حقل مجنون النفطي
حقل مجنون النفطي

أفاد مراسل الحرة في جنوب العراق الخميس بأن مياه السيول القادمة من إيران باتت تحاصر حقل مجنون، أحد أكبر حقول النفط في البلاد.

وتسبب ارتفاع مناسيب المياه في غرق أحد الجسور الحديدية القريبة من الحقل، فيما تواصل الفرق الهندسية بناء سدود ترابية لمنع تسرب المياه إلى داخل حقل مجنون شرق البصرة.

​​

وقدر حجم الخسائر المتوقعة في حالة وصول مياه السيول إلى داخل حقل مجنون النفطي بنحو ثمانية مليارات دولار نتيجة تلف منشآت الحقل.

كما أن هناك مخاوف من أن يؤدي غرق حقل مجنون بمياه السيول إلى حصول تلوث بيئي قد يطال مناطق زراعية وقرى سكنية قريبة من الحقل النفطي.

​​وقدمت الحكومة المحلية في البصرة طلبا لوزارة الموارد المائية لتحويل المياه إلى مناطق فارغة جديدة بعد أن امتلأت الأهوار والمناطق القريبة منها بشكل كامل بمياه السيول الإيرانية.

وشهد العراق خلال الأيام القليلة الماضية تساقط كميات كبيرة من الأمطار، مما تسبب في حصول سيول جرفت الكثير من القرى والأراضي الزراعية وهددت بحصول فيضانات في مدن رئيسية.

​​وما زاد من تأثير ذلك قدوم كميات ضخمة من المياه من إيران أدت إلى تعرض محافظات عراقية محاذية للحدود بين البلدين لموجة غير مسبوقة من مياه السيول.

وأعلنت السلطات في إيران أن 62 شخصا قتلوا نتيجة الفيضانات التي غمرت مناطق واسعة من ايران خلال الأسبوعين الماضيين.

واجتاحت الفيضانات والسيول معظم أنحاء إيران منذ آذار/مارس، واستمرت في غرب البلاد وجنوبها الغربي في الأول من نيسان/أبريل عندما عادت الأمطار الغزيرة للهطول في المنطقة.

الزرفي كان محافظا للنجف
ائتلاف النصر ينفي انسحاب الزرفي من تشكيل الحكومة العراقية

نفى النائب عن ائتلاف النصر العراقي طه الدفاعي، الأربعاء، الأنباء التي أشارت إلى انسحاب رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي من تشكيل الحكومة، مقابل الحصول على منصب رفيع. 

وقال الدفاعي لـ"الحرة"، إن الزرفي ينتظر من مجلس النواب تحديد جلسة منح الثقة لحكومته التي يمضي في تشكيلها. 

وأكد الدفاعي أن القوى الشيعية عرضت على الزرفي، عبر وسطاء، الانسحاب من تشكيل الحكومة، مقابل منصب رفيع، إلا أن الزرفي رفض ذلك، وأكد استمراره بالتكليف.

وكانت بعض التيارات العراقية قد وافقت على ترشيح بديل للزرفي، وهو رئيس جهاز المخابرات، مصطفى الكاظمي، لتشكيل الحكومة، بدلا من رئيس الوزراء المكلف، الذي تواجه مهمته عراقيل عدة.

وقالت المصادر، في تصريحات خاصة لموقع الحرة، الاثنين، إن زعيمي تيار الحكمة، عمار الحكيم، وائتلاف الفتح هادي العامري، بالإضافة إلى حسن السنيد ممثل رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، عقدوا اجتماعا الأحد، لبحث تسمية الكاظمي.

وأوضحت مصادر مقربة من ائتلاف الفتح أن المعترضين على الزرفي يرون أنه محسوب على طرف واحد من أطراف النزاع، فهو، وفق قولهم، "مدعوم أميركيا بقوة.. فيما ترفضه الفصائل جملة وتفصيلا، الأمر الذي قد يجر البلد الى حرب داخلية".

وكشفت المصادر أن هذه الأطراف اضطرت للقبول بالكاظمي، رغم أنها كانت قد رفضت ترشيحه في السابق، بسبب تشدده في موضوع حصر السلاح بيد الدولة، في بلد تنتشر فيه الميليشيات الموالية لإيران.

وعزت المصادر عودة هذه الأطراف عن رفضها للكاظمي، بسبب تمتعه بعلاقات واسعة، خصوصا مع الولايات المتحدة وإيران على حد سواء، الأمر الذي يخوله أن "يكون عامل تهدئة"، بالإضافة إلى أنه "مقبول لدى الأطراف والكتل الكردية والسنية".

وفي حين أكد تيار الحكمة موافقته غير المشروطة، أعلن ائتلاف النصر، بزعامة حيدر العبادي، الذي رشح الزرفي، ولم يحضر الاجتماع، رفضه للمبادرة، لاعتقاده أن الزرفي قادر على المرور في البرلمان.

وأوردت مصادر مقربة من مكتب رئيس جهاز المخابرات، أن الكاظمي نظر إلى القضية من منظور أخلاقي، إذ رأى أنه من غير المناسب تقديم مرشح بديل في الوقت الذي يوجد فيه مرشح مكلف، ورهن موافقته على الترشيح باعتذار الزرفي عن تشكيل الحكومة.

ويحمل مصطفى الكاظمي المولود في بغداد عام 1967، شهادة بكالوريوس بالقانون. وكانت قد تنقل في عدة دول أوروبية خلال فترة معارضته لنظام صدام حسين، قبل أن يتولى رئاسة جهاز المخابرات عام 2016 خلال فترة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي.