عناصر في الحزب الديموقراطي الكردستاني الإيراني شرق أربيل
عناصر في الحزب الديموقراطي الكردستاني الإيراني شرق أربيل

أعلن الحزب الديموقراطي الكردستاني الإيراني المعارض العثور على أحد قيادييه البارزين مقتولا الأربعاء في منطقة بإقليم كردستان العراق قريبة من الحدود مع إيران.

ونقلت وسائل إعلام عراقية عن مسؤولين في الحزب قولهم إن قادر قادري تعرض لعملية اغتيال دبرها النظام الإيراني.

وقال إبراهيم زيوي، مدير المكتب الخارجي للحزب لشبكة روداو إن قادري عثر عليه مقتولا داخل سيارته في قرية هرتل التابعة لمنطقة رانية بمحافظة السليمانية، مضيفا أن الحزب فتح تحقيقا.

وذكر الحزب في بيان أن القيادي كان في سيارته الخاصة خلال زيارة إلى إحدى المناطق، وأنه أخرج من مركبته ثم تعرض لإطلاق نار بأكثر من 20 طلقة نارية.

وحمل الحزب "الجمهورية الإسلامية ومرتزقتها مسؤولية اغتيال" قادري، واصفا الحادث بأنه "استمرار للأعمال الإرهابية" ضد الأحزاب الكردية المعارضة لإيران.

ويأتي الحادث بعد أقل من أسبوع على استهداف سيارة العضو البارز في الحزب الديموقراطي الكردستاني الإيراني صلاح رحماني بعبوة أمام منزله في أربيل، ما أسفر عن مقتل نجله.

أظهر تقرير جديد أصدرته شركة أبحاث أن أيادي النظام الإيراني تقف وراء سلسلة مواقع أخبارية مزيفة بالفارسية تحاكي مؤسسات إعلامية أجنبية كـ BBC وإذاعة أوروبا الحرة وراديو فاردا.

وحسب شركة "كليرسكي سايبر سيكوريتي" الإسرائيلية التي أعدت التقرير، فإن الهدف الرئيسي من العملية هو تقويض مصداقية وسائل الإعلام الغربية في نظر المتحدثين بالفارسية، وتقديمها على أنها مدفوعة بأجندة سياسية وتعمل ضد النظام الإيراني".

موقع مزيف بالفارسية

​​

واللافت أن معظم هذه المواقع الوهمية تتصدر التصنيفات في محركات البحث مثل غوغل وياهو. لدرجة أنها خدعت الباحثين الغربيين ووسائل الإعلام الشرعية.

وتقول الشركة إن الرجل الذي يقف وراء عشرات المواقع الإخبارية المزيفة في إيران هو عضو في ميليشيا الباسيج، إحدى قوات الحرس الثوري.

وأكدت كليرسكي في تقريرها الذي نشر في شباط/فبراير بعنوان "آية الله بي بي سي" أن تلك المواقع، ويقدر عددها بنحو 50 سجلت باسم رجل يدعى علي رضا عربشاهي.

وكانت إذاعة أوروبا الحرة/ راديو الحرية قد اتهمت عرابشاهي بإطلاق موقع مزيف يحاكي موقعها في 2011، لكن تقرير كليرسكي يعود له الفضل في كشف أنه يعمل لمليشيا الباسيج المعروفة بمضايقة الصحافيين الغربيين.

يعيش عربشاهي في مدينة غونباد في محافظة خراسان رضوي في شرق إيران ويدعي أنه يعمل لصالح وزارة الاتصالات الإيرانية. غير أن التقرير ينقل عن مصادر أخرى تقول إنه عضو في الباسيج، وعمل لعدة سياسيين متطرفين، بمن فيهم الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد.

من بين المواقع المسجلة باسم عربشاهي موقع يسمى "راديو ديروز". ديروز باللغة الفارسية تعني "أمس"، وهي محاكاة ساخرة لموقع راديو فاردا، الذي يعني “غدا".

موقع إخباري مزيف بالفارسية

​​يحمل الموقع شعار راديو فاردا وينشر مواد ملفقة عن موظفي فاردا، ويصف عملهم كدعاية غربية موجهة ضد الجمهورية الإسلامية.

وحسب التقرير، تم تصميم محتوى الموقع لمضايقة وتخويف موظفي راديو فاردا العاملين في براغ، وكذلك أسرهم الذين لا يزالون في إيران وزملاءهم العاملين في مواقع أخرى.

وبسبب الرقابة الشديدة وعدم وجود وسائل إعلام مستقلة في إيران، تعتبر وسائل الإعلام الأجنبية التي تصدر تقاريرها باللغة الفارسية، بما في ذلك راديو فاردا، من بين مصادر المعلومات الأكثر مصداقية بالنسبة للإيرانيين.

ولأنهم يقدمون تقارير تنتقد النظام، تتحرك أجهزة السلطة لإثارة الشكوك حول مصداقية هذه الوسائل الإعلامية.