منتسب في القوات الأمنية العراقية في البصرة
منتسب في القوات الأمنية العراقية في البصرة

أثارت قضية اغتيال الناشطة في مجال حقوق الإنسان سعاد العلي الكثير من التساؤلات بشأن الجهة التي تقف وراء الحادثة وتوقيتها، الذي جاء بعد نحو أسبوعين من تراجع حدة التظاهرات التي شهدتها البصرة مؤخرا.

ووفقا للرواية الحكومية الرسمية فإن طليق العلي ويدعى عماد طالب مبارك هو من نفذ جريمة القتل وسط منطقة العباسية التي تعد أحد أبرز المراكز التجارية في البصرة.

لكن "شبكة صوتها للمدافعات عن حقوق الإنسان" التي تنتمي لها الناشطة سعاد العلي حملت السلطات الرسمية مسؤولية حادثة الاغتيال وقالت إنها حذرت في وقت سابق من اتساع "محاولات التهديد والترهيب والتسقيط بشكل كبير ضد الناشطين بعد تظاهرات البصرة".

ودعت المنظمة على صفحتها الرسمية في فيسبوك الحكومتين الاتحادية والمحلية إلى التوقف عن مطاردة المتظاهرين والنشطاء واتهامهم بالعمالة والخيانة.

وأضافت أن هذه الاتهامات تعرض الناشطين لتصفيات جسدية من قبل الجماعات المسلحة والخارجين عن القانون، وتؤدي إلى ضياع الحقوق وغياب سيادة القانون.

وقال المتحدث باسم الحراك المدني في البصرة كاظم السهلاني إن "اغتيال العلي في وضح النهار وأمام الناس يعطي رسالة لباقي النشطاء وقادة التظاهرات بأنهم مستهدفون، خاصة في ظل وجود فصائل وأجنحة تابعة لأحزاب سياسية وتمتلك السلاح".

وأبدى السهلاني استغرابه من "مكان وقوع عملية الاغتيال الذي يعتبر من أكثر مناطق البصرة اكتظاظا بالمواطنين، كما أنه يعد منطقة ملغومة أمنيا".

وأضاف السهلاني لموقع "الحرة" أن الكثير من الناشطين والمتظاهرين تعرضوا لحملة استهداف وتشويه سمعة، خاصة بعد حرق القنصلية الإيرانية في البصرة".

وتابع أن "عددا من المتظاهرين تلقوا تهديدات من قبل جهات مجهولة، كما قام بعض قادة الميليشيات المسلحة بتهديد الناشطين والمتظاهرين علنا في وسائل الإعلام".

وشهدت البصرة خلال الأسابيع القلية الماضية احتجاجات دامية سقط خلالها عدد من المتظاهرين الذين خرجوا للمطالبة بتوفير الخدمات الأساسية وفرص العمل.

وأقدم المتظاهرون على حرق مقرات حكومية ومبان تابعة لأحزاب وميليشيات، كما أحرقوا القنصلية الإيرانية في البصرة.

رئيس المخابرات العراقية مصطفى الكاظمي
رئيس المخابرات العراقية مصطفى الكاظمي

خاص - موقع الحرة

كشفت مصادر عراقية عدة لموقع الحرة أسباب موافقة بعض التيارات على ترشيح رئيس جهاز المخابرات، مصطفى الكاظمي، لتشكيل الحكومة خلفا لرئيس الوزراء المكلف، عدنان الزرفي، الذي تواجه مهمته عراقيل عدة.

وقالت المصادر إن زعيمي تيار الحكمة، عمار الحكيم، وائتلاف الفتح هادي العامري، بالإضافة إلى حسن السنيد ممثل رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، عقدوا الأحد اجتماعا الأحد، لبحث تسمية الكاظمي.

وأوضحت مصادر مقربة من ائتلاف الفتح أن المعترضين على الزرفي يرون أنه محسوب على طرف واحد من أطراف النزاع، فهو، وفق قولهم، "مدعوم أميركيا بقوة.. فيما ترفضه الفصائل جملة وتفصيلا، الأمر الذي قد يجر البلد الى حرب داخلية".

وكشفت المصادر أن هذه الأطراف اضطرت للقبول بالكاظمي، رغم أنها كانت قدر رفضت ترشيحه في السابق، بسبب تشدده في موضوع حصر السلاح بيد الدولة، في بلد تنتشر فيه الميليشيات الموالية لإيران.

وعزت المصادر عودة هذه الأطراف عن رفضها للكاظمي، بسبب تمتعه بعلاقات واسعة خصوصا مع الولايات المتحدة وإيران على حد سواء، الأمر الذي يخوله أن "يكون عامل تهدئة"، بالإضافة إلى أنه "مقبول لدى الأطراف والكتل الكردية والسنية".

نتائج الاجتماع

ونقلت المصادر أن الجناح السياسي لتحالف الفتح، طالب بترشيح الكاظمي لتشكيل الحكومة، غير أن الفصائل المسلحة المنضوية في التحالف أعلنت رفضها التوقيع على ترشيحه، معلنة اكتفاءها بتوقيع رئيس التحالف هادي العامري.

وأعلن ائتلاف دولة القانون موافقته على الترشيح في حال تم التوافق عليه من قبل باقي الأطراف، في حين اشترط زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، الذي لم يحضر الاجتماع، الموافقة بأن تنال تسمية الكاظمي إجماع كافة التيارات، وإصدار إعلان وتبنّ رسمي بترشيح الكاظمي.

وفي حين أكد تيار الحكمة موافقته غير المشروطة، أعلن ائتلاف النصر، بزعامة حيدر العبادي، الذي رشح الزرفي، ولم يحضر الاجتماع، رفضه للمبادرة، لاعتقاده أن الزرفي قادر على المرور في البرلمان.

وأوردت مصادر مقربة من مكتب رئيس جهاز المخابرات، أن الكاظمي نظر إلى القضية من منظور أخلاقي، إذ رأى أنه من غير المناسب تقديم مرشح بديل في الوقت الذي يوجد فيه مرشح مكلف، ورهن موافقته على الترشيح باعتذار الزرفي عن تشكيل الحكومة.

ويحمل مصطفى الكاظمي المولود في بغداد عام 1967، شهادة بكالوريوس بالقانون. وكانت قد تنقل في عدة دول أوروبية خلال فترة معارضته لنظام صدام حسين، قبل أن يتولى رئاسة جهاز المخابرات عام 2016 خلال فترة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي.