أولى جلسات مجلس النواب العراقي
أولى جلسات مجلس النواب العراقي

علق مجلس النواب العراقي الذي بدأ أعماله الاثنين جلساته حتى منتصف الشهر الحالي بهدف إجراء مفاوضات موسعة بين الكتل النيابية للتوصل إلى اتفاق حول تسمية رئيس للمجلس.

وقال بختيار شاويس النائب عن حزب الاتحاد الوطني الكردستاني لوكالة الصحافة الثلاثاء "رفعت جلسة البرلمان إلى 15 أيلول/ سبتمبر، على أمل التوصل الى اتفاق لانتخاب رئيس البرلمان ونائبيه" خلال الأيام القادمة.

وعقدت الاثنين أول جلسة للبرلمان بعد أربعة أشهر من إجراء الانتخابات التشريعية التي فاز خلالها الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الذي قد يشكل الحكومة، بمشاركة رئيس الوزراء المنتهية ولايته حيدر العبادي.

تحديث (8:17 ت.غ)

رئيس السن يستأنف جلسة البرلمان العراقي

استأنف مجلس النواب العراقي الثلاثاء جلسته التي تأجلت الاثنين، وذلك برئاسة محمد الزيني، أكبر النواب سنا.

وأعلن "رئيس السن" رفع الجلسة لاجتماع قادة الكتل السياسية.

وقال رئيس "ائتلاف الفتح" هادي العامري في تصريحات إن "ليس من صلاحيات رئيس السن إعلان من تكون الكتلة الأكبر".

وتسبب الخلاف بشأن تعريف "الكتلة النيابية الأكبر" في تأجيل جلسة مجلس النواب التي عقدت الاثنين إلى الثلاثاء.

وفشل البرلمان العراقي في أول جلسة له منذ انتخابات أيار/مايو، في انتخاب رئيس ونائبين في ظل تنافس الكتل السياسية التي تزعم كل منها الحصول على الأغلبية البرلمانية التي تمتلك الحق في تشكيل الحكومة الجديدة.

وكانت عدة كتل نيابية من أبرزها "سائرون" بقيادة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر و"النصر" بزعامة رئيس الوزراء حيدر العبادي قد أعلنت مساء الأحد تشكيل تحالف "الإصلاح والإعمار" وقالت إنه سيمنحها أغلبية في البرلمان بنحو 180 نائبا.

وبعد بساعات، رد تكتل منافس بقيادة رئيس "تحالف الفتح" هادي العامري ورئيس الوزراء السابق نوري المالكي بالقول إنهما شكلا تحالفا خاصا بهما سيكون التكتل الأكبر بنحو 145 نائبا بعد أن أقنعا بعض المشرعين بالانسحاب من التحالف المنافس.

 

زيارة قائد "فيلق القدس" للعراق "اختبار" لقدرته على حل محل سليماني
زيارة قائد "فيلق القدس" للعراق "اختبار" لقدرته على حل محل سليماني

وصل إسماعيل قاآني، قائد "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني، إلى بغداد هذا الأسبوع، في محاولة لتوحيد الزعماء السياسيين المتناحرين في العراق، وفقا لما قاله مسؤولون عراقيون، الأربعاء، فيما أسفرت المعارضة الشرسة من كتلة رئيسية عن إحباط فرص تشكيل رئيس الوزراء المعين، حكومة جديدة.
 
ووفقا لوكالة أسوشييتد برس، فقد وصل قاآني إلى بغداد مساء الاثنين، في أول زيارة رسمية علنية له إلى العراق، منذ أن تسلم مهام المنظمة بعد مقتل قاسم سليماني في غارة أميركية.

وجاء وصوله إلى مطار بغداد وسط حظر تجول مستمر منذ أيام، لإبطاء انتشار فيروس كورونا، الذي تسبب في تعليق الرحلات من وإلى البلاد.
 
وبعد وصوله، غادر قاآني المطار تحت حراسة مشددة في موكب من ثلاث سيارات.
 
وقالت الوكالة إن زيارة قاآني تأتي في وسط شكوك في قدرته على التوصل لتوافق في المشهد السياسي العراقي المنقسم بشكل حاد، خاصة بسبب ضعف لغته العربية وافتقاره للعلاقات الشخصية مع الرموز المهمة.

وذلك على عكس سليماني، الذي عرف بقدرته على جعل أعتى المتناحرين في العراق يلتقون، وقام بعدة زيارات للعاصمة العراقية لتوحيد الفصائل السياسية خلال أوقات الشلل السياسي.
 
وقال مسؤول سياسي شيعي بارز طلب عدم نشر اسمه للوكالة: "هذا هو أول اختبار له لمعرفة ما إذا كان سينجح في توحيد الموقف الشيعي مثلما فعل سليماني".
 
وتتزامن رحلة قاآني مع أزمة متفاقمة في العراق، حيث يواجه رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي مقاومة من بعض النخب السياسية القوية، وسط تشتت كبير عبر الطيف السياسي.
 
وفي الوقت ذاته، أدى انخفاض أسعار النفط والخسائر المالية لوباء الفيروس التاجي إلى إلحاق أضرار بالغة باقتصاد البلاد.
 
وقال محللون إنه من دون "الكاريزما" التي تمتع بها سليماني، سيتعين على إيران في الغالب تبديل تكتيكاتها لكسب الأحزاب الشيعية العراقية إلى صفها.
 
وقال ريناد منصور، كبير الباحثين في تشاثام هاوس في لندن إن "إيران لا تزال قوية وسيضطر قاآني إلى الاعتماد على التهديدات في محاولة لإيجاد طريقة لإعادة التفتت الهائل الذي تمثله سياسة النخبة العراقية اليوم.. سياسة العصا والجزرة بدلا من إدارة الشبكات".
 
ومن نواح عديدة، أصبح المشهد السياسي العراقي أكثر صعوبة في المناورة منذ مقتل سليماني، مع مزيد من الاقتتال السياسي بين الأحزاب الشيعية والكردية.
 
وقال منصور: "هناك الكثير من الناس الذين يشعرون بحق الحصول على قطعة من الكعكة.. المنافسة تبدو كبيرة".
 
وتعارض كتلة "الفتح" في مجلس النواب، التي جاءت في المرتبة الثانية بعد كتلة "سائرون" في انتخابات مايو 2018، بشدة، الزرفي.
 
وتتكون الكتلة برئاسة هادي العامري، من أحزاب متحالفة مع الميليشيات التابعة لقوات الحشد الشعبي، وبعضها مدعوم من إيران.