مئذنة مسجد النوري المائلة قبل تدميره
مئذنة مسجد النوري المائلة قبل تدميره

وقعت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) والإمارات والعراق اتفاقا لإعادة بناء مسجد النوري الكبير التاريخي في مدينة الموصل، والذي دمره تنظيم داعش العام الماضي.

وأعلنت المنظمة الدولية الاثنين أن الإمارات ستمول المشروع الذي تقدر كلفته بـ50.4 مليون دولار. وقالت الأمينة العامة ليونسكو أودري أزولاي إنها "شراكة تاريخية وتعاون غير مسبوق لإعادة بناء التراث الثقافي في العراق".

وكشفت اليونسكو أن المشروع سيستغرق ما لا يقل عن خمس سنوات، مشيرة إلى أن العام الأول سيشهد تركيزا على إزالة الركام من منطقة المسجد المعروف بمئذنته المائلة التي تعود إلى القرن الثامن.

وتشمل الخطة التي ستتم بالتعاون مع المركز الدولي لدراسة صون وترميم الممتلكات الثقافية (ايكروم)، إعادة بناء مواقع أخرى منها الحدائق التاريخية فضلا عن بناء نصب تذكاري ومتحف.

وكان داعش قد فجر المسجد في الأسابيع الأخيرة من حملة تحرير الموصل، المعقل السابق للتنظيم في العراق.

المنارة الحدباء قبل وبعد التدمير في الموصل
المنارة الحدباء قبل وبعد التدمير في الموصل

أعلنت الحكومة العراقية الأحد أن الإمارات تقدمت بمبادرة للتكفل بإعادة إعمار جامع النوري ومنارة الحدباء الشهيرة في مدينة الموصل، حسب بيان لمكتب رئيس الوزراء حيدر العبادي.

وأوضح البيان إن السفير الإماراتي في بغداد حسن أحمد الشحي نقل هذا العرض إلى العبادي.

وأضاف البيان أن "السفير الإماراتي قال إن مندوبا خاصا من دولة الإمارات العربية المتحدة سيأتي إلى بغداد لهذا الغرض".

ودمّر مسجد النوري ومنارته الحدباء، المعلم الشهير في الموصل الذي يعود إلى القرن الثاني عشر، في حزيران/يونيو 2017 على يد مقاتلي تنظيم داعش المتشدد.

ومسجد النوري الذي يحمل اسم نور الدين زنكي موحد سورية والذي حكم لفترة الموصل وأمر ببنائها في 1172، كان دمر وأعيد إعماره في 1942 في إطار مشروع تجديد.

والمنارة الحدباء للمسجد التي حافظت على هيكلها لتسعة قرون هي المعلم الوحيد الباقي من المبنى الأصلي للمسجد.

وسعى تنظيم داعش قبل اندحاره في 2017 إلى أن يجعلها رمزا لحكمه بعد رفع رايته السوداء على قمة المنارة التي يبلغ ارتفاعها 45 مترا.