وزير النفط الإيراني بيجن زنكنه
وزير النفط الإيراني بيجن زنكنه

اعترف وزير النفط الإيراني بيغن زنكنة بتأثير العقوبات الأميركية على بلاده، واشتكى أن العراق ألغى بعض الاتفاقيات النفطية ورفض الاستثمار في حقوق النفط الصغيرة على الحدود أو "وتسديد ديونه لدى طهران". 

وقال زنكنة في تصريحات متلفزة نشرتها وسائل إعلام عراقية "إن صدور العقوبات الأميركية جعل بغداد تلتزم بشدة بمفادها إلى درجة إلغاء اتفاقات صغيرة مثل صفقة كركوك التي كنا نتبادل في إطارها 11 ألف برميل نفط يوميا".

وكانت الولايات المتحدة قد أمهلت العراق حتى الشهر المقبل، لإيجاد بدائل عن الغاز الإيراني لإمداد محطات الطاقة الكهربائية.

وأضاف أن العراقيين "يرفضون التعاون لاستثمار حقول النفط الصغيرة في مدينة المحمرة الحدودية، بينما يطلبون العمل المشترك في الحقول الكبيرة حصرا وهو أمر يعارض مصالحنا".

ويتوقع صندوق النقد الدولي الآن أن يتقلص الاقتصاد الإيراني بنسبة 3.6 في المائة العام الحالي.

ولا تعتزم الولايات المتحدة تمديد الإعفاءات المتعلقة بالعقوبات على إيران "سواء كان نفطا أو أي شيء آخر" للدول الثمانية التي سمحت لها الإدارة الأميركية بمواصلة استيراد النفط الخام من إيران لمدة ستة أشهر، مقابل "الوعد بتقليص الاعتماد على الخام الإيراني"، بحسب الموفد الأميركي الخاص إلى إيران في تصريحات الأربعاء. 

ومع ذلك قال وزير النفط الإيراني بيجن زنكنه الثلاثاء الماضي إن دولا معفوة من العقوبات الأميركية، مثل تايوان وإيطاليا واليونان امتنعت عن شراء النفط الإيراني مؤخرا دون أي تفسير. 

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.