عائلات المتشددين تفر من آخر معاقل داعش في سوريا
عائلات المتشددين خلال فرارها من آخر معاقل داعش في سوريا

أعلنت أوزبكستان الخميس أنها أعادت 156 من مواطنيها معظمهم من النساء والأطفال، كانوا عالقين في نزاعات مسلحة غير محددة في الشرق الأوسط، وذلك غداة إعلان السلطات الكردية السورية أنها سلمت عشرات الأوزبك المرتبطين بتنظيم داعش إلى طشقند.

وقالت وزارة الخارجية الأوزبكية إن المواطنين "تم خداعهم في منطقة النزاعات المسلحة في الشرق الأوسط" من دون الإشارة إلى البلد الذي عادوا منه.

وقال البيان إن الرئيس شوكت ميرزوييف أمر بإعادتهم الى طشقند عبر "رحلة خاصة".

ولم تقدم السلطات الأوزبكية سوى القليل من التفاصيل عن إعادة هؤلاء، لكنها قالت إن الحكومة "ستقدم مساعدة شاملة لإعادة تأهيل وإعادة إندماج جميع المواطنين الأوزبك الذين عادوا إلى وطنهم بعد حياة صعبة".

وأعلنت الإدارة الذاتية الكردية في شمال سوريا أنها سلمت الأربعاء 148 امرأة وطفلا أوزبكيين من عائلات عناصر تنظيم داعش لوفد قنصلي من أوزبكستان تمهيدا لترحيلهم إلى بلدهم.

وقال المسؤول الكردي المحلي في القامشلي كمال عاكف لوكالة الصحافة الفرنسية "بناء على رغبة حكومة أوزبكستان (...) تم تسليمهم اليوم دفعة أولى من 148 شخصاً" هم 60 إمرأة و88 طفلا، من أصل 311 اتفق الطرفان عليهم.

وأوضح أن "نتيجة العدد الكبير، لا تتوفر إمكانية لنقلهم دفعة واحدة (...) وقد يتم خلال الأيام المقبلة بحسب الإمكانيات تسليم العدد الآخر".

وكان اندحار داعش في العراق وسوريا إرباكا للعديد من الدول حول ما يجب فعله مع الإرهابيين وأسرهم.

ورفضت العديد من البلدان الأصلية للمتشددين إعادتهم إلى وطنهم أو تقديمهم للمحاكمة في بلادهم.

وفي أوروبا، أعادت كوسوفو في نيسان/أبريل 110 من مواطنيها من سوريا، معظمهم زوجات وأطفال مقاتلي داعش.

في وقت سابق من العام الحالي، تمت إعادة مئات الأشخاص إلى كازاخستان من سوريا، وتم وضع بعضهم في السجن بسبب تطرفهم.

وأعلنت طاجيكستان هذا الشهر أن 84 طفلا أعيدوا من العراق، حيث حكم على آبائهم بالسجن لارتكابهم جرائم متعلقة بالتطرف أو قتلوا في معارك.

 

قاآني لم يلتق بالسياسيين السنة أو الأكراد خلال زيارته لبغداد بخلاف سليماني
قاآني لم يلتق بالسياسيين السنة أو الأكراد خلال زيارته لبغداد بخلاف سليماني

حظيت زيارة قائد فيلق القدس الإيراني إسماعيل قاآني للعراق الأسبوع الماضي باهتمام كبير وأثارت جدلاً على الساحة السياسية المحلية، ومن المعلوم أن هذه الزيارة جاءت في إطار محاولات طهران لتوحيد القوى الشيعية الموالية لها في ترشيح رئيس وزراء جديد وخصوصا وسط تعثر رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي ورفض "البيت الشيعي" للسير في حكومته المنتظرة.
 
ومع ذلك، فشل قاآني في مبتغاه، وعلى عكس سلفه قاسم سليماني، الذي جمع القوى السياسية الشيعية معا لتحقيق أهداف إيران في العراق، وأكثر من ذلك فإن قاآني لم يفشل في توحيد القادة العراقيين فقط، بل لقي أيضا إدانة وانتقادات من القيادة الشيعية، بحسب تقرير لموقع "المونيتور" المتخصص بشؤون الشرق الأوسط.

وذكر الموقع، نقلا عن مصدر ديني كبير في النجف، أن المرجع الشيعي في العراق علي السيستاني رفض طلب قاآني لعقد اجتماع ثنائي، والضربة الأخرى لجهود المسؤول الإيراني جاءت من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الذي ألغى اجتماعا مقرراً سلفا مع قائد فيلق القدس، وذكر في رسالة مكتوبة وصريحة، سلمها المستشار العسكري للصدر، أبو دعاء العيساوي، أنه "يجب ألا يكون هناك تدخل أجنبي في شؤون العراق".

 

لم يلتق بالسنة أو الأكراد

 

وبحسب التقرير فإن قاآني لم يلتق بالسياسيين السنة أو الأكراد خلال زيارته لبغداد، بخلاف سليماني، الذي كانت تربطه علاقات أو روابط شخصية بين السياسيين العراقيين خارج الدوائر الشيعية.

في الواقع، بحسب التقرير، يفتقر قاآني إلى العديد من الصفات اللازمة لقيادة الميليشيات الإيرانية في العالم العربي، على عكس سليماني، فالقائد الجديد لا يتحدث العربية ويفتقر إلى الكاريزما.  


مهمة فاشلة

 

وقال النائب أسعد المرشدي، من تيار الحكمة الوطنية بقيادة رجل الدين الشيعي عمار الحكيم، في بيان إن "توقيت زيارة إسماعيل قاآني لبغداد غير لائق ومحاولة تدخل واضحة في تشكيل الحكومة الجديدة".

وفي السياق ذاته طالب النائب رعد الدهلكي عن تحالف القوى وزير الخارجية العراقي محمد علي الحكيم، باستدعاء السفير الإيراني إيرج مسجدي في بغداد، بسبب تدخل قاآني في الشأن العراقي.

وقالت البرلمانية ندى جودات من ائتلاف النصر: "نجح الزرفي في الحصول على أغلبية برلمانية، زيارة قاآني لم تحبط حكومة الزرفي، بل على العكس زادت الدعم البرلماني لها".

كما قال عضو البرلمان نصر العيساوي إن "العديد من أعضاء الفصائل الشيعية المختلفة يدعمون الزرفي على الرغم من اعتراضات قادتهم".

بينما وصف تحالف النصر في البرلمان بزعامة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، "زيارة قاآني بأنها مهمة فاشلة".

من جهتها، قالت النائب عالية نصيف من ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، إن قائد فيلق القدس ضغط على الفصائل الشيعية لسحب دعمها للمرشح عدنان الزرفي، مضيفة إن "من العار أن القادة السياسيين العراقيين يحتاجون إلى الوصاية الأجنبية للبت في القضايا المهمة المتعلقة ببلدهم".

وفي الشهر الماضي، زار أمين المجلس الاعلى للأمن القومي الايراني علي شمخاني، بغداد والتقى بالرئيس برهم صالح ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي ورئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي، واعتبرت زيارة شمخاني علامة على أن إيران تنقل معالجة ملفها في العراق من فيلق القدس، إلى الجهاز الدبلوماسي الإيراني.