لقاء العبادي والصدر في بغداد
لقاء العبادي والصدر في بغداد

عقد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الذي فازت كتلته "سائرون" في الانتخابات البرلمانية العراقية، لقاء الأحد مع زعيم كتلة "الفتح" الموالية لإيران الهادي العامري في إطار مشاورات تشكيل الحكومة.

وقال بيان لمكتب الصدر إن الزعيمين السياسيين بحثا في الاجتماع نتائج الانتخابات البرلمانية، وأن الصدر أكد ضرورة الإسراع في تشكيل حكومة.

وأكد الصدر وفق البيان "ضرورة أن يكون قرار تشكيل الحكومة قرارا وطنيا وأهمية مشاركة جميع الكتل الفائزة التي تنتهج مسارا وطنيا في تشكيل الحكومة المقبلة".

ويأتي اللقاء مع العامري بعد ساعات على لقاء الصدر مع رئيس الوزراء حيدر العبادي. وعلى الرغم من فوز كتلة الصدر بأكبر عدد من المقاعد في البرلمان، إلا أن ذلك لا يضمن بشكل تلقائي أن الصدر سيتمكن من اختيار رئيس للحكومة الجديدة. ونظرا لعدم فوز كتلة انتخابية بأغلبية مطلقة من المتوقع أن تستمر المفاوضات لتشكيل حكومة ائتلافية عدة أشهر.

وحلت كتلة الفتح في المركز الثاني، فيما حلت كتلة العبادي في المركز الثالث لكنه ما زال يمثل مرشحا توافقيا. 

تحديث (14:41 ت.غ)

هل اشترط الصدر على العبادي الانسحاب من الدعوة؟

أفادت وسائل إعلام محلية الأحد بأن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الذي فازت قائمته سائرون بأغلبية مقاعد البرلمان، اشترط على رئيس الوزراء المنتهية ولايته حيدر العبادي الخروج من حزب الدعوة الإسلامية مقابل البقاء في منصبه لولاية ثانية.

وأشارت مصادر برلمانية لم تكشف وسائل الإعلام تلك عن هوياتها، إلى أن هذا الطرح تم تناوله خلال اللقاء الأخير الذي جمع العبادي بالصدر في بغداد مساء السبت.

وكان العبادي الذي يتزعم قائمة النصر قد التقى الصدر بعد أقل من 24 ساعة من إعلان فوز تحالف سائرون في الانتخابات البرلمانية.

وقال العبادي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الصدر "إن اللقاء هو للعمل سوية من أجل الإسراع بتشكيل الحكومة". في المقابل شدد الصدر على "أهمية الإسراع بتشكيلها حكومة أبوية وترعى كل الشعب".

لكن المتحدث باسم النصر حسين العادلي نفى أن يكون موضوع تنازل العبادي عن عضويته في حزب الدعوة الإسلامية كشرط لتولي رئاسة الوزراء، قد بحث خلال اللقاء مع الصدر.

وقال العادلي لموقع "الحرة" إن "اللقاء لم يبحث هذه المسألة، وإنما بحث موضوع التفاهمات والاتفاق على الأسس والمبادئ التي يجب توفرها في المرحلة المقبلة".

ومنذ عام 2005 ولغاية الآن، توالى أعضاء في حزب الدعوة الإسلامية على منصب رئيس الوزراء في العراق، كان أولهم إبراهيم الجعفري، ومن بعده نوري المالكي، وأخيرا العبادي.

وتتسابق القوائم الرئيسية الفائزة بإجراء مباحثات مكثفة تمهد لتحالفات تأمل أن تضمن لها مكانا في كتلة الأغلبية التي سيكون لها فرصة تشكيل الحكومة.

 

مصير القوات الأميركية في العراق مؤجل بعد الاتفاق على إجراء حوار بين الطرفين في يونيو
مصير القوات الأميركية في العراق مؤجل بعد الاتفاق على إجراء حوار بين الطرفين في يونيو

تعقد واشنطن وبغداد منتصف يونيو المقبل حوارا استراتيجيا لاتخاذ قرار حول مستقبل وجود القوات الأميركية في العراق، الذي يرفضه البرلمان العراقي، كما أعلن الثلاثاء وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو.

والعلاقات بين الدولتين الحليفتين متوترة منذ سلسلة هجمات على المصالح الأميركية في العراق نهاية 2019، تورطت فيها فصائل موالية لإيران. وتدهورت أكثر مع مقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني ومسؤول عراقي كان يرافقه في ضربة جوية أميركية في بغداد مطلع يناير الماضي.

وصوت البرلمان العراقي رسميا للمطالبة بسحب القوات الأميركية الموجودة في البلاد في إطار تحالف دولي لمحاربة تنظيم داعش.

وقال بومبيو خلال مؤتمر صحافي في واشنطن، إن الولايات المتحدة اقترحت حوارا استراتيجيا مع الحكومة العراقية يعقد منتصف يونيو.

وأضاف "مع وباء كوفيد-19 المتفشي في العالم وإيرادات النفط التي تتراجع وتهدد الاقتصاد العراقي بالانهيار، من الأهمية بمكان أن تتعاون حكومتانا لكي لا تذهب الانتصارات على تنظيم الدولة الإسلامية والجهود لاستقرار البلاد سدى".

وتابع أنها ستكون أول مراجعة لكافة المواضيع المتعلقة بالعلاقات الأميركية-العراقية، بما في ذلك مستقبل القوات الأميركية في البلاد.

وسيمثل الولايات المتحدة مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية ديفيد هايل، الرجل الثالث في الخارجية الأميركية.

ولا تستبعد إدارة دونالد ترامب، التي وعدت بسحب قواتها من ساحة العمليات المكلفة في الشرق الأوسط، خفض وجودها، لتستبدل بقوات من حلف شمال الأطلسي، رغم تأكيدها، حتى الآن، أنها لا تنوي ببساطة مغادرة العراق.