المدينة القديمة في الموصل بعد تحريرها من "داعش"
المدينة القديمة في الموصل بعد تحريرها من داعش - أرشيف

أعيد الأحد افتتاح مستشفيين للطوارئ والعلاجات النسائية في غرب الموصل، الجزء الأكثر دمارا من المدينة التي استعادتها القوات العراقية من الإرهابيين في تموز/ يوليو 2017.

وقال مدير دائرة الصحة في محافظة نينوى فلاح الطائي إن مستشفى العذبة الميداني (سعة 75 سريرا) نقل إلى موقع المستشفى الجمهوري، فيما نقل مستشفى الحاج علي الميداني (سعة 50 سرير) محل مستشفى البتول. وأوضح أنهما جاهزان لإجراء مختلف العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية.

وهذان المستشفيان دمرا تماما خلال المعارك الدامية التي شهدتها المدينة على مدى أشهر.

ولفت الطائي إلى أن "حجم دمار المؤسسات الطبية في نينوى كبير جدا"، موضحا أن "المحافظة كانت تضم مستشفيات تشتمل على أكثر من ستة آلاف سرير قبل فترة داعش، واليوم لا يتجاوز عدد الأسرة الألف".

من جانبه، قال مسؤول منظمة "داري" للإغاثة علاء عبد السادة إن المستشفيين افتتحتهما المنظمة منذ بداية التحرير في قريتي العذبة وحاج علي جنوب الموصل، بتمويل من منظمة الصحة العالمية.

وكان على السكان الخروج من المدينة للتمكن من تحصيل الطبابة اللازمة. وأضاف أن "الجهات المانحة لا تثق بالمؤسسات الحكومية العراقية، وتستعين بالمنظمات في صرف الأموال وتنفيذ خطط الإعمار لأنها تعمل بمهنية وضمن رقابة هذه الجهات".

An Iraqi fighter of the Shiite group Asaib Ahl al-Haq (The League of the Righteous) stands guard outside the militia's…
الميليشيات الموالية لإيران تناقش كيفية الرد على الضربات الأميركية

تقف الميليشيات الموالية لإيران في العراق على مفترق طرق وسط تصاعد التوترات مع الولايات المتحدة، وفقاً لصحيفة "جيروزالم بوست" الإسرائيلية.

وأكدت الصحيفة أنه في الوقت الذي خرج فيه عدد من المنتسبين لميليشيا عصائب أهل الحق، للاحتفال بانسحاب القوات الأميركية من العراق، كان قادة أميركا في واشنطن يضعون خطة لمواجهة هذه الميليشيات.

وذكّرت أن الجماعات المدعومة من إيران في العراق هي كتلة من الميليشيات الشيعية، تم تنظيمهم على شكل ألوية، وتم دمجهم في قوات الأمن العراقية في 2017 و 2018، مضيفة إلى أنهم مسلحون جيدًا، ويمتلكون مستودعات من الأسلحة والصواريخ والمركبات المدرعة.

 

عدم ظهور قياداتها

أعلنت هذه الميليشيات المسلحة في الأيام الأخيرة، أنها مستعدة لمحاربة القوات الأميركية، في الوقت الذي ينجنب فيه قادة هذه الميليشيات الظهور علناً في الأماكن العامة، خوفاً من ضربات الطائرات بدون طيار الأميركية، وفقاً للصحيفة. 

فلم يٌر منذ وقت طويل بعض قيادات هذه التنظيمات، مثل رجل الدين اللبناني الشيخ محمد الكوثراني، ممثل جماعة "حزب الله" اللبناني في العراق ، وقيس الخزعلي قائد ميليشيا عصائب أهل الحق، التي وضعتها واشنطن على قوائم الإرهاب في مارس الجاري.

وأشارت الصحيفة إلى زعيم ميليشيا النجباء العراقية، أكرم الكعبي قد زار إيران منذ يناير الماضر عدة مرات، للتخطيط للهجوم على القوات الأميركية.

وكانت إيران قد أرسلت في وقت سابق علي شمخاني، رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، إلى العراق، للتنسيق بين الميليشيات ومواصلة الضغط على الولايات المتحدة.

كما صعدت ميليشيات حزب الله في العراق من تدريباتها الأسبوع الماضي، استعداداً لأي هجوم من القوات الأميركية، بحسب الصحيفة.

 

كيف تستعد؟

بحسب تحليل الصحيفة أن جمع هذه الملاحظات يشكل صورة لاستعدادات هذه الميليشيات لمحاربة القوات الأميركية، مشيرة إلى أن المسؤولين الأميركيين والقادة العسكريين تلقوا تحذيرات متكررة بشأن هجمات محتملة ضد المصالح الأميركية في العراق 

وكانت واشنطن أعلنت عن إعادة تمركز قواتها في العراق، وسحب بعض الدبلوماسيين والمدربين، ما قد يشير إلى جهوزية أميركا للرد على أي اعتداء على مصالحها وفقاً للصحيفة الإسرائيلية.

أما بالنسبة للميليشيات، فأي تصعيد في هجماتها يجب أن يكون بأوامر إيرانية، وبحسب الصحيفة، فإن معظم ما تفعله الآن يقع ضمن "مرحلة الدعاية" لاستخدامه في الجانب السياسي وخصوصا ان هذه الميليشيات ممثلة في البرلمان العراقي.

وأضافت الصحيفة أنه يجب على قادة الميليشيات أن يقرروا إذا ما كانوا مستعدين حقا للمواجهة، وأن الأمر يستحق المخاطرة بمكاسبهم في العراق، مشيرة الى أن أميركا رغم قلقلها من تصعيد هذه الميليشيات لكن في المقابل فإن البنتاغون أعد خطة للقضاء على كتاب حزب الله.