الفتى الأيزيدي سيف وعدالله
الفتى الأيزيدي سيف وعدالله | Source: Courtesy Photo

سميرة علي مندي / خاص 


منحت مؤسسة الأميرة ديانا البريطانية جائزتها التقديرية للشباب الفاعلين المبادرين للعام 2018 للفتى الأيزيدي ابن قضاء سنجار العراقي سيف وعد الله.
 
وقال مدير منظمة "الجسر الجوي لأطفال العراق" الناشط الأيزيدي ميرزا دنايي، إن مؤسسة الأميرة ديانا أبلغته الأربعاء بفوز سيف بالجائزة نظرا لمواهبه الأدبية التي سخرها بعد تحريره من قبضة تنظيم داعش لإيصال محنة الأيزيديين إلى العالم ولمساعدته بقية الفتيان الذين اختطفهم التنظيم الإرهابي على التحرر من صدمتهم النفسية.

قصة سيف مع داعش بدأت في صيف عام ألفين وأربعة عشر عندما تحولت العطلة الصيفية إلى كابوس مع اقتحام مسلحي التنظيم قرية كوجو في قضاء سنجار، ويضيف سيف في حديث لـ "راديو سوا" أن "عناصر داعش جاؤوا إلينا في منزل عمي وخيرونا بين دخول الإسلام والموت".

قتل تنظيم داعش رجال قرية كوجو ومن بينهم والد سيف لرفضهم اعتناق الدين الإسلامي و"نقلوا النساء والأطفال إلى البعاج وتلعفر ليتم هناك فصل الأطفال عن أمهاتهم".

ويضيف "كنا 16 طفلا وكنا نبكي وجمع عناصر داعش لاحقا النساء الكبيرات سنا وبينهن والدتي وأوقفوهن على سور معهد ثم قام الإرهابي جسار وهو سعودي الجنسية ومعه عنصر آخر بإعدامهن بسلاح رشاش". 

بقاؤه مع أخيه الصغير "ساري" في تلعفر لمدة أربعة أشهر خفف عنه حزنه على موت والديه وفراق شقيقاته الثلاث اللواتي باعهن التنظيم كسبايا في الموصل والرقة السورية. 

لكن حزنه تضاعف عندما انتزع عناصر تنظيم داعش أخاه الصغير واقتادوا هو مع مجموعة من الأطفال والمراهقين الأيزيديين إلى معسكر الفاروق في سورية لتدريب من يسميهم التنظيم "أشبال الخلافة".

يقول سيف عن ذلك المعسكر "كان يتواجد فيه نحو 50 طفلا أيزيديا ونحو 50 آخرين من أبناء عناصر التنظيم وبقيت هناك لسنتين و45 يوما وأطلقوا علي اسم سيف الدين العراقي". ويضيف سيف "دربنا هناك رجل اسمه أبو حمزة البلجيكي على استخدام الكلاشنكوف والمسدس". 

ويشرح سيف كيف تعرض الأطفال الأيزيديون لشتى أنواع التعذيب في المعسكر "إذا أمروا أحدا بفعل أي شيء فعليه أن يفعل وإلا سيتعرض للضرب المبرح على قدميه أو للإلقاء في حفرة كبيرة مليئة بمياه قذرة وتسمى الجاموقة". 

بقي سيف في أسر داعش لمدة ثلاثة أعوام، واستطاع التحرر من قبضة التنظيم في ربيع عام 2017 ليعيش في مخيمات النازحين في إقليم كردستان. وقد انتقل مؤخرا إلى كندا ضمن برنامج للحكومة الكندية لدعم الناجين والناجيات من تنظيم داعش. 

سيف أعرب عن سعادته لنيل جائزة الأميرة ديانا والشهادة التقديرية التي ستصله في تموز/يونيو المقبل، مؤكدا أنه سيواصل السعي لإيصال صوت الأيزيديين إلى العالم لمنع تكرار ما حدث لهم على يد تنظيم داعش وغيره من التنظيمات الإرهابية المتشددة. 

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يهنئ مصطفى الكاظمي على توليه رئاسة وزراء العراق
وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يهنئ مصطفى الكاظمي على توليه رئاسة وزراء العراق

هنأ وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، الخميس، رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، على توليه الحكومة العراقية الجديدة.

وقال بومبيو وفقا بيان وزارة الخارجية، حصلت الحرة على نسخة منه، "أود أن أبدأ بالترحيب بحرارة برئيس الوزراء الكاظمي وأهنئه على الحكومة العراقية الجديدة وانتقال السلطة السلمي بالنيابة عن التحالف كاملا. نحن جميعا ملتزمون بنجاحكم دعما للهزيمة الدائمة لتنظيم داعش".

كما أثنى بومبيو خلال كلمة له الخميس، في الاجتماع الوزاري للتحالف الدولي لمحاربة داعش المنعقد في العاصمة الأميركية واشنطن، على عملية التداول السلمي للسلطة في العراق.

وأضاف بومبيو قوله "نحن نشارك في الحمل المالي الذي يضمن تعافي العراق بشكل فوري"، مضيفا أن الولايات المتحدة تعهدت العام الماضي بمئة مليون دولار لبرنامج إرساء الاستقرار الرئيسي الذي يطبقه التحالف في المناطق المحررة.

وأعرب وزير الخارجية الأميركي عن تطلعه إلى "تعميق الشراكة مع الشعب والحكومة العراقية، من خلال سلسلة من المناقشات، ولا سيما من خلال الحوار الاستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة"، والذي سيبدأ في وقت لاحق من هذا الشهر.

وأضاف بومبيو أن إنجاز الانتصار على تنظيم داعش، يبين قيمة التحالف "ويشدد على التزام الولايات المتحدة بقيادة حلفائها وشركائها نحو الانتصارات المشتركة".

وتابع بومبيو قائلا، "ولكن معركتنا ضد تنظيم داعش ستتواصل على المدى المنظور. لا يسعنا أن نرتاح. علينا أن نواصل التخلص من خلايا داعش وشبكاته وتوفير مساعدات إرساء الاستقرار للمناطق المحررة في العراق وسوريا".

وأشار وزير الخارجية الأميركية إلى المجزرة التي ارتكبتها تنظيم داعش في مشفى الأطفال في أفغانستان خلال الشهر الماضي، حيث اختار استهدف التنظيم الأمهات اللواتي أنجبن لتوهن أطفالهن الرضع. 

وأصبح رئيس جهاز المخابرات العراقي السابق مصطفى الكاظمي، سادس رئيس وزراء عراقي في مرحلة ما بعد عام 2003، بعد أن صوت البرلمان لصالحه في مايو الماضي.

وتعهد الكاظمي في منهاجه الحكومي بإجراء انتخابات مبكرة، ومحاربة فيروس كورونا، وحصر السلاح بيد الدولة، وتشريع قانون موازنة "استثنائي"، كما قال إن حكومته هي "حكومة حل لا حكومة أزمات".

والكاظمي، مستقل لا ينتمي إلى أي حزب سياسي، تسلم منصب رئيس جهاز المخابرات الوطني في يونيو 2016، خلال فترة تولي حيدر العبادي رئاسة الحكومة.

كان الكاظمي المولود في بغداد عام 1967، معارضا ناشطا لنظام صدام حسين، عاش سنوات في المنفى، لكنه لم ينضم إلى أي من الأحزاب السياسية العراقية.

وشغل قبل توليه رئاسة جهاز المخابرات العراقية عدة مناصب في وسائل إعلام محلية ودولية من أبرزها رئيس تحرير مجلة الأسبوعية وكاتب عمود ومديرا لتحرير قسم العراق في موقع المونيتور الدولي.