رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي
رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي | Source: Courtesy Image

قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي السبت إن حكومته تريد "سلطة اتحادية في كركوك"، وذلك على هامش زيارة لقيادة العمليات المسؤولة عن الملف الأمني بالمحافظة، حسب بيان لمكتبه الإعلامي.

وأشار العبادي إلى أهمية "حيادية الأجهزة الأمنية في ما يخص الانتخابات وأن يكون واجبها حماية الناخبين والمرشحين والمراكز الانتخابية"، حسب البيان.

وعقد رئيس الوزراء خلال زيارته اجتماعا مع القيادات الأمنية والعسكرية بحضور محافظ كركوك وقائد الشرطة الاتحادية.

وهذه هي الزيارة الأولى للعبادي إلى كركوك منذ تشرين الأول/أكتوبر الفائت الذي شهد حملة أمنية بسطت من خلالها القوات الاتحادية سيطرتها على غالبية المناطق المتنازع عليها مع إقليم كردستان، ومن بينها كركوك الغنية بالنفط.

وجاء ذلك بعد إجراءات عقابية اتخذتها حكومة بغداد بحق الإقليم ردا على استفتاء تقرير المصير الذي نظمته سلطات الإقليم واعتبرته بغداد غير قانوني.

وكان مسؤول أميركي أشار مطلع الشهر الجاري إلى أن مجموعات تابعة لقوات البيشمركة الكردية انتشرت في محافظة كركوك بالتنسيق مع حكومة بغداد.

تعمال في أحدى المنشآات النفطية العراقية- أرشيف
تعمال في أحدى المنشآات النفطية العراقية- أرشيف

انخفضت إيرادات العراق من النفط إلى ما يقارب النصف في مارس، بحسب ما أعلنت وزارة النفط في بيان الأربعاء، وذلك جراء تدهور أسعار الخام عالميا وسط تفشي فيروس كورونا المستجد، ما ينذر بتعميق الأزمة في ثاني أكبر الدول المنتجة في منظمة أوبك.

وأعلنت وزارة النفط أن مجموع الكميات المصدرة من النفط الخام لشهر مارس بلغت نحو 105 ملايين برميل، بإيرادات 2.99 مليار دولار.

وكان العراق حقق في فبراير إيرادات بـ 5.5 مليارات دولار بدل 98 مليون برميل فقط.

والعراق هو ثاني أكبر منتج للنفط الخام في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، ويصدر عادة حوالي 3.5 مليون برميل يوميا. ويعتمد بأكثر من 90 في المئة من موازنة الدولة التي بلغت 112 مليار دولار في 2019، على عائدات النفط.
وتأتي هذه الأزمة مع انهيار أسعار النفط إلى أدنى معدل لها منذ 18 عاما.

وبين انخفاض أسعار الخام والمراوحة السياسية وتقلص النيات الدولية لإنقاذه ووباء كوفيد-19، يقف العراق على حافة كارثة مالية قد تدفعه إلى تدابير تقشفية.

لكن يبدو أن المسؤولين متفائلين بشكل غريب، وهو ما يصفه الخبراء بأنه حالة "إنكار" نظرا إلى أن الانهيار المتوقع لأسعار النفط سيكلف العراق ثلثي دخله الصافي العام الحالي.

ولا يزال العراق يعتمد في مسودة موازنته للعام 2020 على سعر متوقع للنفط قدره 56 دولارا للبرميل.