جانب من مطار القاهرة
جانب من مطار القاهرة

عاد إلى بغداد الاثنين الوفد العراقي الذي كان مقررا أن يشارك في مهرجان للإعلام في مصر بعد أن منع من الدخول واحتجز عدد من أفراده الأحد.

وكان مقررا أن يشارك الوفد في الدورة السابعة من مونديال القاهرة للإعلام العربي الذي ينظمه اتحاد المنتجين العرب في الفترة من السادس ولغاية 10 من الشهر الجاري.

ولم يتمكن معظم أفراد الوفد من دخول الأراضي المصرية، بعد قيام سلطات القاهرة باحتجازهم لدى وصولهم إلى مطار العاصمة الدولي.

ووفقا لرئيسة الوفد وعضوة شبكة الإعلام العراقية هديل كامل فإنه قد "تم احتجاز عدد من أفراد الوفد العراقي في سجن مطار القاهرة لعدة ساعات من دون معرفة الأسباب".

​​

​​

وقالت كامل عبر "فيسبوك" إن "الأمن المصري في مطار القاهرة تعاملوا مع أفراد الوفد العراقي بطريقة استفزازية وقاموا بسحب جوازاتهم وأغراضهم الشخصية".

وذكرت أن "جميع أعضاء الوفد حصلوا على تأشيرات دخول للأراضي المصرية بطريقة قانونية قبل يوم واحد من مجيئهم".

وتعليقا على الحادث قال المتحدث باسم الخارجية العراقية أحمد محجوب عبر "تويتر" إن السفير المصري في بغداد قدم اعتذاره لوزير الخارجية العراقي محمد علي الحكيم ووعد بـ"ألا يتكرر مثل هذا الإجراء مستقبلا".

​​

​​

وقبل ذلك انتقدت شبكة الاعلام العراقي التي ينتمي أعضاء الوفد لها الإجراءات المصرية وأشارت إلى أنها "تعد انتهاكا للمعايير الدبلوماسية والعلاقات بين العراق ومصر".

وهدد رئيس الشبكة مجاهد ابو الهيل في بيان بـ"تعليق كافة المشاركات في مونديال القاهرة والفعاليات الاعلامية والفنية التي تقام على الاراضي المصرية، وغلق مكتب الشبكة الاعلامي في مصر اذا لم يتم الاعتذار من العراق واحترام وفوده ومواطنيه".

منظم المهرجان الاتحاد العام للمنتجين العرب قال من جهته إن ما حدث مع الوفد العراقي المشارك في الدورة السابعة لمونديال القاهرة للإعلام العربي "لا يمثل السياسة المصرية الرسمية".

وقال رئيس الاتحاد إبراهيم أبو ذكري في تصريحات لوسائل اعلام محلية إن الاتحاد العام للمنتجين العرب قرر وكبادرة حسن نية "نقل هذا الملتقى ليقام على أرض العراق بمشاركة مصرية وعربية في الربع الأول من عام 2019".

عراقيون قاتلوا داعش  يحفرون القبور لضحايا فيروس كورونا
عراقيون قاتلوا داعش يحفرون القبور لضحايا فيروس كورونا

اكتسب المسعف العراقي سرمد إبراهيم خبرة أثناء علاج المقاتلين العراقيين في الحرب على داعش، لكنه الآن يدفن ضحايا فيروس كورونا وهي مهمة مرهقة تتطلب منه التعامل مع طقوس دفن إسلامية ومسيحية.

وقال إبراهيم بينما كان متطوعون من كتائب الإمام علي يستعدون للتعامل مع نعش وصل للتو من بغداد: "حتى الآن، نتعامل مع الوضع... لكن إذا بدأنا في استقبال المزيد من الجثث، فقد لا نتمكن من الدفن وفقا للقواعد الدينية".

ويعمل إبراهيم مع أعضاء الفريق الآخرين في مقبرة جديدة في مدينة النجف بجنوب العراق، وهي المقبرة الوحيدة في العراق المخصصة على وجه التحديد لأولئك الذين ماتوا بسبب مرض كوفيد-19 الذي يسببه فيروس كورونا.

وتأسست المقبرة بأمر من المرجعية الدينية علي السيستاني، وهي صغيرة جدا بالنسبة لمقبرة وادي السلام القريبة، الأكبر في العالم.

وتوفي ما يربو على 200 شخص منذ بدء تفشي المرض في العراق في فبراير، وأكد المتطوعون أنهم يستقبلون ما بين جثتين وأربع جثث يوميا، وتشير أرقام وزارة الصحة إلى أن عدد الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا في البلاد تضاعف من حوالي 3000 إلى ما يزيد على 6000 في غضون أكثر قليلا من أسبوعين.

وكان إبراهيم ورفاقه انضموا إلى أحد الكتائب التي تحارب داعش قبل عدة سنوات، إلا أن هذا العدو مختلف تماما، فإن هذا العمل يستنزفهم جسديا ونفسيا.

وعادة ما تصل الجثث أثناء الليل، ويقوم المتطوعون، الذين يرتدون سترات واقية كاملة، بأعمال الغسل والتكفين في أغطية سوداء قبل إعادة الجثث إلى التوابيت، ويحملون التوابيت إلى القبور على أضواء المصابيح الأمامية لسياراتهم.

دفن أحد ضحايا فيروس كورونا في العراق
دفن أحد ضحايا فيروس كورونا في العراق

 

طقوس غير مألوفة

 

يسعى الفريق المؤلف من نحو 12 عضوا جاهدا لزيادة عدد أعضائه، وأضاف بعض المسعفين أن الخوف من التعرض للفيروس أدى لابتعادهم عن عائلاتهم وجيرانهم، وكذلك الحال بالنسبة للمتطوعين حتى مع عدم وجود أدلة على إمكانية انتشار الفيروس عبر الجثث.


وأشار أحد أفراد الفصائل المسلحة ويدعى أبو سجاد (46 عاما) إلى أن الفريق عندما يواجه نقصا في عدد المشاركين في دفن الضحايا فإنه يضطر لطلب المساعدة من الأصدقاء أو من مقاتلين آخرين، مضيفاً أنه يخشى أن يصاب أحدهم بالفيروس فيتلقى اللوم من أقاربه.

ولم يخبر أبو سجاد عائلته بأنه يعمل في المقبرة وقال إن أصدقاءه الذي يعلمون بالأمر مترددون في لقائه.

وكانت بعض العشائر وكبار رجال الدين المحليين رفضوا دفن الضحايا في المقابر المحلية، وهو من أسباب حفر المقبرة الجديدة.

وقال قائد فريق الدفن عبد الحسن كاظم: "رجعوهم إلى الثلاجات وبقوا فيها 15 يوم تقريبا وصار الدفن عشوائيا في بعض المناطق... يدفنوهم بدون غسل وبدون تجهيزات شرعية".

دفن أحد ضحايا فيروس كورونا في العراق
دفن أحد ضحايا فيروس كورونا في العراق

وفي هذه المقبرة، على الفريق احترام هذه التجهيزات، وسُمح للأقارب بالمشاهدة من على بعد بينما طالب من معهد محلي يؤم الصلوات عند كل قبر لمسلم، كما دُفن مسيحيان مؤخرا في المقبرة.

وأوضح  أبو سجاد وهو جاث أمام أحد قبور المسيحيين أن فريقه يعلم أن الضحايا كانوا سيفضلون أن يُدفنوا في مقابر عائلاتهم، لكنهم يرقدون الآن في هذه المقبرة بسبب الوباء.

وأضاف: "سألنا ذوي المتوفين إشلون تريدون طريقة الدفن إشلون تمارسون طقوس الدفن وأعطونا بعض الملاحظات اللي أنا من الناس ما أعرف بها.. دفنا حسب المواصفات اللي يريدونها هما اخوانا المسيحيين".