الفتاة الأيزيدية أشواق تالو
الفتاة الأيزيدية أشواق تالو

"تصلبت مكاني عندما أمعنت النظر في وجهه. إنه أبو همام بنفس اللحية المخيفة والوجه القبيح. كنت عاجزة عن الكلام عندما تحدث إليّ بالألمانية سائلا: هل أنتِ أشواق؟"، قالت الفتاة لوكالة "باس نيوز" الكردية.

أشواق تالو أيزيدية استعبدها تنظيم داعش وباعها إلى أحد أتباعه، وبعد تمكنها من الهرب ووصولها إلى ألمانيا لاجئة، قادها حظها العاثر لملاقاة الرجل الذي اشتراها، مرة أخرى.

قصتها بدأت قبل أربع سنوات، عندما اجتاح التنظيم المتشدد مناطق في شمال العراق وغربه، واختطف آلاف النساء الأيزيديات وباعهن سبايا. بعضهم نجون بطرق شتى وأخريات لا يزال مصيرهن مجهولا، ومنهن أخت أشواق التي أسرت معها رفقة 65 أخريات عند الحدود  السورية لدى محاولتهن الهرب.

آخرون من أفراد العائلة لم يتمكنوا من الفرار إلى جبل سنجار عندما استولى التنظيم على مدينة سنجار، فأسرهم ولا يزالون في عداد المفقودين.

في شباط/فبراير الماضي، وفيما كانت أشواق تسير في أحد شوارع مدينة شتوتغارت الألمانية، أوقفها شخص لم تتعرف عليه للوهلة الأولى.

ثم تذكرت: إنه هو، جلادها.

كانت أشواق قد بيعت في مزاد للنساء الأيزيديات في مدينة الموصل العراقية، بمبلغ 100 دولار لمسلح يعمل حارسا في تنظيم داعش.

 

أجبرت على تبديل دينها

بعد أسرها، نقلت أشواق إلى سورية. وهناك أجبرت على تغيير دينها والتحول إلى الإسلام. وكانت تبدأ يومها بحفظ آيات من القرآن رغم أن لغتها الأم هي الكردية.

"لقد فعلت كل هذا لأنه وعدني بعدم التعرض لي، لكنه أساء لي يوميا واغتصبني لأكثر من 10 أشهر"، تقول أشواق.

وبعد محاولات عدة، تمكنت من الهرب والسير لمدة 14 ساعة عائدة إلى جبل سنجار، ومن هناك طلبت اللجوء والسفر إلى ألمانيا للالتحاق بعد من أفراد أسرتها.

في شتوتغارت حيث تقيم، لم تصدق أشواق أن الرجل الذي يقف أمامها هو نفسه.

"أنا أبو همام، لقد كنت معي لفترة في الموصل"، قال لها، فردت عليه بالنفي متظاهرة بعدم معرفته.

وبدأ يتحدث بالعربية، وقال لها: "لا تكذبي، أنا متأكد أنك أشواق".

وتضيف الفتاة: "حافظت على هدوئي متظاهرة بأنني لا أتحدث العربية ولا الكردية، وإنما الألمانية فقط. قال أعرف أنك تعيشين مع أخيك وأمك في ألمانية منذ 2015. كان يعرف عنواني وكل تفاصيل حياتي".

ركضت أشواق هربا من الرجل وأبلغت شقيقها ومسؤول اللجوء والشرطة التي استطاعت التعرف عليه من كاميرا مراقبة مثبتة في أحد الأسواق، إلا أن السلطات أخبرتها أنها لا تستطيع فعل شيء لأنه مسجل كلاجئ.

وكانت الدول الأوروبية قد سمحت بمقاضاة اللاجئين المتورطين في جرائم الحرب السورية بغض النظر عن الأطراف التي كانوا يتبعونها، لكن كثيرا من هؤلاء يبقون بمنأى من أجراءات العدالة إلى أن تتوفر أدلة دامغة لإدانتهم.

تعيش أشواق حاليا مع والدها حاج حميد تالو في كردستان، وقالت أنها لا تستطيع تحمل فكرة العودة إلى ألمانيا مجددا. "لن أعود أبدا"، تضيف الفتاة.

 

أغلب الكتل تلوم برهم صالح لـ"خرقه" للمنهجية الدستورية في اختيار رئيس الحكومة
أغلب الكتل تلوم برهم صالح لـ"خرقه" للمنهجية الدستورية في اختيار رئيس الحكومة

كشف النائب عن جبهة تركمان العراق، أحمد حيدر، الثلاثاء، عن كتل سياسية جديدة، قال إنها أعربت خلال مباحثات، عن رفضها منح الثقة لرئيس الحكومة العراقي المكلف، عدنان الزرفي. 
 
وقال النائب عن جبهة التركمان، الأقرب سياسيا إلى السنة والأكراد، ان شخص عدنان الزرفي "لا يحظى بتوافق الكتل السياسية في البرلمان". 
 
وأكد حيدر في بيان له عطفا على مباحثات مع كتل أخرى إن "شخص عدنان الزرفي، قوبل بالرفض من قبل القوى السنية والكردية والشيعية وكان آخرها تحالف سائرون"، أكبر قوة برلمانية، بزعامة مقتدى الصدر. 

وأفاد ان الكتل السياسية تريد من الزرفي، تفهم وضع البلاد وتقديم اعذاره، ليتسنى كسب الوقت واختيار بديل مقبول من أغلبية المكونات. 

الفكرة نفسها، صرحت بها النائبة عن "الفتح"، ميثاق الحامدي، التي قالت إن "القوى الكرديّة والسنيّة قطعت الطريق أمام الزرفي ورفضت مفاوضته، بعد إجماع أكثر من 120 نائبا شيعيّا (في البرلمان) على رفض تكليفه وعدم تمرير كابينته المزمع تأليفها".

وفي حالة إعلان القوى الكردية والسنية، رسميا، رفضها للزرفي، ستصبح مهمة الزرفي في تشكيل الحكومة مستحيلة، عقب إعلان أكبر القوى الشيعية رفضها له. 

هذا، وترفض الكتل السياسية الطائفية، الاعتراف بعدنان الزرفي رئيسا لوزراء العراق لتولي مرحلة انتقالية تنتهي بإجراء انتخابات نيابية. 

وتُرجع رفضها له، بكون تعيينه من قبل رئيس الجمهورية، برهم صالح "غير دستوري"، كونه لم يعين من الكتلة الأكبر التي تعود إلى البيت الشيعي، المتمثل في سائرون والفتح. 

لكن في المقابل، يرى خبراء قانونيون، ان تعيين الزرفي مماثل للدستور (المادة 76) وموافق للرأي الاستشاري للمحكمة الاتحادية العليا وتفسيرها للمادة الدستورية المثيرة للجدل. 

لكن تصريح أخير، صدر عن النائبة الحامدي، قبل يومين، بررت فيه رفضه بـ"تجاوز رموز سياسية شيعية في البلاد في أمر تعيينه من قبل برهم صالح"، إشارة إلى نوري المالكي زعيم تحالف "دولة القانون"، وهادي العامري زعيم "الفتح"، إضافة إلى تحالفي العقد والنهج.