عراقيون يحتفلون في بغداد بنتائج الانتخابات العراقية
عراقيون يحتفلون في بغداد بنتائج الانتخابات العراقية

حصد تحالف سائرون بزعامة رجل الدين مقتدى الصدر المركز الأول في الانتخابات التشريعية العراقية التي جرت السبت الماضي.

وتمكن سائرون الذي يضم إلى جانب تيار الصدر، الحزب الشيوعي وقوى محسوبة على التيار المدني، من التفوق على ائتلافات كان يتوقع لها أن تنافس بشدة، من أبرزها تحالف النصر بزعامة رئيس الوزراء حيدر العبادي وتحالف الفتح الذي يضم قوى الحشد الشعبي.

وإزاء هذا المعطيات، يعتقد أن تحالف سائرون سيكون القوة الأبرز التي ستعمل على تشكيل الحكومة المقبلة عبر التحالف مع فائزين آخرين من قوى شيعية وسنية وكردية مختلفة.

ويبدو أن ملامح الائتلاف الحكومي المقبل بدأت بالتشكل بعد تغريده للصدر نشرها مساء الاثنين، وأشار فيها بشكل غير مباشر إلى القوى السياسية التي يمكن التحالف معها.

وألمح الصدر في تغريدته من خلال اللعب على المعنى إلى نية التعاون، مستخدما كلمات هي أيضا أسماء قوائم حصلت على مقاعد في الانتخابات. ومع أن تغريدة الصدر تضمنت أبرز القوى الفائزة، كان استثناء الفتح التي تضم فصائل من الحشد الشعبي، وائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، واضحا.

​​

​​

وسرعان ما لاقت هذه التغريدة ترحيبا من السعودية عبر وزير الدولة لشؤون الخليج ثامر السبهان الذي رد على تغريده الصدر بنفس الطريقة.

​​

​​

وكذلك، رحب سياسيون من تحالفات أوردها الصدر ضمنيا في تغريدته، بالانفتاح الذي أبداه الزعيم الشيعي الشاب بشأن تشكيل حكومة تضم أطيافا واسعة من الأحزاب الفائزة في الانتخابات.

​​

​​

لكن على الجانب الآخر، لم تلق تغريدة الصدر رد الفعل ذاته من قبل قوى لم يرد ذكرها، مؤكدة أنه لا يمكن لـ"تغريدة" رسم صورة الحكومة المقبلة.

وضجت مواقع التواصل الاجتماعي في العراق بردود فعل مختلفة على تغريدة مقتدى الصدر.

يقول علاء الكاتب على فيسبوك إن تحالف الصدر مع القوى التي ذكرها يمكن أن ينجح في إعادة بناء العراق، لكن وفق شروط معينة.

​​

​​

لكن زينب نجم ترى أن جميع القوى السياسية في العراق مشتركة في الفساد، وبالتالي لن يأتي التحالف الجديد الذي يريد الصدر تشكيله بأي جديد في العراق.

​​

​​

التحالف يعمل على توفير المساعدات التقنية وبناء القدرات للدول الأفريقية لمنع امتداد داعش
التحالف يعمل على توفير المساعدات التقنية وبناء القدرات للدول الأفريقية لمنع امتداد داعش

قال المبعوث الأميركي للتحالف الدولي لمحاربة "داعش"، إيان مكاري،  إنه ليس هناك خطة حاليا لانسحاب القوات من العراق، مشيرا إلى أن دور التحالف في القارة الأفريقية هو تنمية القدرات المحلية على مواجهة التنظيم.

وفي مقابلة مع قناة "الحرة" أوضح مكاري إن العراق دولة مؤسسة للتحالف الدولي وهي تلعب دور قيادي فيه، مشددا على أن التحالف يستفيد من التجربة العراقية في استهداف التنظيم.

وأكد مكاري أن هناك مباحثات ثنائية مع العراق من أجل وضع إطار دائم لتعاون أمني بين الدولتين.

وكشف المسؤول الأميركي أن هناك مباحثات مستمرة لإقناع العراق بضرورة استمرار التحالف"

وتابع "بشكل عام هناك رؤية مشتركة بين الطرفين  لضرورة استمرار الحملة ضد تنظيم داعش".

وأكد مكاري أن قوات للتحالف تقوم بتوفير التعاون التقني مع العراقيين ودور التحالف في العراق هو دور داعم، مشددا على أن "القوات العراقية لها قدرات متقدمة جدا في محاربة عناصر التنظيم".

وعن تواجد عناصر "داعش" في منطقة الشرق الأوسط والدور الإيراني، قال إن قوات التحالف ستدافع عن نفسها في حال تعرضها لهجمات من وكلاء طهران، واتهم إيران بلعب دور سلبي جدا في المنطقة.

أما عن سوريا، أوضح مكاري أنه لايوجد تعاون مع النظام السوري ولا توجد اتصالات دبلوماسية معه، مؤكدا "لا يزال يوجد في سوريا عناصر من داعش ونعمل على مواجهتها".

ولا يقتصر عمل التحالف على الشرق الأوسط بل يمتد إلى أفريقيا، إذ يكشف المبعوث الأميركي أن هناك جهودا مشتركة للتحالف مع دول أفريقية لهزيمة ومنع انتشار التنظيم في القارة السمراء.

وأوضح مكاري أن التحالف يعمل على توفير المساعدات التقنية وبناء القدرات للدول الأفريقية لمنع امتداد داعش، مشيرا إلى وجود عناصر للتنظيم في موزمبيق والكونغو.
وبحسب المسؤول الأميركي، يعمل التحالف على توفير المساعدات التقنية وبناء القدرات للدول الأفريقية لمنع امتداد داعش

ويوجد في العراق نحو 2500 جندي أميركي بينما ينتشر في سوريا زهاء 900 جندي أميركي، في إطار عمل التحالف الدولي الذي أطلقته واشنطن عام 2014.