إلغاء صلاة الجمعة في كربلاء خوفا من انتشار فايروس كورونا بعد تسجيل ثلاث وفيات في العراق
زوار شيعة في مدينة كربلاء استعدادا لإحياء ذكرى عاشوراء

انطلقت الخطة الأمنية الخاصة بزيارة العاشر من محرم في محافظة كربلاء منذ الساعات الأولى من صباح الأربعاء.

ويشارك في الجهود الأمنية التي تواكب المناسبة 30 ألف عنصر أمني ينتسبون إلى مختلف الأجهزة التابعة لوزارتي الدفاع والداخلية والقوات الضيفية من قيادة عمليات بغداد.

وأكد مدير عام شرطة المحافظة اللواء احمد زويني للوكالة الوطنية العراقية للأنباء (نينا) "الاستعداد التام لتأمين الزيارة المليونية".

وأوضح أن العمليات الاستباقية التي تمت قبل الزيارة أسفرت عن قتل "اثنين من الارهابيين وتدمير ثماني مضافات تبعد اكثر من 120 كيلومترا عن المدينة".

توقعات بجولة جديدة من الصراع بين أميركا وإيران في العراق
U.S. Army paratroopers assigned to the 1st Brigade Combat Team, 82nd Airborne Division, prepare for departure for the Middle East from Fort Bragg, North Carolina, U.S. January 5, 2020. REUTERS/Bryan Woolston

ذكرت صحيفة "جروزالم بوست" الإسرائيلية" أن الولايات المتحدة من جهة وإيران والميلشيات التابعة لها من جهة أخرى، يستعدون لجولة جديدة من الصراع في إيران بعد عام من التوترات المتزايدة والهجمات الصاروخية المتبادلة.

وشبهت الصحيفة الوضع القائم في العراق من توترات وكأنه "ملاكمين في حلبة ينتظر كل منها ما سيحدث في الجولة المقبلة".

من جهتها، كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في تقرير سابق، أن البنتاغون وضع خططًا سرية لتصعيد القتال في العراق ضد الميليشيات المدعومة من إيران، وأن بعض القادة عارضوا هذه الخطط ويريدون مواجهة مباشرة مع إيران.


وكان التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة الإرهاب، أعاد تمركز قواته في العراق في الأسابيع الأخيرة وأنهى تدريب القوات العراقية، كما أعلنت عدد من الدول الأوروبية سحب قواتها بعد تفشي فيروس كورونا.

 

دور معقد

وأشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن الدور الإيراني في العراق معقد ومتعدد الطبقات، ويتكون بشكل أساسي من الميلشيات التي تدعمها وتعرف باسم الحشد الشعبي، بالإضافة إلى عدد من الأحزاب والتحالفات السياسية الموالية لها مثل تحالف الفتح.

وأضافت الصحيفة أنه خلال العام الماضي ازداد الصراع بين الطرفين، بعد قيام طهران بالهجوم على السفن في خليج عمان والهجوم على منشآت نفطية في المملكة العربية السعودية وتحريك الميليشيات في العراق لضرب المصالح الأميركية، ومن الجهة الأخرى كانت الضربة الأميركية التي أدت الى مقتل قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس في العراق.

 

الخطط الأميركية

وأشارت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة وضعت خططاً لمهاجمة كتائب حزب الله العراقي، وأن الخطط قدمها مجلس الأمن القومي ووزير الخارجية مايك بومبيو.

وأضافت أن أميركا سحبت قواتها من المواقع المكشوفة في قاعدة القائم، لتقليل مخاطر تعرضها للهجمات المحتملة من قبل الميليشيات الإيرانية في العراق بحال حصل التصعيد، مشيرة إلى أن القوات الأميركية في العراق البالغ عددها 5000، ليست كافية لشن حملة كبرى على الميليشيات التي قد يصل عدد عناصرها الى حوالي 100 ألف عنصر .

وأشارت الصحيفة إلى أن  وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر أذن بالتخطيط لـ "حملة جديدة داخل العراق"، تكون متاحة أمام الرئيس ترامب في حالة صعدت الميليشيات المدعومة من إيران هجماتها، مؤكدة أن الخطط تبدو دفاعية للغاية.

إيران الوكلاء

وكان المتحدث باسم التحالف بقيادة الولايات المتحدة العقيد مايلز كاغينز أكد أن الولايات المتحدة موجودة في العراق بدعوة من الحكومة لهزيمة داعش، مشيراً إلى أن قوات التحالف تنقل بعد قواعدها مؤقتاً، رداً على دعوات بعض الأحزاب الموالية لإيران وفي مقدمتها التيار الصدري بخروج القوات الأميركية.

من جانبها، أكدت الصحفية الأميركية يليا ماغنير، أن تفشي فيروس كورونا المستجد في إيران لم ينه حالة التأهب لديها، وأنها  تسعد عسكريا تحسبا لأي هجوم، كما أنها أبلغت السفارة السويسرية في طهران، والتي يمكنها نقل الرسالة إلى الولايات المتحدة، بأن أي عدوان عسكري أميركي ضد إيران سيقابل برد مدمر للغاية.

من جانبهم، وكلاء إيران استعدوا لهذا التصعيد، وتدربوا على قتال القوات الأميركية في المناطق الريفية، وقاموا بتخزين عدد من قاذفات الصواريخ في المباني القديمة، بحسب الصحيفة.