صور المرشحين في أحد شوارع بغداد
صور المرشحين في أحد شوارع بغداد

أعلنت المفوضية العليا للانتخابات العراقية السبت معاقبة أكثر من 100 مرشح للانتخابات البرلمانية المقررة في 12 مايو/ أيار المقبل، لمخالفتهم نظام الحملات الدعائية.

وكشف المتحدث باسم المفوضية كريم التميمي في بيان عن قرار معاقبة المرشحين المتوزعين على معظم الائتلافات والأحزاب السياسية، وكذلك ما يقارب 25 حزبا وتحالفا سياسيا، بغرامات مالية لمخالفتهم نظام الحملات الانتخابية رقم (1) لسنة 2018".

وأضاف أن المفوضية "أنذرت المخالفين في حال تكرار المخالفة من قبل المرشح أو التحالف السياسي فإنه سيتم سحب المصادقة منه".

ولم يذكر المسؤول طبيعة المخالفات التي ارتكبها المرشحون والأحزاب.

يذكر أن حوالي 7000 مرشح سجلوا أسماءهم للمشاركة في انتخابات الشهر المقبل أملا في الحصول على أحد مقاعد البرلمان التي لا يتجاوز عددها 329 مقعدا.

عراقيتان تسيران قرب لافتات لمرشحين للانتخابات وسط بغداد
عراقيتان تسيران قرب لافتات لمرشحين للانتخابات وسط بغداد

التنافس بين المرشحين للانتخابات البرلمانية العراقية المقررة في 12 من أيار/ مايو المقبل، أخذ خلال الأسبوعين الماضيين منحى جديد عبر حملات تسقيط مسرحها منصات التواصل الاجتماعي.

فقد ظهرت مقاطع فيديو إباحية قيل إنها لمرشحات عراقيات للحصول على مقاعد برلمانية في مجلس النواب المقبل.

ولم يتسن لموقع الحرة التأكد من صحة ما ورد في تلك المقاطع لضحيتين على الأقل، لكنهما نفتا ما جاء فيها وأكدتا أنها مفبركة.

وقالت إحدى المرشحات على صفحتها على فيسبوك إن "بعض الجهات تحاول النيل منها وتشويه سمعتها لضمان عدم فوزها في الانتخابات".

في حين اتهمت مرشحة أخرى جهات سياسية لم تسمها بالعمل على "تسقيط" المنافسين عبر فبركة مقاطع فيديو أو صور غير حقيقية.

ويقول الكاتب والإعلامي هادي جلو مرعي إن "ما يجري حاليا يؤشر إلى انهيار المنظومة الأخلاقية والقيمية للطبقة السياسية في العراق".

ويصف مرعي في حديثه لموقع "الحرة" الحملات الانتخابية في العراق بأنها "باتت اليوم أشبه بحرب تسقيط لم تعهدها جميع الانتخابات التي جرت في السابق في البلاد".

والملاحظ هنا أن حملات التسقيط "الجنسية" التي طالت المتنافسين في الانتخابات استهدفت جميعها مرشحات نساء.

وفي هذا الإطار، يعزو مرعي هذا الاستهداف إلى "طبيعة المجتمع العراقي المحافظ وما تخلفه تلك الاتهامات من آثار سلبية على النساء المستهدفات، قد تؤدي في بعض الأحيان إلى فقدانهن لحياتهن".

ولم تقتصر حملات التشهير بين الجهات السياسية المتنافسة في الانتخابات العراقية على الفضائح الجنسية وحسب، بل امتدت إلى الاتهامات بالفساد والكذب وتمزيق صور المرشحين أو إنزال بعضها ووضع أخرى لمنافسين محلها.

"جميع القوى السياسية مشتركة في حملات التسقيط هذه، عبر جيوش إلكترونية وكتاب وصحافيين ومواقع إخبارية تعمل لصالح هذه الجهة أو تلك" يقول مرعي.

ويطلق العراقيون مصطلح "الجيوش الإلكترونية" على مواقع التواصل الاجتماعي الوهمية المعروفة بانحيازها لبعض الجهات السياسية أو قيامها باستهداف جهة معينة دون غيرها.

وأعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق انطلاق الحملة الدعائية للمرشحين اعتبارا من الجمعة الماضية وتستمر لغاية 11 أيار/مايو المقبل.

ويتنافس في الانتخابات العامة نحو سبعة آلاف مرشح ومرشحة توزعوا على 88 قائمة انتخابية وأكثر من 200 كيان سياسي لشغل 328 مقعدا في البرلمان العراقي المقبل.