متظاهر عراقي خارج مقر حكومي في البصرة
متظاهر عراقي خارج مقر حكومي في البصرة

انقطاع للكهرباء في الصيف، ومياه ملوثة، وبطالة، وانتشار للفساد.

أزمات أدت لاندلاع احتجاجات في محافظة البصرة العراقية، خلفت سبعة قتلى من المتظاهرين على الأقل خلال الأيام الأربع الماضية، ما يسلط الضوء على ما يعانيه الجنوب من إهمال على مدى عقود، رغم إنتاجه معظم ثروة العراق النفطية، حسب مراقبين.

واستمرت الاحتجاجات الخميس في البصرة، وأحرق المتظاهرون مقر منظمة بدر التي يتزعمها هادي العامري، واستراحة المحافظ في شارع الكورنيش.

التظاهرات مستمرة الخميس في البصرة

​​​​

متظاهرون عراقيون يتجمعون خارج مكتب الحكومة في البصرة الأربعاء

​​​​​​​​ومحافظة البصرة، ثاني أكبر المحافظات العراقية من حيث عدد السكان، ويعيش فيها أكثر من مليوني نسمة.

متظاهرون عراقيون يحتجون بسبب نقص الخدمات العامة الأساسية

​​​​​​ويقول سكان في البصرة، إن إمدادات المياه تلوثت بالملح، وتداخل فيها النفط، الأمر الذي يعرضهم للخطر. ونقل مئات الأشخاص للمستشفى بعد شرب هذه المياه. 

مرضى عراقيون في مستشفى بالبصرة بسبب تلوث المياه

​​​​​وأطلق ناشطون عراقيون من محافظات أخرى حملات لمد أهالي البصرة بالمياه. 

​​وأغلق المتظاهرون الطريق الرئيسي من البصرة لبغداد وأضرموا النار في مبنى المحافظة الرئيسي حيث كانوا يتظاهرون لليوم الثالث على التوالي.

متظاهرون يقطعون الطريق الواصل بين البصرة وكرمة علي بإشعال النار في الإطارات

​​​​

متظاهرون خارج مقر الحكومة الإقليمي في البصرة يحاولون إسقاط الجدار الأسمنتي

​​في المدينة، كان رجال الإطفاء يكافحون طوال الصباح النيران الناجمة عن قنابل الزجاجات الحارقة والمفرقعات التي ألقيت على المبنى، مقر السلطات الإقليمية.

رجال الإطفاء يحاولون إخماد النيران في مبنى حكومى الأربعاء

​​​​وخلال الليل أغلق محتجون مدخل ميناء أم قصر القريب، وهو منفذ رئيسي لدخول الحبوب وغيرها من واردات الغذاء الضرورية.

جندي عراقي في ميناء أم قصر بعد إغلاقه من جانب المتظاهرين

​​

ميناء أم قصر من الداخل

​​وتزايد الغضب الشعبي في وقت يجد فيه الساسة صعوبة في تشكيل حكومة جديدة بعد انتخابات برلمانية غير حاسمة في أيار/ مايو. 

جانب من أول جلسة للبرلمان العراقي بتشكيلته الجديدة

​​وفي عام 2017 حل العراق في المركز 169 بين 180 دولة على مؤشر الفساد الذي تنشره منظمة الشفافية الدولية.

العراق في المركز 169 بين 180 دولة على مؤشر الفساد

​​ورغم أن العراق هو ثاني أكبر منتج في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) ويتلقى عشرات مليارات الدولارات سنويا من بيع الخام، لا تزال الحكومات العراقية عاجزة عن توفير بعض الخدمات الأساسية للسكان.

شركات عراقية وأميركية توقع اتفاقيات لالتقاط الغاز من حقول النفط. أرشيفية
شركات عراقية وأميركية توقع اتفاقيات لالتقاط الغاز من حقول النفط. أرشيفية

وقعت شركات عراقية وأميركية سلسلة من الاتفاقيات، الأربعاء، لالتقاط الغاز الطبيعي الذي عادة ما يتم حرقه في حقول النفط العراقية واستغلاله في إنتاج الكهرباء محليا بما يقلل الاعتماد على الجارة إيران في مجال الطاقة.

ويمثل تعزيز استقلال العراق في مجال الطاقة وتقليل اعتماده على إيران هدفا رئيسيا للسياسة الخارجية الأميركية. والعراق أحد أكبر منتجي النفط والغاز في العالم لكن حقوله عانت لسنوات من نقص الاستثمار.

ومنذ عام 2018 تضطر واشنطن لإصدار إعفاءات للعراق من العقوبات المفروضة على إيران بما يسمح لبغداد بشراء كهرباء من طهران.

وتهدف الاتفاقيات، التي تم توقيعها في واشنطن بحضور رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، ومسؤولين أميركيين، إلى التشجيع على الاستثمار في معالجة 300 مليون قدم مكعب يوميا من الغاز الطبيعي في حقل بن عمر النفطي.

ووقعت شركة غاز الحلفاية التابعة لمجموعة ربان السفينة العراقية اتفاقية مع شركة غاز الجنوب العراقية للاستثمار في معالجة الغاز.

ومن بين الشركات الأميركية التي وقعت مذكرات تفاهم مع كيانات عراقية بشأن المشاريع شركة كيه.بي.آر وبيكر هيوز وجنرال إلكتريك. ولم تفصح الشركات عن القيمة النقدية المتوقعة للاتفاقيات.

ويمكن أن يساعد التقاط الغاز وحرقه لاستخدامه في إنتاج الكهرباء في مكافحة تغير المناخ أيضا، إذ أن حرقه يهدر الوقود ولا يسهم في تقليل الطلب على إمدادات الغاز من إيران.

وتتعلق الاتفاقيات أيضا بمد خطوط أنابيب بطول 400 كيلومتر لنقل الغاز، ومنشأة بحرية للتصدير، ومحطة لمعالجة الغاز، وغير ذلك من المرافق.

وجاء في بيان مشترك صادر عن الولايات المتحدة والعراق خلال زيارة السوداني لواشنطن هذا الأسبوع أن العراق "يمتلك القدرة على الاستفادة من موارد الغاز الطبيعي الهائلة، والاستثمار في البنية التحتية الجديدة للطاقة ومصادر الطاقة المتجددة، وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة بحلول عام 2030".

وقال، جيفري بيات، مساعد وزير الخارجية لمكتب موارد الطاقة بوزارة الخارجية الأميركية إنه سيتم تطوير المشاريع خلال العامين المقبلين. وقال بيات لرويترز "لأنهم لم يستثمروا بالشكل الكافي على مدار سنوات عديدة في قطاع النفط والغاز، فإن لديهم الكثير الذي يمكنهم القيام به اليوم".