إياد علاوي
إياد علاوي

قال زعيم ائتلاف الوطنية إياد علاوي السبت إن إخراج القوات الأميركية من العراق أمر يخضع لاختصاص الحكومة العراقية فقط، وذلك تعقيبا على دعوات نيابية صدرت مؤخرا بهذا الشأن.

ودعا علاوي في مقابلة مع قناة "الحرة" الحكومة العراقية إلى إعطاء أهمية بالغة لمسألة تواجد القوات الأجنبية وإعلان موقف واضح بشأنه.

وأضاف نائب رئيس الجمهورية السابق أن "القوات الأميركية ليست هي فقط من تنتشر في العراق، فهناك قوات تركية أيضا وامتدادات إيرانية".

​​

وشهدت الأسابيع الماضية تحركات من قبل بعض النواب في البرلمان العراقي لتشريع قانون يقضي بإخراج القوات الأميركية من العراق.

ومن أبرز القوى الداعية لذلك تحالف "سائرون" الذي يدعمه زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الذي يرفض الوجود الأميركي والاتفاقية الأمنية التي وقعت في عام 2010 بين بغداد وواشنطن، ويدعو إلى إلغائها.

وفي نهاية عام 2011 سحبت الولايات المتحدة جنودها من العراق بناء على قرار للرئيس السابق باراك أوباما.

لكن بعضا من هذه القوات عاد مجددا إلى العراق في 2014 في إطار التحالف الدولي لمحاربة داعش الذي كان يفرض سيطرته على مناطق واسعة في العراق وسوريا.

وينتشر حاليا نحو ستة آلاف جندي أميركي في مناطق متفرقة من العراق، ويتركز وجودهم في أربيل والأنبار والموصل.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.