نفوق الأسماك في نهر الفرات أثار مخاوف عامة بشأن تلوث المياه
نفوق الأسماك في نهر الفرات أثار مخاوف عامة بشأن تلوث المياه

كشفت منظمة الصحة العالمية الثلاثاء أن الفحوصات المخبرية التي تم الانتهاء منها بعد نفوق أسماك في نهر الفرات بالعراق، تظهر أن المياه ملوثة بمستويات عالية من البكتيريا والمعادن الثقيلة والأمونيا.

وقالت المنظمة إن تلوث النهر سام للأسماك لكنه لا يمثل تهديدا للبشر، مضيفة أنها اختبرت عينات مياه في مختبر عمان استجابة لطلب من وزارة الصحة والبيئة في العراق.

نفوق أسماك في العراق.. لماذا؟

وأشارت المنظمة إلى أنها تجري تحقيقا ثانيا لمعرفة إن كانت عدوى فيروسية وراء نفوق الأسماك.

وأصيب الصيادون بالذهول عندما وجدوا أن مئات الأطنان من سمك الشبوط نفقت فجأة في أقفاصها النهرية في وقت سابق من هذا الشهر، في اكتشاف أثار مخاوف عامة بشأن تلوث المياه.

ويعد سمك الشبوط وجبة رئيسية في النظام الغذائي العراقي.

ويقدر إنتاج العراق السنوي بـ29 ألف طن من الأسماك، وفقا لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة.

عراقيون يبحرون بجانب أسماك نافقة
عراقيون يبحرون بجانب أسماك نافقة

قالت وزارة الزراعة العراقية الأحد إن سبب نفوق ملايين الأسماك خلال الأيام القليلة الماضية يعود لمرض "تنخر الغلاصم البكتيري" الذي انتشر في عدة مناطق مؤخرا.

ونفت الوزارة في بيان صحة ما تردد من أنباء أشارت إلى أن سبب نفوق الاسماك يعود لإلقاء مواد سامة في نهر الفرات، مؤكدة عدم تسجيل إصابات جديدة خلال اليومين الماضيين.

ووقعت الإصابة الأولى بالمرض بداية الشهر الماضي في أقفاص تربية الاسماك في مناطق محافظة ديالى المحاذية لبغداد، حسب الوزارة.

وأضافت أن استفحال الإصابات في بعض المناطق، جاء بسبب توفر ظروف مهيئة للمرض، من أبرزِها الازدحام في الاقفاص، وقلة الأكسجين، ووجود المواد العضوية المتحللة، إلى جانب قلة الإيرادات المائية.

وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صور ومقاطع فيديو تظهر جرافات ضخمة وهي تقوم بإخراج الاف الأسماك النافقة الطافية على النهر تمهيدا لإتلافها.

​​ويقدر إنتاج العراق السنوي بـ29 ألف طن من الأسماك، على رأسها الكارب، وفقا لمنظمة الاغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة.

خسائر تقدر بالمليارات

وساد قلق وغضب بين أصحاب مزارع تربية أسماك الكارب في نهر الفرات، وخصوصا في محافظة بابل.

وبابل ليست المحافظة العراقية الوحيدة المتضررة، فهناك أيضا الديوانية وذي قار في جنوب العراق حيث نفقت عشرات آلاف الأسماك.

وتمثل أسماك الكارب مصدرا غذائيا وموردا اقتصاديا مهما لشريحة واسعة جدا من العراقيين.

​​ويؤكد رئيس شعبة الزراعة في سدة الهندية في بابل المهندس الزراعي جعفر ياسين إن "90 بالمئة من الاسماك نفقت".

ويقدر ياسين قيمة الخسارة التي تعرضت لها الناحية الواقعة على بعد 80 كيلومترا جنوب بغداد، بـ"مليارات الدنانير"، ما يعادل مئات آلاف الدولارات.

واتخذت عدة محافظات إجراءات مشددة لمنع دخول الأسماك النافقة وضمان عدم وصولها للمستهلك.

وأصدرت السلطات العراقية تحذيرا للأشخاص الذين يحاولون بيع الأسماك النافقة في الأسواق المحلية.