خلال الانتخابات التجريبية في نهاية نيسان/أبريل، تحضيرا للانتخابات العامة
خلال الانتخابات التجريبية في نهاية نيسان/أبريل، تحضيرا للانتخابات العامة

يستعد العراق لإجراء الانتخابات التشريعية في 12 أيار/مايو الجاري، هي الأولى بعد إعلان هزيمة تنظيم داعش والثانية بعد انسحاب القوات الأميركية من العراق في 2011.

وانطلقت الخميس أولى خطوات الاقتراع في الانتخابات بتصويت قوات الأمن الذي يستمر يوما واحدا فقط، وتصويت العراقيين في الخارج الذي يستمر لغاية الجمعة.

وقت قياسي لإعلان النتائج

وقد تكون هذه الانتخابات استثنائية في تاريخ العراق من ناحية إعلان النتائج، إذا ما أوفت مفوضية الانتخابات بوعودها بإعلان النتائج خلال مدة قياسية.

ويقول رئيس مجلس المفوضين في مفوضية الانتخابات معن الهيتاوي إن "نتائج التصويت الخاص المتعلق برجال الأمن والمغتربين ستعلن سوية مع نتائج الانتخابات العامة وذلك بعد 48 ساعة من انتهاء عمليات التصويت".

واعتاد العراقيون خلال العمليات الانتخابية السابقة الانتظار لأيام وربما لأسابيع من أجل التعرف على نتائج الانتخابات، نظرا لاعتماد أنظمة يدوية لإجراء عمليات العد والفرز.

​​نظام إلكتروني جديد

وخلال هذا العام، وقعت مفوضية الانتخابات عقدا مع شركة كورية جنوبية بقيمة 135 مليون دولار مقابل شراء نظام إلكتروني جديد يشمل نحو 70 ألف جهاز سيستخدم في مختلف أرجاء البلاد.

وتشير المفوضية إلى أنه باستخدام النظام الجديد سيدخل الناخبون العراقيون بطاقات هويتهم في آلة تربط كلا منهم بدائرته الانتخابية باستخدام رموز، وبعد أن يدلي الناخب بصوته يضع بطاقة التصويت على ماسح ضوئي لحساب وتسجيل النتائج.

والجهاز هو عبارة عن ماسح ضوئي "Scanner" يوضع فوق الصندوق الانتخابي ليقوم الناخب بعد اختيار مرشحه في ورقة الاقتراع عبر استخدام قلم خاص بوضعها في فتحة الجهاز لتسجل خياره إلكترونيا.

​​

​​

العد والفرز

بعد ذلك، يتم جمع وفرز الأصوات إلكترونيا لترسل لاحقا لجهاز مركزي بموجب شفرة محددة في برنامج الجهاز في غضون ساعات قليلة جدا.

آلية العد والفرز الجديدة وضعت لسببين، الأول سرعة إعلان نتائج التصويت، والثاني إبعاد العامل البشري من عملية العد والفرز، والتي ستحد من عمليات التزوير، وفقا لمفوضية الانتخابات.

لكن خيار الاستعانة بالعد اليدوي وارد كما تقول المفوضية، في حال ورود شكاوى كبيرة أو حمراء أو الاشتباه في حصول خرق ما يؤثر على النتائج في أي مركز انتخابي.

عملية فرز الأصوات في الانتخابات العراقية

​​كيف يتم التصويت؟

ووضعت مفوضية الانتخابات جملة شروط وتعليمات من أجل إنجاح عملية الاقتراع وضمان خلوها من أي أخطاء.

وطلبت المفوضية من الناخبين عند التصويت على ورقة الاقتراع وضع إشارة أمام رقم القائمة فقط إذا كان المقصود التصويت لها ككل، أما إذا كان المقصود التصويت لمرشح معين في القائمة الانتخابية فيجب وضع إشارة أمام رقم القائمة وإشارة أخرى أمام المرشح المعني في تلك القائمة.

وتحتوي استمارة التصويت على أسماء وأرقام القوائم والتحالفات، وأرقام المرشحين فقط من دون أسمائهم، وعليه يتوجب على الناخب معرفة رقم المرشح الذي يرغب بالتصويت له.

وحددت المفوضية الحالات التي تعتبر فيها ورقة الاقتراع باطلة، وهي في حال اختيار أكثر من كيان انتخابي واحد، أو إذا تم وضع إشارة أمام رقم المرشح فقط من دون وضع إشارة أمام قائمته.

مسؤول في لجنة الانتخابات العراقية يتسلم بطاقة أحد الناخبين

​​خطوات التصويت

يبدأ أولا الموظف المعني بالإشراف على عملية الاقتراع بتسجيل اسم الناخب في سجل الناخبين، وتدوين البيانات المتعلقة بالمحافظة التي يصوت فيها، والاسم الثلاثي، وسنة التولد.

بعدها يتم تزويد الناخب بورقة الاقتراع التي تتضمن أسماء الكيانات المشاركة في الانتخابات في محافظات العراق، وحقل خاص بأرقام المرشحين، يقوم الناخب بوضعها في صندوق الاقتراع بعد أن ينتهي من التصويت.

باشرت الولايات المتحدة بنشر منظومة صواريخ باتريوت للدفاع الجوي في العراق نهاية الشهر الماضي
منظومة صواريخ باتريوت الأميركية

جو تابت - واشنطن

كشف مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية أن نشر بطاريات صواريخ "باتريوت" في العراق أثر على مخططات الجماعات المسلحة المدعومة من إيران التي تستهدف المصالح الأميركية في هذا البلد.

وقال المسؤول، الذي تحدث لـ "الحرة" طالبا عدم ذكر اسمه، إن نشر "باتريوت" سيسهم في التصدي لصواريخ ميليشيات طهران في العراق، إلا أن "خطر اعتداءاتها وعبر نوع جديد باق".

وأضاف أن "المعلومات الأمنية المتوافرة لا تستبعد بأن تلجأ هذه المجموعات إلى إعادة إحياء تكتيكات وأساليب العصابات أو ما يعرف بفرق الموت وحرب حركات التمرد، وذلك من خلال محاولات شن عمليات تحمل طابع مجموعات التطرف العنيف". 

ويعدد المسؤول هويات بعض هذه المجموعات بالإشارة إلى "كتائب حزب الله" و"حركة النجباء" و"كتائب سيد الشهداء" وما عُرف أخيرا بـ "عصبة الثائرين"، وهي كلها تتحمل في شكل أو بآخر مسؤولية استهداف القواعد العسكرية المشتركة التي كانت تتواجد فيها قوات أميركية.

ويشير المسؤول إلى أن توجيهات "الحرس الثوري الإيراني" في فترة ما بعد التخلص من سليماني، تندرج في دفع هذه المجموعات الشيعية المتطرفة إلى سلوك مدرسة "حزب الله" اللبناني واعتماد "العنف المسلح" كاستراتيجية لاستهداف القوات الأميركية ودفعها إلى الخروج من العراق.

وذكّر المسؤول في وزارة الدفاع أن "الاستراتيجية الأميركية في العراق هي في خدمة السلطات العراقية، إلا أن لدى القوات الاميركية المتواجدة على الأرض الحق في الدفاع عن النفس وحماية أمن أفرادها ومنشآتها فيما لو تعرضت للخطر".

 واعتمدت المجموعات الموالية لإيران خلال الأشهر القليلة الماضية على تكتيك إطلاق صواريخ عشوائية ضد مقار المصالح الأميركية والقوات التي تتواجد فيها قوات دولية تابعة للتحالف ضد تنظيم "داعش". 

وباشرت الولايات المتحدة بنشر منظومة صواريخ باتريوت للدفاع الجوي في العراق نهاية الشهر الماضي، بعد نحو شهرين من تعرض القوات الأميركية لهجوم بصواريخ بالستية إيرانية.

ووصلت إحدى بطاريات باتريوت إلى قاعدة عين الأسد، التي ينتشر فيها جنود أميركيون في محافظة الأنبار، فيما تم نصب بطارية أخرى بقاعدة حرير في أربيل، كبرى مدن إقليم كردستان العراق.

وأعلن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة خلال الأسبوعين سحب جنوده من عدة قواعد عسكرية عراقية، في إطار خطة لإعادة تمركز قواته في البلاد.

ويقوم التحالف الدولي أيضا بسحب مئات من مدربيه مؤقتا، وأوقف كل التدريبات مع القوات العراقية منذ بداية مارس، لتجنب مخاطر تفشي وباء كورونا المستجد بين قواته.

وتتكون أنظمة باتريوت من رادارات فائقة التطور وصواريخ اعتراض قادرة على تدمير صاروخ باليستي خلال تحليقه.