إبراهيم الجعفري
إبراهيم الجعفري

أعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلم ونظيره العراقي إبراهيم الجعفري الاثنين أن افتتاح معبر البوكمال المعروف من الجهة العراقية بمعبر القائم، بات "وشيكا".

ويتزامن الإعلان مع إعادة تشغيل معبري القنيطرة مع الجانب الخاضع لإسرائيل من الجولان ونصيب مع الأردن.

وقال المعلم خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الجعفري في دمشق "ننظر الآن في مصلحة الشعبين السوري والعراقي لفتح معبر البوكمال.. في أقرب وقت".

وتربط ثلاثة معابر بين البلدين أبرزها البوكمال الذي يعد الوحيد الخاضع للقوات النظامية من الجهة السورية في الوقت الراهن.

وقال الجعفري إن عملية افتتاح المعابر بين البلدين "ستكون وشيكة وإن أخذت بعض الوقت"، وشدد على أنه "لا يوجد ثمة ما يبرر التلكؤ والتأخير".

وقبل اندلاع النزاع في سورية في 2011، شكل معبر البوكمال ممرا استراتيجيا بين العراق وسورية ثم سيطرت عليه فصائل معارضة عليه وبعدها جبهة النصرة التي باتت تعرف باسم هيئة تحرير الشام إثر إعلان فك ارتباطها عن تنظيم القاعدة. وفي 2014 سقط المعبر في قبضة داعش الذي استولى على مناطق واسعة في العراق وسورية قبل أن تتقلص سيطرته تدريجياً ويتم طرده من المنطقة أواخر عام 2017.

أما المعبران الآخران فهما معبر اليعربية المعروف بمعبر الربيعة من جهة العراق، ويقع في محافظة الحسكة شرقي سورية وهو تحت سيطرة المقاتلين الأكراد، ومعبر التنف المعروف بالوليد على الجانب العراقي، ويقع جنوب دير الزور شرقي سورية وتسيطر عليه فصائل معارضة تدعمها قوات من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

وأقدم العراق مؤخرا على إعادة نشر قواته على امتداد الحدود مع سورية والتي لطالما كانت ممرا لتسليح وفرار مقاتلي داعش.

تحديث (12:30 تغ)

قال وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري الاثنين إن سورية يجب ألا تكون معزولة عن جيرانها العرب، وأشاد بكون دمشق "قوية ومتحدة في مواجهة الكثير من الشدائد".

وشدد الجعفري خلال زيارة لدمشق، على ضرورة أن تعود سورية إلى الجامعة العربية، وأضاف أنه "لا ينبغي لأحد أن يعزل سورية" داعيا إلى الحوار من أجل إعادة العلاقات.

وجمدت الجامعة العربية التي تضم 22 دولة، عضوية سورية بعد اندلاع الحرب الأهلية عام 2011 والتي تبعتها عقوبات وقطع للعلاقات الدبلوماسية.

وقتل حوالي 450 ألف سوري في الحرب، فيما تعرضت البلاد للدمار بسبب أعمال العنف التي ساهمت في تدخل جيوش أجنبية من القوى الإقليمية والدولية بالإضافة إلى المليشيات الأجنبية والمقاتلين الأجانب.

وقال الجعفري إن سورية والعراق انتصرا في قتالهما ضد تنظيم داعش الذي يسيطر الآن فقط على جيوب صغيرة في سورية.

رئيس المخابرات العراقية مصطفى الكاظمي
رئيس المخابرات العراقية مصطفى الكاظمي

خاص - موقع الحرة

كشفت مصادر عراقية عدة لموقع الحرة أسباب موافقة بعض التيارات على ترشيح رئيس جهاز المخابرات، مصطفى الكاظمي، لتشكيل الحكومة خلفا لرئيس الوزراء المكلف، عدنان الزرفي، الذي تواجه مهمته عراقيل عدة.

وقالت المصادر إن زعيمي تيار الحكمة، عمار الحكيم، وائتلاف الفتح هادي العامري، بالإضافة إلى حسن السنيد ممثل رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، عقدوا الأحد اجتماعا الأحد، لبحث تسمية الكاظمي.

وأوضحت مصادر مقربة من ائتلاف الفتح أن المعترضين على الزرفي يرون أنه محسوب على طرف واحد من أطراف النزاع، فهو، وفق قولهم، "مدعوم أميركيا بقوة.. فيما ترفضه الفصائل جملة وتفصيلا، الأمر الذي قد يجر البلد الى حرب داخلية".

وكشفت المصادر أن هذه الأطراف اضطرت للقبول بالكاظمي، رغم أنها كانت قدر رفضت ترشيحه في السابق، بسبب تشدده في موضوع حصر السلاح بيد الدولة، في بلد تنتشر فيه الميليشيات الموالية لإيران.

وعزت المصادر عودة هذه الأطراف عن رفضها للكاظمي، بسبب تمتعه بعلاقات واسعة خصوصا مع الولايات المتحدة وإيران على حد سواء، الأمر الذي يخوله أن "يكون عامل تهدئة"، بالإضافة إلى أنه "مقبول لدى الأطراف والكتل الكردية والسنية".

نتائج الاجتماع

ونقلت المصادر أن الجناح السياسي لتحالف الفتح، طالب بترشيح الكاظمي لتشكيل الحكومة، غير أن الفصائل المسلحة المنضوية في التحالف أعلنت رفضها التوقيع على ترشيحه، معلنة اكتفاءها بتوقيع رئيس التحالف هادي العامري.

وأعلن ائتلاف دولة القانون موافقته على الترشيح في حال تم التوافق عليه من قبل باقي الأطراف، في حين اشترط زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، الذي لم يحضر الاجتماع، الموافقة بأن تنال تسمية الكاظمي إجماع كافة التيارات، وإصدار إعلان وتبنّ رسمي بترشيح الكاظمي.

وفي حين أكد تيار الحكمة موافقته غير المشروطة، أعلن ائتلاف النصر، بزعامة حيدر العبادي، الذي رشح الزرفي، ولم يحضر الاجتماع، رفضه للمبادرة، لاعتقاده أن الزرفي قادر على المرور في البرلمان.

وأوردت مصادر مقربة من مكتب رئيس جهاز المخابرات، أن الكاظمي نظر إلى القضية من منظور أخلاقي، إذ رأى أنه من غير المناسب تقديم مرشح بديل في الوقت الذي يوجد فيه مرشح مكلف، ورهن موافقته على الترشيح باعتذار الزرفي عن تشكيل الحكومة.

ويحمل مصطفى الكاظمي المولود في بغداد عام 1967، شهادة بكالوريوس بالقانون. وكانت قد تنقل في عدة دول أوروبية خلال فترة معارضته لنظام صدام حسين، قبل أن يتولى رئاسة جهاز المخابرات عام 2016 خلال فترة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي.