الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الخميس أن بلاده ستبدأ ملء خزان سد إليسو على نهر دجلة في حزيران/يونيو المقبل، وذلك على الرغم من احتجاج العراق عندما شرعت أنقرة في احتجاز المياه خلف السد لفترة وجيزة منتصف الصيف الماضي.

وقال أردوغان خلال تجمع انتخابي بمدينة ماردين في جنوب شرق البلاد والواقعة على مقربة من السد "سنبدأ ملأه في الـ10 من حزيران/يونيو"، مشيرا إلى أن المشروع سيسهم بمبلغ 1.5 مليار ليرة سنويا في الاقتصاد التركي.

وسينتج السد الذي تبلغ كلفته 8.5 مليار ليرة (1.6 مليار دولار)، 1200 ميغاوات من الكهرباء لجنوب شرق تركيا. وأثيرت انتقادات بشأنه بسبب تأثيراته السلبية في كل من تركيا والعراق.

فالحكومة العراقية تقول إن سد إليسو سيؤدي إلى شح المياه لأنه سيقلل التدفق في أحد النهرين اللذين تعتمد عليهما البلاد في معظم احتياجاتها من الماء. وفي تركيا، سيؤدي السد إلى تشريد آلاف السكان وإغراق بلدة عمرها 12 ألف عام.

يذكر أن تركيا بدأت ملء خزان السد في حزيران/يونيو الماضي، لكنها أوقفت العملية مؤقتا بعد أسبوع بسبب شكوى العراق من نقص تدفق المياه في النهر في ذروة الصيف.

ومنذ العام الماضي، أدى نقص المياه في العراق إلى اتخاذ إجراءات مثل حظر زراعة الأرز، ودفع مزارعين لهجر أراضيهم. وشهدت مدينة البصرة احتجاجات استمرت شهورا بسبب عدم وجود مياه صالحة للشرب.

حقل عراقي أصابه الجفاف
حقل عراقي أصابه الجفاف

قال مهدي القيسي وكيل وزير الزراعة العراقي إن المساحات المزروعة في البلاد انخفضت إلى النصف مقارنة بالعام الماضي إثر موجة جفاف وانخفاض منسوب نهري دجلة والفرات.

وأوضح القيسي أنه "إذا أردنا مقارنة المساحات المزروعة هذا العام مع العام الماضي يصل حجم الضرر إلى خمسين بالمئة"، حسب تصريحاته لوكالة الصحافة الفرنسية.

وكانت الوزارة أعلنت حظر زراعة الأرز والذرة وبعض المحاصيل الأخرى التي تحتاج إلى الكثير من المياه بسبب الجفاف الشديد العام الحالي.

وأضاف القيسي أن "الخطة المائية استثنت بعض الخضار بسبب عدم وجود مياه كافية لتغطية الخطة الصيفية".

وبحسب السلطات، فإن الخسائر التي سيتكبدها العاملون في زراعة الأرز تبلغ نحو 39.3 مليون دولار أميركي هذا العام.

ويعاني العراق الذي يطلق عليه "بلاد النهرين" نسبة إلى دجلة والفرات من شح إثر انخفاض منسوب المياه بشكل كبير.

وبعيدا عن قلة الأمطار، يبقى السبب الرئيسي للجفاف تحويل وقطع الأنهر التي تصب في دجلة والفرات من قبل تركيا وإيران، حسب خبراء.

كما باشرت تركيا مؤخرا تشغيل سد إليسو على نهر دجلة ما يشكل ضربة للزراعة في العراق ستظهر تداعياتها في مختلف نواحي الحياة.