نهاية دولة الخلافة.. اندثار جغرافي لكيان داعش

خاص "الحرة"

بسيطرة قوات سوريا الديمقراطية على الباغوز، يندثر جغرافياً الكيان الذي أسسه داعش في سوريا والعراق عام 2014 حين احتل مدنا وأراضي توازي بمساحتها بريطانيا​.

كيف انهار تنظيم داعش؟

و​​اقترن بروز داعش بممارسات وحشية قلما عرف العالم نظيرا لها.

في أيلول/سبتمبر 2014، أعلنت الولايات المتحدة الحرب على التنظيم مع تحالف دولي عريض يضمّ دولا عربية، بعد استغاثات قوافل الأيزيديين والأيزيديات الهاربين في جبال سنجار من الإبادة الجماعية.  

وبدأت العملية في قضم الرقعة الخاضعة لداعش مدينة تلو الأخرى وبلدة إثر بلدة، وصولا إلى إعلان العراق النصر النهائي على التنظيم وتطهير أراضيه من آثاره في كانون الأول/ديسمبر 2017.

أما في سوريا، فنجحت قوات سوريا الديمقراطية المكونة من أكراد وعرب وبغطاء من التحالف الدولي في تحرير مدينة كوباني (عين العرب) في كانون الثاني/يناير 2015.

أبرز المحطات في النزاع السوري

​​وفي حزيران/يونيو من العام ذاته، حررت مدينة تل أبيض.

وفي آب/أغسطس 2016، تمّ طرد التنظيم من مدينة منبج بعد معارك استمرت نحو ثلاثة أشهر.

غير أنّ معركة شرق الفرات، الرقة ودير الزور، استغرقت المدة الأطول من عمر الحرب على داعش الذي دافع بشراسة عن هذه المنطقة الاستراتيجية الغنية بالنفط والثروات والمياه.

ففي تشرين الثاني/نوفمبر 2016 أعلنت قسد بقيادة التحالف معركة "غضب الفرات" لتحرير محافظة الرقة.

واستغرق تحرير سدّ الطبقة الحيوي لتوليد الكهرباء والري في كل سوريا قرابة نصف عام.

أما الرقة، عاصمة الخلافة المزعومة، فاستغرق تحريرها أكثر من عام.

وفي أيلول/سبتمبر 2017 بدأت معركة "عاصفة الجزيرة" لتحرير دير الزور، آخر معاقل التنظيم.

وتمكنت قسد بعدها بأسابيع من السيطرة على حقول التنك والجفرة وحقل العمر، أكبر الحقول النفطية في سوريا وكذلك على معمل كونيكو لإنتاج الغاز.

وفي آذار/مارس الجاري، أعلنت قسد بمعاونة التحالف الدولي تحرير كافة الأراضي التي استولى عليها التنظيم عام 2014، مشيرا إلى تمكنه من تحرير خمسة ملايين شخص و52 ألف كيلومتر مربع من الأراضي السورية خلال حربها ضد التنظيم.

وفور إعلان انتهاء "دولة الخلافة" المزعومة بعد نحو خمس سنوات من القتال ضد التنظيم، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية السبت بدء مرحلة جديدة في قتال تنظيم داعش في سوريا بالتعاون مع التحالف الدولي، بهدف القضاء الكامل على الوجود العسكري السري لتنظيم داعش المتمثل في خلاياه النائمة.

مذكرات تفاهم لإنشاء محطات إنتاج كهرباء في العراق
مذكرات تفاهم لإنشاء محطات إنتاج كهرباء في العراق

وقعت السلطات العراقية الأربعاء، مذكرات تفاهم بين غرفتي التجارة العراقية والأميركية والتي تفضي إلى إنشاء أكبر محطة إنتاج كهرباء في العراق.

وحضر توقيع مذكرات التفاهم، رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني والتي تتضمن مذكرة تفاهم مع شركة "جي إي فيرنوفا" لمشاريع لمحطات إنتاج الطاقة ستكون الأوسع والأحدث في تاريخ العراق، بحسب بيان لمكتب رئيس الوزراء.

وتنتج هذه المحطات "الغازية المركبة" بحدود 24 ألف ميغاواط، والتي ستستخدم "الغاز والنفط الثقل في عمليات الإنتاج.

كما تم التوقيع على مذكرة بين وزارة الكهرباء ومجموعة "يو تي جي رينيوبال" لإنشاء مشروع متكامل للطاقة الشمسية بسعة 3 آلاف ميغاواط، وأنظمة تخزين طاقة البطاريات تصل إلى 500 ميغاواط/ ساعة، وتحديث خطوط نقل وتوزيع الكهرباء.

 

إضافة إلى إنشاء ما يصل إلى 1000 كم من البنية التحتية الجديدة لنقل التيار المباشر عالي الجهد.

ولا تقتصر هذه الاتفاقيات على التنفيذ إذ تتضمن نقل التكنولوجيا، والتدريب، والتشغيل، والصيانة.

بدائل وفرص.. العراق بين تبعات العقوبات وأزمة الطاقة
العقوبات الأميركية المفروضة على إيران تزداد قوة، إذ تواصل واشنطن منع العراق من الحصول على إعفاءات جديدة لاستيراد الغاز الإيراني، في وقت يعتمد العراق بشكل أساسي على هذا الغاز لتشغيل المحطات التي تمثل المصدر الرئيس للطاقة الكهربائية في البلاد.

وفي الملتقى الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية العراقية الأربعاء في بغداد، كشف نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الطاقة وزير النفط حيان عبد الغني السواد، أن الوزارة تعمل على استثمار أكثر من 70 في المئة من الغاز المحترق، وصولا لاستثمار كامل للغاز المنتج قبل العام 2030.

وخلال استقبال وفدا اقتصاديا من غرفة التجارة الأميركية، وعددا من رؤساء الشركات والمستثمرين الأميركيين، قال رئيس الوزراء، السوداني إن "العراق ينتج 4 ملايين برميل نفط في اليوم، لكن الغاز المصاحب يحرق، وفي الوقت نفسه نستورد الغاز لتشغيل محطات الكهرباء"، بحسب وكالة "واع".

وأشار إلى أنه تم البدء في "تنفيذ عقود مع شركات عالمية وسوف يتوقف حرق الغاز مطلع 2028"، مؤكدا أن "العراق من الدول العشر الأولى في العالم بمخزون الغاز الطبيعي".

وبين السوداني، أن "هناك من يرسم صورة سلبية عن الوضع في العراق، وهو أمر غير منصف وغير دقيق، حيث إن العراق شهد دخول شركات استثمارية عديدة لتنفيذ مشاريع في مجالات الطاقة والسكن والصناعة والزراعة، وبلغت قيمة الإجازات الاستثمارية 88 مليار دولار".

ويواجه العراق منذ أوائل تسعينات القرن الماضي معضلة نقص هائل في الطاقة الكهربائية بعد تدمير شبكته الوطنية خلال حرب الخليج الثانية التي نشبت بعد احتلال العراق للكويت عام 1990، وما تبعها من حصار اقتصادي (1990-2003) وهي الفترة التي شهد العراق خلالها انقطاعات مبرمجة ومتباينة للطاقة في بغداد والمحافظات، حتى وصلت إلى قطع الكهرباء لأكثر من عشرين ساعة في اليوم الواحد.

ولم تنجح مشاريع رفع إنتاج الطاقة الكهربائية في العراق التي أقيمت بعد عام 2003، بل أدت الى زيادة اعتماد العراق على الغاز المستورد من إيران لتلبية حاجة مشاريع الطاقة، فيما يتم هدر الغاز المصاحب لعميات استخراج النفط الخام عبر حرقه مسببا خسائر بملايين الدولارات يوميا دون تحقيق أي استفادة منه.

ويستورد العراق من إيران 50 مليون قدم مكعب من الغاز وتشكل ثلثا من إنتاج الطاقة الإيرانية بحسب ما كشف المتحدث باسم الحكومة العراقية، باسم العوادي في مارس الماضي.

ووفقا لوزارة الكهرباء العراقية، يحتاج البلد إلى نحو 50 ألف ميغاواط لسد حاجته من الطاقة في فصل الصيف، في حين ينتج حاليا نحو 28 ميغا واط، بحسب الأرقام الرسمية.