رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي
رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي | Source: Courtesy Image

قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي السبت إن حكومته تريد "سلطة اتحادية في كركوك"، وذلك على هامش زيارة لقيادة العمليات المسؤولة عن الملف الأمني بالمحافظة، حسب بيان لمكتبه الإعلامي.

وأشار العبادي إلى أهمية "حيادية الأجهزة الأمنية في ما يخص الانتخابات وأن يكون واجبها حماية الناخبين والمرشحين والمراكز الانتخابية"، حسب البيان.

وعقد رئيس الوزراء خلال زيارته اجتماعا مع القيادات الأمنية والعسكرية بحضور محافظ كركوك وقائد الشرطة الاتحادية.

وهذه هي الزيارة الأولى للعبادي إلى كركوك منذ تشرين الأول/أكتوبر الفائت الذي شهد حملة أمنية بسطت من خلالها القوات الاتحادية سيطرتها على غالبية المناطق المتنازع عليها مع إقليم كردستان، ومن بينها كركوك الغنية بالنفط.

وجاء ذلك بعد إجراءات عقابية اتخذتها حكومة بغداد بحق الإقليم ردا على استفتاء تقرير المصير الذي نظمته سلطات الإقليم واعتبرته بغداد غير قانوني.

وكان مسؤول أميركي أشار مطلع الشهر الجاري إلى أن مجموعات تابعة لقوات البيشمركة الكردية انتشرت في محافظة كركوك بالتنسيق مع حكومة بغداد.

Iraqi children play at a playground during celebrations of the Eid al-Fitr feast marking the end of the Muslim holy month of…
أطفال عراقيون من مدينة الموصل يلهون في العيد

في الخامس من مايو الجاري أعلنت الشرطة العراقية اعتقال متهمين بقتل واغتصاب طفل في الثامنة من عمره في مدينة الموصل، وتبين لاحقا أن المتهمين مراهقان؛ أحدهما قريب للطفل الذي عذب وقتل بصورة بشعة هزت المدينة والرأي العام العراقي، ووصلت أنباؤها إلى دول عربية.

وفي صباح يوم عيد الفطر، عثر على جثة طفلة في الثامنة أيضا، وقد قتلت بصورة وحشية في حي آخر من أحياء الموصل.

كما تناقل مدونون محليون أنباء عن العثور على جثة طفل آخر في العاشرة وعليها آثار اغتصاب وطعن في اليوم ذاته بأحد أحياء الموصل أيضا.

وازداد تسجيل حالات العنف ضد الأطفال، والجرائم المرتبطة بأطفال، أو التي يكون ضحاياها أطفال من المدينة التي عانت قبل ذلك من ويلات داعش وعنفه.

وخلال سيطرة التنظيم على المدينة، قام بتجنيد أطفال لعمليات القتل والتفخيخ التي ينفذها، كما أن أحد آخر إصداراته أظهر أطفالا يتدربون على تنفيذ عمليات إعدام، وينفذونها فعلا.

ويقول مصدر في شرطة المدينة لموقع "الحرة" إن "حالات العنف ضد الأطفال والنساء تسجل زيادة واضحة في المدينة، وخاصة حالات العنف المنزلي"، مضيفا أن "حالات العنف المنزلي غير المبلغ عنها قد تكون أكثر بكثير من التي تم التبليغ عنها".

ويقول اختصاصي الصحة النفسية سليم ذنون لموقع "الحرة" إن حالات العنف ضد الأطفال ترتبط دائما بازدياد الضغوط وزيادة معدلات العنف في المجتمع.

وبحسب ذنون فإن "فترة سيطرة داعش على المدينة، وانقسام أهلها بين البقاء تحت سيطرة التنظيم أو الخروج في معسكرات النزوح، وكذلك الدمار الذي خلفته عمليات التحرير والخسائر البشرية خلال السنوات الأربع الأخيرة، قد جعلت من منظر العنف والدمار أقل صدمة وأكثر تقبلا".

ويقول ذنون إن "الضغوط الاقتصادية المرتبطة بتدمير اقتصاد المدينة وزيادة البطالة تسهم أيضا برفع معدلات العنف والجريمة".

وبحسب المشرف التربوي في المدينة، عبد الرحمن يونس، فإن "قلة المدارس في المدينة بسبب التدمير، وتعطيل دوام المدارس بسبب التخوف من انتشار فيروس كورونا، بالإضافة إلى انعدام قدرة الكثير من العوائل على مراقبة أطفالها بسبب الأوضاع الاقتصادية أو فقدان البالغين المسؤولين عن الأطفال بسبب الحرب أو انشغالهم بالعمل"، كلها عوامل تساهم في انتشار العنف.

ويقول يونس إن "التسرب من المدارس وإجبار الأطفال على العمل يضع أعدادا أخرى من الأطفال تحت رحمة الشارع، مما يعرضهم لمزيد من التجاوزات".