عراقيان يرتديان زي بابا نويل خلال توزيع الحلوى والهدايا على أطفال أمام مسجد النوري المدمر في الموصل والذي أعلن منه زعيم داعش دولته خلافته المزعومة
عراقيان يرتديان زي بابا نويل خلال توزيع الحلوى والهدايا على أطفال أمام مسجد النوري المدمر في الموصل والذي أعلن منه زعيم داعش دولته خلافته المزعومة

نددت الكنيسة الكلدانية في العراق بفتوى رجل دين سني بارز حرم فيها الاحتفال برأس السنة وتهنئة المسيحيين بأعياد الميلاد، وحذرت من أن مثل هذه التصريحات تغذي الكراهية وتهدد التماسك الاجتماعي.

وكان مفتي الجمهورية العراقية مهدي الصميدعي قد قال في وقت سابق، إنه "لا يجوز الاحتفال برأس السنة ولا التهنئة لها ولا المشاركة فيها"، وذلك في معرض تعليقه على إعلان الحكومة العراقية يوم 25 كانون الأول/ديسمبر من كل عام عطلة رسمية بمناسبة عيد ميلاد السيد المسيح.

وقال رئيس البطريركية الكلدانية في العراق والعالم الكاردينال لويس رؤفائيل ساكو إن من يتبنى خطابا كهذا هو شخصية "غير مكتملة" وطالب بمقاضاته.

وأضاف رئيس البطريركية الكلدانية أن "هذه التفاهمات خاطئة وخبيثة وبعيدة عن العمل الصحيح للأديان"، مشيرا إلى أن واجب الزعيم الديني هو تشجيع ونشر "الأخوة والتسامح والمحبة"، بدلا من "الانقسام والتمرد".

في ردود الفعل على فتوى الصميدعي، قال رئيس منتدى الوسطية والاعتدال للثقافة والفكر رحيم أبو رغيف لقناة "الحرة عراق" إن هذه الفتوى "مردودة جملة وتفصيلا.. المسيحيون المشرقيون هم إخوتنا، تعايشنا معهم عبر التاريخ، وتهنئتهم لا يلزم منها تبني عقيدة معينة".

​​

وضجت وسائل التواصل الاجتماعي بكم هائل من ردود الفعل الشاجبة لتصريحات الصميدعي.

​​ وكتبت مغردة "أين التعايش السلمي شيخنا؟ لماذا ترجعنا لنقطة الصفر والسؤال الأهم من عينك في هذا المنصب؟ على البرلمان بدون الاستجواب يقيل هذا الشيخ من منصبه. العراق لنا جميعا".

​​ وقال آخر "ادري هما يعايدون و الله هو إلي يحاسبهم انت شنو دخلك جاي تكفر اذا المسيحي او غير دين راضي بما يعمل و الله يخلقه هشكل بهاي الهيئة انت شنو علاقتك بينا و بين الله؟"

​​وحذر أحد المغردين من أن تصريحات الصميدعي هي بمثابة فتنة جديدة لتفريق الشعب العراقي 

​​ودعا آخر الحكومة العراقية إلى عزل مفتى الجمهورية.

​​وبعد ظهور داعش في العراق في عام 2014، اضطر عشرات آلاف المسيحيين إلى الفرار من ديارهم إثر تعرض الكثير من أبناء هذه الطائفة إلى القتل فيما دمرت كنائسهم على يد عناصر التنظيم.

وفي عام 2003 قدر عدد المسيحيين في العراق بنحو 1.5 مليون شخص، وعلى مر السنين تضاءل هذا العدد بشكل كبير.

 

 

 

 

 

السفارة العراقية في أنقرة تتابع الحادثة . أرشيفية - تعبيرية
السفارة العراقية في أنقرة تتابع الحادثة . أرشيفية - تعبيرية

أكدت السلطات العراقية مقتل مواطنين عراقيين في ولاية "أفيون قرة حصار" التي تقع جنوب غرب تركيا. 

وأعلنت السفارة العراقية لدى أنقرة، متابعتها لـ"ملابسات مقتل عراقيين" مع السلطات المختصة في تركيا، بحسب تقرير نشرته وكالة الأنباء العراقية "واع".

وقالت السفارة في بيان أن السفير العراقي لدى تركيا، ماجد اللجماوي، التقى بأهالي القتلى وقدم تعازيه لهم.

وأكد السفير اللجماوي أن "السفارة تتابع مع السلطات التركية المختصة عبر القنوات الدبلوماسية ملابسات القضية، والأسباب التي أدت إلى حدوثها".

وأشار إلى أن القسم القنصلي والقانوني في السفارة يجريان تنسيقا مع "الجهات التركية المختصة لتحقيق زيارة ميدانية بالسرعة الممكنة للوقوف على ملابسات الحادث".

وأضاف السفير أنه سيتم "متابعة القضية في جميع مراحل مراحلها التحقيقية والقضائية".

ولم تذكر السفارة أو "واع" أي تفاصيل أخرى تخص ملابسات مقتل العراقيين.