أن بلاده هي من "قتلت رئيس النظام السابق صدام حسين، بعد سعي الولايات المتحدة الأميركية للاحتفاظ به". وقال: "جماعتنا قامت بشنق صدام حسين".

 

المصدر: راديو سوا/ وكالات

في العراق، قتل أكثر من 500 شخصا وأصيب نحو 20 ألفا آخرين في الاحتجاجات المناهضة للفساد والنفوذ الإيراني
في العراق، قتل أكثر من 500 شخصا وأصيب نحو 20 ألفا آخرين في الاحتجاجات المناهضة للفساد والنفوذ الإيراني

حملة سخرية واسعة انطلقت على مواقع التواصل الاجتماعي في العراق بعد قيام قنوات تابعة لميليشيات وأحزاب موالية لإيران بتغطية الأحداث التي تشهدها ولاية مينيسوتا الأميركية وتمجيدها للاضطرابات هناك وانتقادها للعنف الذي طال المحتجين.

وتفاعلت قنوات إعلامية ومواقع إخبارية تابعة لما يعرف بـ"الميليشيات الولائية"، وهو وصف يطلق على الجهات التي تدين بالولاء لمرشد إيران علي خامنئي، مع الاحتجاجات وخصصت ساعات من تغطيتها لما يجري من أحداث في مدينة مينيابوليس الأميركية.

والجمعة استنكر النائب عن كتلة صادقون التابعة لميليشيا عصائب أهل الحق حسن سالم استخدام "القوة المميتة المفرطة ضد المتظاهرين السلميين ودعا الأمم المتحدة ومنظمة حقوق الإنسان التدخل لوقف هذه "المجازر".  

وانتقد ناشطون ومغردون عراقيون "الازدواجية" التي تتعامل بها هذه الجهات مع الأحداث في العراق، عندما كانت تصف المحتجين المطالبين بحقوقهم بأنهم "عملاء السفارة الأميركية" أو يتبعون "عصابات الجوكر".

ويرى آخرون أن الميليشيات الموالية لإيران تحاول التغطية على "جرائمها" ضد المحتجين واستغلال الأحداث في الولايات المتحدة لتبرير ما جرى من أعمال قتل ضد المتظاهرين في العراق.

كما كان للطرفة نصيب أيضا، حيث كتب مغردون أن السفارة العراقية في الولايات المتحدة تدعو الحكومة الأميركية لعدم استخدام القوة المميتة، في إشارة لما كانت تصرح به سفارة الولايات المتحدة في بغداد أثناء احتجاجات العراق.

وبدلا من "المطعم التركي"، أيقونة الاحتجاجات في ساحة التحرير وسط بغداد، نشر مغردون صورا لمحتجين أميركيين وقالوا إنها التقطت من "المطعم المكسيكي" في الولايات المتحدة.

ونشر رسام كاريكاتور عراقي صورة تظهر شرطيا أميركيا وهو يتهجم على مواطن ويصفه بأنه عميل للسفارة العراقية.


وتسببت الاحتجاجات في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا الأميركية بمقتل شخص واحد حتى الآن، خلال حرائق ومواجهات بين المحتجين وقوات الأمن بعد ليلة ثانية من الاضطرابات.

واندلعت الاحتجاجات بعد موت رجل أسود أثناء توقيفه من قبل شرطيين تعاملوا معه بعنف، مما تسبب بحالة غضب ودعوات إلى تحقيق العدالة.

وفي العراق، قتل أكثر من 500 شخصا وأصيب نحو 20 ألفا آخرين في الاحتجاجات المناهضة للفساد والنفوذ الإيراني التي اندلعت منذ الأول من أكتوبر الماضي.

وسقط معظم الضحايا نتيجة استخدام قوات الأمن الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيلة للدموع التي اخترقت جماجم المحتجين في بغداد والمحافظات، فيما استعانت ميليشيات موالية لإيران بالقناصة لاستهداف المتظاهرين.