صورة نشرتها الشرطة الألمانية للعراقي علي بشار
صورة نشرتها الشرطة الألمانية للعراقي علي بشار

أعلن طارق أحمد قائد شرطة دهوك السبت أن الشاب الذي أوقف قبل يوم بتهمة قتل فتاة يهودية ألمانية خلال محاولته الهروب إلى كردستان اعترف بارتكاب الجريمة.

وكان وزير الداخلية الألماني هورست سيهوفر أعلن أن الشاب علي بشار "أوقف من قبل قوات الأمن الكردية في شمال العراق".

وكان بشار (20 عاما) وصل إلى ألمانيا في تشرين الأول/أكتوبر 2015 في أوج أزمة المهاجرين، ويشتبه بأنه اغتصب وقتل بين 22 و23 آيار/مايو 2018 فتاة تدعى سوزانا فيلدمان (14 عاما) في فيسبادن غرب ألمانيا، حسب الشرطة.

لكن بشار أعطى رواية مختلفة عن الأحداث للمحققين الأكراد، إذ قال

إن "الفتاة كانت صديقته، لكن شجارا اندلع بينهما، وقام بقتلها بعد أن هددته بالاتصال بالشرطة".

وقال مصدر في الشرطة الألمانية أن الشاب الذي رفض طلبه للجوء في كانون الاول/ديسمبر 2016، غادر ألمانيا في الثاني من حزيران/يونيو الماضي مع كل عائلته بينما لم تكن الشبهات تحوم بعد حوله، على متن طائرة متجهة من دوسلدورف إلى إسطنبول، ثم إلى أربيل العراقية جوا ايضا.

وتثير هذه القضية تساؤلات في ألمانيا التي تشهد صعودا لليمين المتطرف، حول سياسة استقبال اللاجئين السخية التي فتحت الأبواب أمام أكثر من مليون مهاجر منذ 2015.

Iraqi children play at a playground during celebrations of the Eid al-Fitr feast marking the end of the Muslim holy month of…
أطفال عراقيون من مدينة الموصل يلهون في العيد

في الخامس من مايو الجاري أعلنت الشرطة العراقية اعتقال متهمين بقتل واغتصاب طفل في الثامنة من عمره في مدينة الموصل، وتبين لاحقا أن المتهمين مراهقان؛ أحدهما قريب للطفل الذي قتل وعذب بصورة بشعة هزت المدينة والرأي العام العراقي، ووصلت أنباؤها إلى دول عربية.

وفي صباح يوم عيد الفطر، عثر على جثة طفلة في الثامنة أيضا، وقد قتلت بصورة وحشية في حي آخر من أحياء الموصل.

كما تناقل مدونون محليون أنباء عن العثور على جثة طفل آخر في العاشرة وعليها آثار اغتصاب وطعن في اليوم ذاته بأحد أحياء الموصل أيضا.

ومنذ تحرير المدينة من سيطرة داعش، ازداد تسجيل حالات العنف ضد الأطفال، والجرائم المرتبطة بأطفال، أو التي يكون ضحيتها أطفالا.

وخلال سيطرة التنظيم على المدينة، قام بتجنيد أطفال لعمليات القتل والتفخيخ التي ينفذها، كما أن أحد آخر إصداراته أظهر أطفالا يتدربون على تنفيذ عمليات إعدام، وينفذونها فعلا.

ويقول مصدر في شرطة المدينة لموقع "الحرة" إن "حالات العنف ضد الأطفال والنساء تسجل زيادة واضحة في المدينة، وخاصة حالات العنف المنزلي"، مضيفا أن "حالات العنف المنزلي غير المبلغ عنها قد تكون أكثر بكثير من التي تم التبليغ عنها".

ويقول اختصاصي الصحة النفسية سليم ذنون لموقع "الحرة" إن حالات العنف ضد الأطفال ترتبط دائما بازدياد الضغوط وزيادة معدلات العنف في المجتمع.

وبحسب ذنون فإن "فترة سيطرة داعش على المدينة، وانقسام أهلها بين البقاء تحت سيطرة التنظيم أو الخروج في معسكرات النزوح، وكذلك الدمار الذي خلفته عمليات التحرير والخسائر البشرية خلال السنوات الأربع الأخيرة، قد جعلت من منظر العنف والدمار أقل صدمة وأكثر تقبلا".

ويقول ذنون إن "الضغوط الاقتصادية المرتبطة بتدمير اقتصاد المدينة وزيادة البطالة تسهم أيضا برفع معدلات العنف والجريمة".

وبحسب المشرف التربوي في المدينة، عبد الرحمن يونس، فإن "قلة المدارس في المدينة بسبب التدمير، وتعطيل دوام المدارس بسبب التخوف من انتشار فيروس كورونا، بالإضافة إلى انعدام قدرة الكثير من العوائل على مراقبة أطفالها بسبب الأوضاع الاقتصادية أو فقدان البالغين المسؤولين عن الأطفال بسبب الحرب أو انشغالهم بالعمل"، كلها عوامل تساهم في انتشار العنف.

ويقول يونس إن "التسرب من المدارس وإجبار الأطفال على العمل يضع أعدادا أخرى من الأطفال تحت رحمة الشارع، مما يعرضهم لمزيد من التجاوزات".