إقليم كردستان
إقليم كردستان

رشا أمين

حذر قائد قوات النخبة في قوات البيشمركة اللواء عزيز ويسي من عواقب استمرار الخلافات السياسية على أمن المناطق الفاصلة بين إقليم كردستان والمحافظات العراقية المجاورة.

وقال اللواء ويسي في حديث لـ "راديو سوا" إن التنظيمات المتشددة تتغذى على الخلافات السياسية والطائفية، فضلا عن رفض المواطنين لسياسة الحكومة "المغلوطة".

ورأى ويسي أن حل الخلافات بين أربيل وبغداد سيسهم في القضاء على الخلايا النائمة من تنظيم داعش والناشطة في بعض المناطق التي حررت مؤخرا.

وأعرب ويسي عن تفاؤله بتعزيز التعاون والتنسيق بين البيشمركة والقوات الأمنية الأخرى ضد داعش نتيجة اللقاءات الأخيرة التي عقدها زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود برزاني في بغداد والنجف مؤخرا، وهو ما يمهد في حال نجاح المباحثات إلى عمليات مشتركة بين البيشمركة والجيش لحفظ الحدود والمناطق المتنازع عليها.

قائد الفرقة الخامسة عشرة بالجيش العراقي في محافظة نينوى اللواء الركن عماد السيلاوي أكد، من جهته، لـ "راديو سوا" سيطرة الأجهزة الأمنية بتشكيلاتها كافة على الأوضاع الأمنية في المحافظة.

وقلل السيلاوي من أهمية التحذيرات التي أطلقها بشأن خطورة الأوضاع في المحافظة والتخوف من سيطرة داعش مجددا على بعض المناطق.

الكاظمي يزور مقر هيئة الحشد الشعبي في بغداد
الكاظمي يزور مقر هيئة الحشد الشعبي في بغداد

تكمن مهمة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي في الموازنة بين قوتين متخاصمتين، هما الولايات المتحدة وإيران، والحفاظ على "توجيه دفة" العراق بعيدا عن احتمالية التحول إلى ساحة للمعركة بينهما، وفقا لصحيفة "وول ستريت جورنال".

وتقول الصحيفة الأميركية في تقرير نشر الجمعة إن واشنطن وطهران اجتمعتا، بهدوء خلف سياسي عراقي تريان أنه سيكون حاسما لمنع المزيد من الفوضى في بلاده.

كرئيس للوزراء، قدم الكاظمي بالفعل مبادرات طيبة للمتظاهرين الذين عارضوا النفوذ الإيراني والجماعات الموالية لطهران التي تعتبر المظاهرات "مؤامرة أميركية".

وبعد أيام من توليه منصبه، أمر بمداهمة ميليشيا صغيرة قتلت متظاهرا في مدينة البصرة الجنوبية، في خطوة ينظر إليها على أنها علامة على نيته تحجيم الفصائل الأكثر قوة المرتبطة بإيران.

بعدها بأيام، وفي خطوة واضحة لطمأنة هذه الجماعات شبه العسكرية المدعومة من إيران، زار مقرها وأشاد بدورها في الحرب ضد تنظيم داعش.

تنقل الصحيفة عن غالب الشابندر، وهو محلل سياسي عراقي يعرف الكاظمي منذ أن كان مراهقا، القول: "إنه (الكاظمي) يصنع صداقات، حتى مع أعدائه".

وتتابع أن داعمي الكاظمي يأملون في أن يتمكن من الحفاظ على التوازن الهش من أجل وضع العراق في مسار أفضل، بعد أن خرجت البلاد من الحرب ضد تنظيم داعش وتكافح حاليا مع ضغوط انخفاض أسعار النفط.

وتشير "وول ستريت جورنال" إلى أن التحديات التي يواجهها الكاظمي هائلة، على الرغم من انحسار الاحتجاجات الشعبية التي أجبرت سلفه على الاستقالة، لكن الغضب الشعبي أكبر من أي وقت مضى. 

وفي غضون ذلك، كثف تنظيم داعش هجماته ضد قوات الأمن العراقية، سعيا لاستغلال التحديات الأمنية الناشئة عن تفشي فيروس كورونا والتصدعات في الشراكة بين واشنطن وبغداد.

تقول الصحيفة إن المسؤولين الأميركيين عملوا بشكل وثيق مع الكاظمي بصفته رئيسا لجهاز المخابرات خلال الحرب ضد تنظيم داعش، وصعوده يمثل فرصة لإصلاح العلاقات التي تلاشت في عهد رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي.

وتنقل عن مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر القول إن الكاظمي قام "بعمل جيد" كرئيس للمخابرات، مرحّبا في الوقت ذاته بالشراكة معه.

ومن المقرر أن يعقد البلدان حوارا استراتيجيا في يونيو لتحديد شروط علاقتهما المستقبلية، حيث تتطلع واشنطن إلى تقليص التزاماتها دون تمكين تنظيم داعش من الظهور مرة أخرى.

كما أنها تعتبر الكاظمي شريكا لديه الاستعداد لمنع العراق من الانجراف أكثر إلى حضن طهران.

وقال دبلوماسي غربي للصحيفة إن "هناك بعض الأمل والتفاؤل بأن لدينا شريك يعمل أولا وقبل كل شيء للعراق".