جانب من جلسة في البرلمان العراقي - أرشيف
جانب من جلسة في البرلمان العراقي- أرشيف

أعلن تحالفا سائرون والنصر بالإضافة إلى تيار الحكمة وائتلاف الوطنية الأحد تشكيل "نواة" الكتلة البرلمانية الأكبر، التي ستشكل الحكومة العراقية المقبلة.

وأصدرت القوى الأربع بيانا مشتركا عقب اجتماع في بغداد قالت فيه "إنه بقرار عراقي وطني نابع من مصلحة بلدنا واستجابة لمطالب المواطنين اتفقنا على تشكيل نواة لتحالف يسعى إلى تشكيل الكتلة البرلمانية التي تتمكن من تشكيل الحكومة".

وقرر الاجتماع وفقا للبيان "الانفتاح على الشركاء الآخرين للمساهمة معا في تشكيل هذه الكتلة".

وحصل تحالف سائرون بزعامة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر على أعلى الاصوات في الانتخابات التشريعية التي جرت في آيار/مايو الماضي بعد أن نال 54 مقعدا في البرلمان المكون من 329 نائبا.

ونال تحالف النصر بقيادة رئيس الوزراء حيدر العبادي 42 مقعدا، وائتلاف الوطنية بزعامة إياد علاوي 21 مقعدا، فيما حصلت قائمة "الحكمة" بزعامة عمار الحكيم على 19 مقعدا.

تحالف مضاد

من جهة ثانية أعلن ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق نوري المالكي أن هناك اتصالات لائتلافه مع تحالف الفتح والحزبين الكرديين وتحالف المحور لتشكيل الكتلة الأكبر.

وقال مدير المكتب الإعلامي لرئيس ائتلاف دولة القانون هشام الركابي في بيان أوردته وسائل إعلام محلية عراقية إن "الإعلان عن هذا التحالف سيتم يوم غد الاثنين".

وحصل ائتلاف دولة القانون على 26 مقعدا، فيما تمكن تحالف الفتح الذي يتشكل من عدة قوى منضوية تحت مضلة الحشد الشعبي أبرزها منظمة بدر بزعامة هادي العامري وعصائب أهل الحق بقيادة قيس الخزعلي من الفوز بـ 48 مقعدا.

وكانت المحكمة الاتحادية العليا صادقت الأحد على نتائج الانتخابات، وبالتالي يتعين على رئيس الجمهورية دعوة البرلمان الجديد إلى الانعقاد في مدة أقصاها 15 يوما.

وحسب الدستور العراقي فإن الجلسة الأولى للبرلمان يجب أن تشهد اختيار رئيس جديد لمجلس النواب ونائبيه، على أن يتم انتخاب رئيس للجمهورية خلال مدة أقصاها 15 يوما من تاريخ انعقاد أول جلسة.

وبدوره يقوم رئيس الجمهورية الجديد خلال 15 يوما من انتخابه بتكليف مرشح الكتلة البرلمانية الأكبر لتولي منصب رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة  خلال مدة أقصاها 30 يوما.

صراعات إقليمية

ويرى مراقبون أن التحركات التي يقوم بها محور سائرون والنصر من جهة والفتح ودولة القانون من جهة ثانية وإن بدت حراكا داخليا، لكنه يعبر في الوقت ذاته عن صراعات خارجية واقليمية.

​​

أغلب الكتل تلوم برهم صالح لـ"خرقه" للمنهجية الدستورية في اختيار رئيس الحكومة
أغلب الكتل تلوم برهم صالح لـ"خرقه" للمنهجية الدستورية في اختيار رئيس الحكومة

كشف النائب عن جبهة تركمان العراق، أحمد حيدر، الثلاثاء، عن كتل سياسية جديدة، قال إنها أعربت خلال مباحثات، عن رفضها منح الثقة لرئيس الحكومة العراقي المكلف، عدنان الزرفي. 
 
وقال النائب عن جبهة التركمان، الأقرب سياسيا إلى السنة والأكراد، ان شخص عدنان الزرفي "لا يحظى بتوافق الكتل السياسية في البرلمان". 
 
وأكد حيدر في بيان له عطفا على مباحثات مع كتل أخرى إن "شخص عدنان الزرفي، قوبل بالرفض من قبل القوى السنية والكردية والشيعية وكان آخرها تحالف سائرون"، أكبر قوة برلمانية، بزعامة مقتدى الصدر. 

وأفاد ان الكتل السياسية تريد من الزرفي، تفهم وضع البلاد وتقديم اعذاره، ليتسنى كسب الوقت واختيار بديل مقبول من أغلبية المكونات. 

الفكرة نفسها، صرحت بها النائبة عن "الفتح"، ميثاق الحامدي، التي قالت إن "القوى الكرديّة والسنيّة قطعت الطريق أمام الزرفي ورفضت مفاوضته، بعد إجماع أكثر من 120 نائبا شيعيّا (في البرلمان) على رفض تكليفه وعدم تمرير كابينته المزمع تأليفها".

وفي حالة إعلان القوى الكردية والسنية، رسميا، رفضها للزرفي، ستصبح مهمة الزرفي في تشكيل الحكومة مستحيلة، عقب إعلان أكبر القوى الشيعية رفضها له. 

هذا، وترفض الكتل السياسية الطائفية، الاعتراف بعدنان الزرفي رئيسا لوزراء العراق لتولي مرحلة انتقالية تنتهي بإجراء انتخابات نيابية. 

وتُرجع رفضها له، بكون تعيينه من قبل رئيس الجمهورية، برهم صالح "غير دستوري"، كونه لم يعين من الكتلة الأكبر التي تعود إلى البيت الشيعي، المتمثل في سائرون والفتح. 

لكن في المقابل، يرى خبراء قانونيون، ان تعيين الزرفي مماثل للدستور (المادة 76) وموافق للرأي الاستشاري للمحكمة الاتحادية العليا وتفسيرها للمادة الدستورية المثيرة للجدل. 

لكن تصريح أخير، صدر عن النائبة الحامدي، قبل يومين، بررت فيه رفضه بـ"تجاوز رموز سياسية شيعية في البلاد في أمر تعيينه من قبل برهم صالح"، إشارة إلى نوري المالكي زعيم تحالف "دولة القانون"، وهادي العامري زعيم "الفتح"، إضافة إلى تحالفي العقد والنهج.